الانتخابات البريطانية حرّرت "الطلبات المكبوحة" فارتفعت أسعار العقارات

تقرير لشركة "رايتموف" Rightmove العقارية يقدّم دليلاً إضافياً على أنّ نتائج الانتخابات استحضرت تفاؤلاً متجدداً

انتعاش عمليات البيع والشراء في سوق العقار مؤشر مهم على صحة الاقتصاد البريطاني (رويترز) 

ارتفعت أسعار الطلب على العقارات ضمن سوق الإسكان في المملكة المتحدة بنسبة 2.3% منذ الانتخابات العامة وهو أعلى ارتفاعٍ شهريّ يُسجّل في هذه الفترة من السنة.

وأعلنت شركة "رايتموف" العقارية التي تتبّعت اسعار 65 ألف ملكيّة بأنّ معدّل سعر الطلب ارتفع 6785 جنيه استرليني (8922 دولار) لتسجّل 306,810 جنيهاً استرلينياً (403482 دولار) بين منتصف ديسمبر (كانون الأول) ومنتصف يناير (كانون الثاني) بنسبة 2,3% عن الشهر الماضي و2,7% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الفائت.

وأوردت الشركة في تقريرها بأنّ استفسارات الشارين الجدد لدى الوكلاء العقاريين ارتفعت بنسبة 15% وبلغت 1,3 مليوناً مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي. كما وسُجّلت زيادة سنويّة بنسبة 7,4% في عدد عمليات البيع التي تمّ الاتفاق عليها.

وقال مايلز شيبسايد، مدير رايتموف ومحلّل سوق الإسكان فيها أنّ الأرقام تشير إلى أنّ العديد من الشارين والبائعين شعروا بأنّ نتائج الانتخابات فتحت "نافذة من الاستقرار". وأضاف بأنّ "سوق الإسكان لا يحبّ الشكوك ولهذا سبّب المشهد السياسي المضطرب خلال السنوات الثلاثة والنصف الماضية منذ استفتاء الاتحاد الأوروبي تردداً لدى بعض الأشخاص المحتملين لتغيير مكان سكنهم. وفي حين يكون الارتفاع الملحوظ هو المعيار خلال شهر يناير حيث ينتعش السوق مع بداية العام الجديد، شكّلت تلك أكبر زيادة في أسعار العام الجديد نسجّلها حتى اليوم."

وقال شيبسايد أنّه في حين قد يشهد السوق مزيداً من "التحوّلات والانعطافات" في ملحمة بريكست، يجد البائعون اليوم أنفسهم أمام فرصة طرح ملكيتهم في السوق ضمن إطار تغيير المسكن خلال فصل الربيع وهو أمر لا يتأثّر بالمهل النهائية التي وُضعت لبريكست. واعتبر أنّه "يبدو اليوم أنّ هنالك تحريراً للطلب المكبوح ممّا يعني بأننا أمام سوقٍ مزدهر خلال الربيع. بدأت العروض المبكرة بأسعارٍ منخفضة مع قيام 1.3 مليون شخص بالاستفسار لدى الوكلاء العقاريين منذ الانتخابات."

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بيد أنّ شيبسايد حذّر البائعين بألا "ينجرفوا" بأسعارهم ويفوّتوا فرصة النشاط العقاري المتزايد، معتبراً أنّ الأسعار المرتفعة تعني بأنّ العديد من الشارين واجهوا قدرة أطول على تحمّل التكلفة.

وسيعطي تقرير رايتموف دليلاً متزايداً بأنّ نتائج الانتخابات أثار تفاؤلاً متجدداً في سوق الإسكان. وفي سياقٍ متّصل، اعتبرت بنك "هاليفاكس"  بأنّ الأسعار ارتفعت في ديسمبر (كانون الأول) بأسرع وتيرة منذ العام 2013 في حين أنّ منظمة "ريكس" RICS للمساحين قالت بأنّ 17% إضافية من المستطلعين شهدوا ارتفاعاً أكثر من الانخفاض في الاستفسارات من قبل الشارين الجدد.

ولكن، أظهر استطلاع رايتموف وجود تباين بين الشمال والجنوب. وشهدت المناطق الوسطى الغربية أسرع ارتفاعٍ شهريّ بلغ 2,6% تبعتها شرق انجلترا مع 2,3% و2,1% في مناطق لندن الكبرى.

وفي غضون ذلك، سجّلت ويلز انخفاضاً بنسبة 0,9% ورأت اسكتلندا تراجعاً قدره 0,8% في حين أنّ يوركشاير وهامبرسايد أظهرتا أضعف ارتفاع سجّل 0,1%.

وقال مارك فون غروندهير، مدير وكالة العقارات "بنهام أند ريفز" التي تتخذ من لندن مقراً لها بأنّ "مجرّد التلميح" عن استعادة السوق لااستقراره كان كافياً "لإزكاء النيران" لكلّ من البائعين والشارين. وأضاف بأنّ "موجة كبيرة من طلب الشارين أدّت إلى زيادة في أسعار الطلب وكان البائعون المحنّكون سريعين في ركوب الموجة المتغيّرة بهدف ضمان تأمين أفضل سعر لقاء بيع ملكيّتهم."

© The Independent