حفل زواج للمثليين في موريتانيا... يصدم المجتمع المحافظ

ردود فعل سياسية وشعبية غاضبة وترجيح أن يكون الثنائي من خارج البلاد

خلال احتفال للمثليين في ميانمار (غيتي)

شكّل حفل زواج للمثليين تم تداول مقاطع منه على وسائل التواصل الاجتماعي جدلا لكثيرين في موريتانيا، وفيما عبر البعض عن صدمتهم حيال تنظيم الحفل في مجتمع محافظ، ودولة يحرّم قانونها الزواج المثلي أكد آخرون أنه من غير المقبول تعرض أي فرد للأذى بسبب ميوله.
وطالب مواطنون الجهات الأمنية باعتقال كل مَن حضر الحفل وشارك فيه، وحظر وجود المثليين في البلد، معتبرين ما حدث "انتهاكاً صارخاً لحرمات الله"، وخلق صدمةً وجدلاً داخل المجتمع الموريتاني المحافظ، مطالبين بالتعامل بقبضة من حديد مع هذه التصرفات الغريبة على الإسلام والمسلمين.
وقالت مصادر مطلعة إن الشرطة شنّت حملة استهداف واسعة للمثليين، ودهمت شققاً عدة مخصصة للزواج، كما اعتقلت كثيرين ممَن شاركوا في الحفل، ولا تزال تكثف البحث لاعتقال كل مَن حضر حفل الزواج الأول من نوعه في موريتانيا.
ويحرّم القانون الموريتاني المستمد من الشريعة الإسلامية كل أنواع الزواج المثلي، وتصل عقوبة المثليين إلى الإعدام فضلاً عن عقوبات قاسية بالسجن والتغريم.
وفي أبرز ردود الفعل، قالت القيادية بحزب "اتحاد قوى التقدم" المعارض منى بنت الدي "اللهم لا تغضب علينا. زواج المثليين على أرض المنارة والرباط غير مقبول. على الدولة البحث عنهم والتحقيق في أمرهم وإنزال العقوبة بحقهم". وختمت بالقول "اللهم إن هذا منكر فأنكرناه".
أما الوزير السابق محمد فال ولد بلال فكتب على صفحته في موقع فيسبوك، "ما كنت أود تناول موضوع كهذا، ولكن تلبية لطلباتكم أقول ما يلي: إن الحفاظ على كرامة الإنسان مهما كان سيئاً، هو هدف أساسي لكل التشريعات والدساتير والقوانين، وبالتالي من غير المقبول تعرض أي فرد للاعتداء أو الإيذاء أو العنصرية بسبب مواقفه وآرائه وميوله، ولكن في الوقت ذاته لا يمكن أن تقبل الدول التي تستند تشريعاتها إلى الشريعة الإسلامية، بالاعتراف بحقوق المثليين من باب أحرى فكرة الزواج بينهم، لأن هذا يتنافى تماماً مع الشريعة الغراء وطعنٌ في مُهجة شعبنا وضميره وسريرته. الدولة غير معنية بما يتم من ممارسات سيئة داخل الأبواب المغلقة، ولكن الخروج بها إلى العلن يضع أصحابها تحت طائلة القانون، ويجعلهم في مواجهة مباشرة مع التشريعات التي تجرمها، والأعراف التي ترفضها، والتقاليد التي تدينها... إن مجرد الحديث عن خبائث من هذا النوع في مجتمع محافظ مثل مجتمعنا يعتبر وقيعة في الدين وإهانة لمشاعر الناس. حفظ الله موريتانيا".
وكتب الناشط الحقوقي الربيع ولد أدوم معلومات حول جديد تلك القضية. وقال إن " - الزواج تم بين شخصين يُعتقد أنهما أجانب من السنغال أو مالي، على الرغم من أن جنسية الشخصين لم تتأكد بعد (ونفت مصادر قريبة من ملف المثليين أن يكونا موريتانيين، وهما غير معروفَين تماماً في أوساط المثليين الموريتانيين).
- أغلب الحاضرين ليسوا مثليين موريتانيين، على الرغم من أن مصادر في الشرطة تؤكد حضور مثليين موريتانيين الحفل.
- موريتاينا تعتبر دولة "إعلان زواج" بالنسبة إلى المثليين الأفارقة والعرب الراغبين في الحصول على "حماية دولية" حيث يعلنون الزواج في موريتانيا بشكل موثق بالصور والفيديو في حفلات خاصة، لتضمين طلباتهم اللجوء معلومات عن النظام القضائي الذي يحكم على المثليين بالإعدام في موريتانيا، ما يسهّل حصولهم على الحماية الدولية بناءً على تعرض الحياة للخطر.
- حفلات زواج المثليين في موريتانيا هي حفلات إعلان ارتباط، تتضمن الرقص والاستماع للموسيقى وتقديم أكلات خفيفة ولا يحضرها عادة غير المثليين.
- لم تعتقل الشرطة مثليين موريتانيين على نطاق واسع، ولا تزال المتابعات تقتصر على أفراد قليلين ممَن تأكد حضورهم حفل إعلان الارتباط المثير للجدل".

المزيد من العالم العربي