Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بولتون يكشف في كتابه أن ترمب استغل مساعداته لأوكرانيا سياسيا

البيت الأبيض يدقّق في مسودة كتاب مستشار الأمن القومي الأميركي السابق قبل نشره المحتمل

جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي السابق (رويترز)  

كشف جون بولتون بأنّ دونالد ترمب أخبره في الصيف الماضي أنّه أراد الاستمرار في تجميد مساعدة عسكرية لأوكرانيا حتى توافق تلك الأخيرة على فتح تحقيق بشأن جو بايدن وابنه.

وجاء ادّعاء المستشار السابق للأمن القومي في مسودّة كتابٍ جديد لم يرَ النور بعد وهو يجول حالياً في الأوساط ذات العلاقة في واشنطن، فيما أُرسلت نسخة منه إلى البيت الأبيض لتخضع للتدقيق الروتيني.

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أنّ بولتون كتب  في المستند الذي لم تقتبس منه بشكلٍ مباشر، عشرات الصفحات ليكشف كيف بدأت الفضيحة الأوكرانية وتفاعلت إلى حين مغادرته الإدارة في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي.

وقال أنّ ترمب أبلغه في أغسطس (آب)، بنيّته الاستمرار في تجميد ما يقارب 400 مليون دولاراً (306 مليون جنيه استرليني) من المساعدات الأمنية التي خصصها الكونغرس لإعانة كييف على  مواجهة التهديد الذي تعرضت له من جانب  روسيا، وذلك  بهدف الضغط عليها للإعلان عن فتح تحقيق في مزاعم الفساد المتعلقة بنائب الرئيس السابق وابنه.

وبرزت تفاصيل مسودّة كتاب بولتون في وقت واصل فيه محامو ترمب بالدفاع عن الرئيس فيما تابع مجلس الشيوخ معاينته  مادتي العزل اللتين أقرّهما مجلس النواب في العام الماضي.

ويُعتقد أن تعليقات بولتون التي تنسف بوضوح ادّعاء الرئيس بأنّ المساعدة العسكرية لم تكن مرتبطة بأي نوع من المقايضة، يمكن أن ضربةً موجعةً لترمب نظراً إلى موقع الرجل كمسؤول سابق كان حتّى الأمس القريب في صلب عالم السياسة الخارجية للإدارة الأميركية الحالية.

وقد تفسر مداخلة بولتون سبب محاولة الرئيس والجمهوريون إلى منع بولتون من الإدلاء بشهادته ولماذا يبدى الديمقراطيون رغبة شدّيدة في اتاحة الفرصة للاستماع له.

وفي سياقٍ متّصل، قال ترمب للصحافيين الأسبوع الماضي إنّه لا يودّ أن يمثل بولتون أمام المحكمة وإنّ مجرّد حديثه في العلن قد يلحق الضرر بالأمن القومي. وأضاف الرئيس الذي كان يتحدث في معرض مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية، إن " المشكلة مع جون هي مسألة أمن قومي. فهو يعرف بعض أفكاري، ويعرف ما الذي أفكّر فيه بشأن قادة العالم. ماذا يحدث لو أنّه كشف عمّا أفكّر فيه حيال زعيم ما ولم يكن ذلك إيجابياً؟ هذا سيجعل عملنا صعباً للغاية."

ويبدو أيضاً أنّ المسودّة تدّعي أنّ وزير الخارجية مايك بومبيو أسرّ في جلسةٍ خاصة لبولتون أنّ لا أساس من الصحة  لادعاءات المحامي الشخصي لترمب رودي جولياني بأنّ السفيرة الأميركية لدى أوكرانيا ماري يوفانوفيتش كانت فاسدة.

يُذكر أنّ يوفانوفيتش، التي تمتّعت بسمعةٍ حسنة في مكافحة الفساد، أُقيلت من منصبها في مايو (أيار) 2019 بعد تعرضها لحملة تشهيرٍ.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في غضون ذلك، انتشر هذا الأسبوع تسجيل صوتي يقول فيه ليف بارناس، وهو شريك جولياني، للرئيس في أبريل (نيسان) 2018 إنّ يوفانوفيتش تتحدّث بالسوء عنه مشيرة إلى أنّه سيتغرّض للعزل. وسُمع صوت آخر في المحادثة، يُعتقد أنّه صوت ترمب نفسه آمراً "تخلّصوا منها. أخرجوها غداً. لا يهمّني الأمر. أخرجوها غداً. أقيلوها وحسب، هل فهمتم؟ إفعلوا ذلك فوراً."

كما أفادت تقارير أنّ شريكاً آخر للمحامي جولياني، وهو روبرت هايد العسكري السابق في البحرية الأميركية، زعم بأنّه كان يراقب يوفانوفيتش لكنه صرّح في وقتٍ لاحق أنّه قد قال ذلك على سبيل المزاح.

وفي الاتصال الذي أجراه ترمب في 25 يوليو (تموز) بنظيره الأوكراني وهو السبب الرئيس في فتح تحقيقات العزل، يبدو ترمب وكأنه يهدد السفيرة السابقة بقوله "حسناً، لا شكّ أنّها ستمرّ ببعض التطورات."

واستشاط الوزير بومبيو غضباً عندما سألته صحافية عمّا إن كان سيعتذر من يوفانوفيتش. وكانت السفيرة قد أُقيلت من منصبها، وعبّرت في شهادتها أمام مجلس النواب عن بأن تعليقات ترمب وجولياني  بشأنها جعلتها تشعر أنهما كانا يحاولان تخويفها.

ولفتت رويترز إلى أنّ البيت الأبيض لم  يردّ للآن على الادعاءات التي قدّمها بولتون، كما لم يصدر أي تعليق عنها من  جاي سيكولو الذي يساعد في قيادة فريق الدفاع عن ترمب في محاكمة عزله.  

تجدر الإشارة إلى أنّ شارلز كوبر، المحامي الذي يمثّل بولتون، لم يُجب على طلب "اندبندنت" بالتعليق.

وكان البيت الأبيض أوعز إلى بولتون ومسؤولين آخرين في الإدارة بعدم التعاون في تحقيقات العزل، على الرغم من إعلان مستشار الأمن القومي السابق بأنّه سيدلي بشهادته بهذه القضيّة في حال استُدعي للشهادة.

© The Independent

المزيد من دوليات