Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"أرامكو"... قصة السهم الذي قلب موازين الأسواق

 الاكتتاب في عملاق النفط تجاوز طرح شركات عالمية

تربعت أرامكو على رأس كبرى الشركات العالمية المُدرجة بالبورصات وأسواق الأسهم العالمية (أ.ف.ب)

في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي حدث ما لم يتوقعه أحدٌ بالأسواق العالمية، كان الموعد مع سهم عملاق النفط "أرامكو"، الذي انطلق مغرداً في شاشة الأسهم السعودية بعد انتظار وترقب، وحتى "شكّ" في إدراجه.

لم يكن ذلك من قبيل الاستثمار والمضاربة مثلما هو معتاد في أسواق الأسهم، لكن لرؤية السعودية وهي تقفز نحو منافسة عالمية مع كبريات أسواق الأسهم العالمية بعد تصدرها منطقة الشرق الأوسط.

متخصصون ومراقبون يرون في سهم "أرامكو" قوة تعادل موازين التداولات البارزة، نظراً إلى ما يمثله من انعكاس لأكبر شركات النفط بالعالم.

وبخلاف الإدراجات التي شهدتها المنطقة في السنوات الماضية، فإن الحملة الترويجية التي تبنّتها الحكومة السعودية في الإعلان عن طرح عملاق النفط السعودي، زادت من زخم الإقبال الكبير على السوق السعودية لمعرفة هذا السهم الذي تحدّثت عنه جميع وسائل الإعلام العربية والعالمية، الذي توقع له الجميع أن يحقق نقلة كبيرة لأسواق المنطقة، ولكل وجميع شرائح المستثمرين.

لهذه الأسباب كان العالم يترقب طرح "أرامكو"
الأرقام والبيانات تشير إلى أن شركة أرامكو السعودية تربعت على رأس كبرى الشركات العالمية المُدرجة بالبورصات وأسواق الأسهم العالمية، بعد أن تخطّت قيمتها السوقية أكثر من 2 تريليون دولار أميركي، متخطية شركات "أبل" و"مايكروسوفت" و"غوغل" و"أمازون"، وكلها شركات عالمية ضخمة.

وأدرج سهم عملاق النفط السعودي في سوق الأسهم بالمملكة "تداول" يوم الأربعاء الموافق 11 ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، عند سعر 32 ريالاً سعودياً (8.53 دولار)، ليصعد السهم في الأيام التالية ليصل إلى مستوى 35 (9.33 دولار) و37.40 ريال (9.97 دولار) للسهم على التوالي، لتتجاوز قيمة الشركة نحو 2 تريليون دولار.

ما زاد من ثقة المستثمرين في هذا الإدراج الضخم، هو البيانات التي تشير إلى أن عملاق النفط السعودي "أرامكو" تمكّنت من تحقيق ما يزيد على الـ300 مليار دولار ارتفاعاً في قيمتها السوقية خلال أول أيام الإدراج بالبورصة السعودية، خصوصاً أن بدء إدراج السهم عند سعر 32 ريالاً (8.53 دولار)، يجعل القيمة السوقية للشركة عند 1.7 تريليون دولار، ومع استمرار صعوده في أول أيام تداوله قفزت القيمة السوقية للشركة لتتخطى مستوى 2 تريليون دولار، وبذلك أصبحت شركة "أرامكو" هي الشركة الأكثر قيمة في العالم، متفوقة على "آبل"، التي تبلغ قيمتها نحو 1.2 تريليون دولار.

أكبر اكتتاب في تاريخ الأسواق العالمية
وخلال الحفل الذي سبق الإعلان عن بدء التداول على سهم شركة "أرامكو"، قال رئيس مجلس إدارة الشركة ياسر الرميان، إنه "يحق لموظفي أرامكو كافة وكل شخص في السعودية أن يشعر بالفخر والاعتزاز".

وتابع، "بعدما كانت السعودية المساهم الوحيد في الشركة، أصبح لدى الشركة أكثر من 5 ملايين مساهم، منهم مواطنون وخليجيون ومؤسسات استثمارية وطنية وإقليمية وعالمية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعزّز اكتتاب شركة "أرامكو" موقع السوق المالية السعودية المحلية "تداول"، الذي أصبح من بين أكبر 10 أسواق عالمية، وقد ارتفع مؤشر السوق بنسبة 0.83% في اليوم الأول من تداول أسهم عملاق النفط السعودي "أرامكو".

ودخلت أرامكو السوق بعدما استكملت أكبر اكتتاب عام في التاريخ، قامت فيه الشركة ببيع نحو 1.5% من أسهمها بقيمة 25.6 مليار دولار، كما طرحت في وقت لاحق بيع نحو 0.25% أسهماً إضافية، لتصل قيمة ما قد تجنيه من عملية البيع إلى 29.44 مليار دولار.

والاكتتاب العام لجزء من أسهم أرامكو هو حجر الزاوية في برنامج الإصلاح الاقتصادي "رؤية 203"، إذ تجاوز الاكتتاب العام لشركة "أرامكو" نحو 25 مليار دولار الذي سجّلته مجموعة "علي بابا" الصينية في 2014 لدى دخولها بورصة وول ستريت.

وكان من المتوقع أن تبيع أرامكو 5% من أسهمها في السوق المالية المحلية وبورصة أجنبية لم تتحدّد، لكنّها في اللحظات الأخيرة قبل إعلان الطرح، أعلنت السعودية أن خطط الطرح خارج البلاد مؤجّلة، وقلّصت الأسهم المطروحة للبيع.

أرقام ضخمة... أهمها الأرباح القياسية
وتشير البيانات والأرقام المتاحة، إلى أن رأسمال شركة أرامكو يبلغ نحو 60 مليار ريال سعودي (16 مليار دولار) مقسّمة على 200 مليار سهم.

وباعت أرامكو 3 مليارات سهم في البداية، وهي نسبة 1.5%، ثم طرحت بيع 450 مليوناً إضافية أي نحو 0.25%، ويُنظر إلى أرامكو على أنّها الدعامة الرئيسة لاقتصاد السعودية واستقرارها الاجتماعي.

وحقّقت الشركة العملاقة أرباحاً صافية بلغت نحو 111 مليار دولار خلال العام الماضي، لتتفوق على أكبر 5 شركات نفطية عالمية، وبلغت عائداتها الإجمالية نحو 356 مليار دولار، وتقدّر أرامكو احتياطيات النفط المثبتة السعودية بنحو 227 مليار برميل، واحتياطيات الهيدروكربون بنحو 257 مليار برميل.