واشنطن تلوح بفرض رسوم على السيارات الأوروبية

اتفاق أميركي - فرنسي على تمديد المحادثات حول رسوم الإنترنت حتى نهاية العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

قال وزير المالية الفرنسي برونو لومير، إن بلاده "توصَّلت إلى اتفاق مع الولايات المتحدة حول أساس محادثاتهما المستقبلية بشأن ضريبة رقمية عالمية على مستوى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية".

وقال، في تصريحات خلال المنتدى الاقتصادي العالمي بمنتجع دافوس في سويسرا، "أجرينا محادثات مطوّلة صباح اليوم مع وزير الخزانة الأميركي وأمين عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ويسعدني أن أعلن لكم أننا توصّلنا إلى اتفاق بين فرنسا والولايات المتحدة يوفر الأساس للعمل على فرض ضريبة رقمية في إطار منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية".

وأضاف، "إنها أنباء جيدة، لأنها تقلل خطر فرض عقوبات أميركية، وتفتح المجال للتوصّل إلى حلٍ دوليّ بشأن الضريبة الرقمية".

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بفرض رسوم تصل إلى 25% على السيارات وأجزائها من أوروبا، متهماً الاتحاد الأوروبي بـ"فرض رسوم باهظة" على السلع الأميركية الوافدة إلى الدول الأوروبية.

وقال خلال زيارته المنتدى الاقتصادي العالمي، "من المتوقع إبرام الصفقة التجارية الجديدة مع أوروبا قبل الانتخابات الأميركية"، في وقت لاحق من هذا العام.

وأضاف، أنه أراد الانتظار حتى ينتهي من "الخلاف التجاري مع الصين"، مشيراً إلى أنه "لم يكن يريد الاتفاق مع الصين وأوروبا في الوقت نفسه".

ووقّع ترمب ونائب مجلس الدولة في الصين المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري في الأسبوع الماضي، ما يمهّد الطريق لإنهاء الحرب التجارية بين البلدين.

واشنطن تلوّح بإمكانية فرض رسوم على السيارات الأوروبية
لكن، وزير التجارة الأميركي ويلبر روس، قال في تصريحات على هامش منتدى الاقتصاد العالمي في "دافوس"، "لا يزال بإمكان الولايات المتحدة فرض تعريفات جمركية على السيارات الأوروبية"، على الرغم من السعي لعقد "محادثات تجارية جديدة".

وأوضح، أن بلاده حريصة على التوصل إلى "حل سلمي للخلاف التجاري مع الاتحاد الأوروبي"، لكنها قد تلجأ إلى اتجاه مختلف إذا لم تنجح في هذا الهدف.

وأضاف، أنه لا يستبعد فرض تعريفات على صادرات أوروبية إلى الولايات المتحدة إذا فشلت المفاوضات التجارية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تهدف إلى إبرام صفقة تجارية مع المملكة المتحدة هذا العام، مؤكداً أن الأمر سيكون أسهل بكثير من الصفقة التجارية مع الاتحاد الأوروبي.

اتفاق ترمب وماكرون
وقبل يومين، ذكر مصدر دبلوماسي فرنسي، أن الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون اتفقا على تمديد المحادثات حول فرض رسوم على مجموعات الإنترنت العملاقة حتى نهاية العام، ما يبعد حالياً تهديد فرض عقوبات أميركية على منتجات فرنسية.

وقال المصدر، إنهما "اتفقا على إعطاء فرصة" للمفاوضات من أجل التوصّل إلى حل في إطار دولي، وتجنّب "حرب تجارية لا تعود بالفائدة على أحد".

وكان ماكرون وصف، في تغريدة مساء الاثنين، المحادثات التي أجراها يوم الأحد الماضي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ"الممتازة".

وقال "سنعمل معاً على اتفاق جيد لتجنّب أي تصعيد في (مسألة) الرسوم".

من جهته، أكد البيت الأبيض أن الرجلين "مقتنعان" بأنه "من المهم خوض مفاوضات تكلل بالنجاح" في هذا الملف.

وزير الاقتصاد الأميركي يلتقي نظيره الفرنسي في دافوس
وكانت فرنسا والولايات المتحدة حددتا في السابع من يناير (كانون الثاني) الحالي، مهلة مدتها 15 يوماً للتوصل إلى اتفاق والسماح بمواصلة عمل منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية حول فرض رسوم دولية على مجموعات التكنولوجيا بما فيها الشركات الخمس العملاقة: غوغل وأمازون وفيسبوك وآبل.

وذكرت الرئاسة الفرنسية، في بيان يوم الاثنين الماضي، أن باريس "تواصل هدفها لفرض رسوم عادلة على مجموعات القطاع الرقمي والتوصل إلى تسوية في إطار منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأكدت فرنسا، أنها ستلغي الرسوم التي فرضتها إذا "جرى التوصل إلى اتفاق دولي".

وقررت باريس أن تفرض منذ الأول من يناير (كانون الثاني)، من العام الماضي، رسماً على شركات التكنولوجيا العملاقة تعادل نحو 3% من رقم أعمالها بانتظار تبني قرار على الصعيد الدولي في هذا الشأن.

وقبل عام، أحيت الولايات المتحدة مفاوضات حول هذه الضرائب داخل منظمة التعاون والتنمية الأوروبية كانت تعرقلها منذ سنوات، لكنها وضعت شروطاً رفضتها فرنسا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وهددت إدارة الرئيس ترمب بعد ذلك بفرض رسوم إضافية "تصل إلى 100%" على منتجات فرنسية بقيمة 2.4 مليار دولار.

فرنسا تعرض سداد الدفعات الأولى من ضريبة الخدمات الرقمية
في سياقٍ متصلٍ، قال مصدر في وزارة المالية الفرنسية، إن بلاده عرضت تعليق سداد الدفعات الأولى من ضريبة الخدمات الرقمية التي من المقرر فرضها على كبرى شركات الإنترنت بدءاً من أبريل (نيسان)، وذلك ضمن جهود لحل خلافٍ مع واشنطن بخصوص هذه الضريبة.

كانت واشنطن هددت بفرض رسوم جمركية على بعض السلع بسبب فرض فرنسا ضريبة خدمات رقمية، تراها الولايات المتحدة تمييزاً ضد مجموعات إنترنت أميركية.

وقال المصدر، وفقاً لوكالة "رويترز"، إن "ما نقترحه هو أن نمنح أنفسنا وقتاً، ونبدي حسن النية، ونؤجّل تسديد الدفعات المتبقية إلى ديسمبر (كانون الأول) المقبل".

وأضاف، "الهدف هو إتاحة الوقت لإجراء مفاوضات موسّعة بالتزامن مع مناقشات داخل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لإعادة صياغة قواعد الضرائب الدولية".