Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصر تعزز الإجراءات الصحية لمحاصرة "كورونا" من دخول الأسواق

25% من واردات القاهرة صينية... ومنتجات بكين تمثل 75% من إجمالي الإستيراد المحلي

بضائع صينية في أحد المتاجر العامة (أ.ف.ب.)

شهدت القاهرة على مدار الساعات الماضية إجراءات صحيّة واقتصادية تصاعدية مع تفشي وباء "كورونا" عالميا.

البداية جاءت من وزارة الصحة والسكان المصرية، حيث راجعت الوزيرة هالة زايد، يرافقها رئيس قطاع الطب الوقائي، إجراءات الحجر الصحي بمطار القاهرة الدولي، ومتابعة خطة التأمين الطبي الاحترازية للتصدي لفيروس كورونا المستجد (ncov- 2019)، ومنع دخوله إلى البلاد، وذلك بعد تحذيرات منظمة الصحة العالمية، وإصابة عدد من الأشخاص بالصين وبعض الدول الأخرى.

وأوضح خالد مجاهد، مستشار وزيرة الصحة والسكان لشؤون الإعلام والمتحدث الرسمي، أن خطة التأمين الطبي تشمل محاور عدة، منها رفع درجة الاستعداد القصوى بجميع أقسام الحجر الصحي بمنافذ الدخول المختلفة للبلاد (الجوية، والبحرية، والبرية)، وذلك على خلفية تحذير منظمة الصحة العالمية للمستشفيات في جميع أنحاء العالم لأخذ الاحتياطات الوقائية لمنع انتشار العدوى.

وأضاف مجاهد أنه سيتم تحرير بطاقات مراقبة صحيّة لكل قادم على وسيلة نقل من الصين أو الدول التي ظهرت بها إصابات، مع كتابة البيانات كاملة ويتم تسجيلها على برنامج القادمين من الخارج على الفور، وإخطار الإدارة العامة للحجر الصحي ومديريات الشؤون الصحية التابع لها محل الإقامة لمراقبتهم صحيا لمدة 14 يوما من تاريخ الوصول.

إجراءات صينية مقلقة

وخلال الساعات الأخيرة، تصاعدت حدة القلق والمخاوف عالمياً من تسارع انتشار وباء الالتهاب الرئوي الفيروسي، إحدى سلالات "كورونا"، الذي أودى بحياة 56 شخصاً حتى الآن، في وقت حذّر فيه الرئيس الصيني شي جين بينغ من أنّ بلاده تواجه "وضعاً خطراً"، رغم تعزيز الإجراءات المُتخذة في سبيل كبحه.

وأعلن التلفزيون الصيني أنه بدءاً من اليوم الاثنين لن تتمكن وكالات السفر الصينية من بيع حجوزات فنادق أو تنظيم رحلات جماعية، في الوقت الذي أرسل الجيش الصيني إلى ووهان (معقل تفشي المرض) أطباء عسكريين وعاملين آخرين في المجال الطبي، إضافة إلى الشروع ببناء مستشفى ثان.

حذر جمركي

وعلى مستوى المنافذ الجمركية، قال مجدي عبد العزيز، مستشار وزير المالية المصري لشؤون الجمارك لـ"اندبندنت عربية"، إن الهيئة رفعت الاستعداد إلى الحالة القصوى في جميع المنافذ بالموانئ والمطارات.

وأضاف أنه بالنسبة إلى الأشخاص الوافدين مع البضائع عبر المنافذ الجمركية تتولى إدارة الحجر الصحي التابعة لوزارة الصحة الكشف عليهم، بينما الحيوانات والطيور الحيّة والمذبوحة تتولاها إدارة الحجر البيطري التابعة لوزارة الزراعة، أما البضائع فتتولاها الإدارة الجمركية، مؤكدا أن هناك حالة يقظة لمواجهة احتمالات تسلل فيروس كورونا عبر الشحنات والبضائع التي ترد من الدول التي ظهرت بها حالات اشتباه بالمرض، وبخاصة الصين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشار عبد العزيز إلى أن مصلحة الجمارك طالبت الموظفين المكلفين إجراء الفحص بتوخي الحذر والتحوط الصحي ضد الفيروس حتى على المستوى الشخصي، والتنسيق مع إدارات الحجر الصحي لاستهداف الشحنات التي قد تنطوي على اشتباه في وجود الفيروس.

وفيما يتعلق بتأثر الأسواق على خلفية تعطل شواحن تحمل بضائع قادمة من الصين وآسيا نتيجة الفحص والمراجعة والاحتياطات الصحية، قال أشرف هلال، رئيس شعبة الأدوات المنزلية بالغرف التجارية، إن دورة الاستيراد لا تقل في الأوضاع الطبيعية عن 3 أشهر في الأقل، وأن مخازن التجار والمستوردين لا تزال بها ما يكفي من البضائع والمنتجات لمدة من 3 إلى 5 أشهر، مؤكدا أنه لا خوف حاليا من حدوث أزمة نقص المعروض في الأقل خلال الفترة المقبلة على أمل انقشاع الوباء.

بينما تخوّف أحمد شيحة، رئيس شعبة المستوردين السابق بغرفة القاهرة، من تأثر الأسواق نتيجة نقص البضائع والمنتجات الصينية على المدى البعيد فقط، لافتا إلى أن استمرار تفشي الوباء سيسبب هزة في الأسواق المصرية نظرا لاعتمادها على المنتجات الصينية بشكل كبير، حيث تستورد القاهرة بأكثر من 15 مليار دولار سنويا من بكين، وهذا يمثل نحو 25% من واردات البلاد.

وأشار شيحة إلى أن استمرار الوباء لمدة شهر سيسبب أزمة ونقصا في المعروض من بضائع شهر رمضان، مما قد يخلق حالة من الارتباك بين المستوردين خلال شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) قبل بدء دورة استيرادية جديدة.

ولفت "شيحة" إلى أن المنتجات الصينية تتمتع بشعبية كبيرة في الأسواق المصرية نظرا لانخفاض أسعارها مقارنة بسلع أخرى، وكشف أنها تمثل 75% من إجمالي المنتجات في الأسواق المصرية.

أما عن القطاع السياحي، نفت غرفة شركات السياحة في تصريحات صحافية وقف الرحلات إلى المطارات والمدن المصرية، كإجراء احترازي لتفادي دخول فيروس كورونا إلى البلاد.

السياحة "هزة" أخرى

وأوضح  أسامة عمارة، الأمين العام لغرفة شركات السياحة، إن الغرفة لم تعلن إطلاقا وقف الرحلات، لافتا إلى أن منظمة السياحة العالمية تتدخل في مثل هذه الحالات وتحذر بشكل رسمي وتطالب باتخاذ الإجراءات الاحترازية والتي تخصّ غرفة المنشآت الفندقية.

البرلمان المصري طالب الحكومة بإجراءات صارمة لمنع تسلل فيروس "كورونا"، حيث أعلنت النائبة إيناس عبدالحليم، عضو مجلس النواب،  في بيان صحافي أنها تقدمت بسؤال إلى رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى الحكومة، بشأن إجراءات التفتيش والفحص في المطارات المصرية للرحلات القادمة من الصين.

وأوضحت "عبدالحليم" أن هناك ما يقرب من نصف مليون سائح صيني زاروا مصر خلال عام 2018، وهناك قفزة كبيرة في عدد السياح الصينيين، كما أنه من المتوقع أن يتجاوز العدد حاجز النصف مليون سائح خلال العام الحالي، وطالبت بتشديد إجراءات التفتيش والفحص في المطارات المصرية للرحلات القادمة من الصين؛ لضمان سلامة المسافرين من مرض لم تعرف تفاصيله بعد.