Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اكتشاف أقدم حفرة أحدثها نيزك ضرب الأرض

يعتقد العلماء أنّه تحطّم في أستراليا وتسبّب في تغيّر المناخ

حجر زركون صقله ارتطام نيزك (ناسا.كوم)

يعتقد عدد من العلماء أنّهم حدّدوا التاريخ الدقيق الذي شهد ارتطام نيزك بالأرض، متسبِّباً في تشكّل أقدم فوّهة صدميّة على سطح الكوكب ما زالت محفوظة حتى اليوم.

وكتب الباحثون أنّ فوهة نيزك "يارابوبا" غربي أستراليا تبدو أقدم بـ 200 مليون سنة مقارنة مع أقرب منافساتها.

تبيّن في البحث أنّ نيزكاً ضرب الموقع منذ مليارين و229 مليون سنة. حدّد الباحثون هذا التاريخ عبر أساليب تكنولوجيّة مستخدمين معادن خلّفها الاصطدام عُثر عليها في الحفرة المذكورة آنفاً، حسبما كتبوا في دراسة نشرت حديثاً في مجلة "نيتشر كومينيكيشن" العلميّة.

في الواقع، ليس التوصّل إلى عمر الفوّهات النيزكيّة على غرار الحفرة موضوع الدراسة عملية يسيرة، ذلك أنّ سطح الأرض يتغيّر بمرور الوقت، إذ يُحدث تشكّل الصخور وعمليّات التعرية الطبيعيّة تغيّرات في المواد حول تلك التكوينات، وفي النتيجة يكون من الصعب التعرّف إلى الحفر القديمة منها.

في الماضي، عُثر على أجزاء قذفت بها ارتطامات تعود على ما يبدو إلى أكثر من ملياري سنة في أجزاء من أستراليا وأفريقيا. ولكن لم يفلح الباحثون في معرفة الحفر الصدمية التي نتجت منها.

ولكن حاضراً، يقول العلماء إنّهم حدّدوا على وجه الدقة تاريخ تشكّل حفرة "يارابوبا"، إذ أعطوا عمراً محدداً لهذه البنية الصدميّة التي اُعتبرت منذ وقت طويل أحد أقدم الفوّهات في العالم.

وقال الباحثون إنّ النيزك ضرب الأرض قبل 2.229 مليار سنة، تزيد أن تنقص خمسة ملايين سنة.

في ذلك الوقت، وفي المنطقة نفسها، كانت الأنهار الجليديّة آخذة في التشكّل وكانت مساحات واسعة من الأرض مغطاة بالجليد. في محاكاة أجراها الباحثون لهذه البيئة، تبيّن أنّه لو اصطدم النيزك الذي شكّل الحفرة بصفيحة جليديّة قاريّة (الغطاء الثلجيّ الذي يغطي تماماً جميع التضاريس)، لكان طرح ما يصل إلى 5000 تريليون كيلوغرام من بخار الماء في الغلاف الجويّ للأرض.

ذلك بدوره، ربما يكون قد غيّر مناخ الأرض بشكل جذريّ، وفقاً للعلماء. حتى أنّه ربما يكون سبَّب ظاهرة الاحتباس الحراريّ التي وضعت حداً للعصر المعروف في الجيولوجيا التاريخيّة باسم "الأرض كرة ثلج" حينما كان الجليد يغطّي كوكبنا برمّته، عندما وصل النيزك.

وقال كريس كيركلاند من جامعة "كورتين" الأستراليّة، وأحد الباحثين في الدراسة، "منذ سنوات طويلة، اُعتبرت حفرة "يارابوبا" الموجودة في منطقة بين بلدتي "ساندستون" و"ميكاثارا" في وسط غربي أستراليا بنية صدمية، بيد أنّ العلماء لم ينجحوا قبل الآن من تحديد عمرها بشكل دقيق."

"نعلم حاضراً أنّ هذه الفوهة صُنعت في نهاية ما يُشار إليه عموماً باسم "الأرض كرة ثلج"، الوقت الذي شهد تطوّر الغلاف الجوي للأرض والمحيطات وتشبّعها أكثر بالأكسجين، وعندما سجّلت صخور عدة استقرّت في كثير من القارات ظروفاً جليديّة."

© The Independent

المزيد من فضاء