الحكومة البريطانية تجرد شميمة بيغم "عروس داعش" من جنسيتها

قال محاميها للإندبندنت: المراهقة "لم يكن لديها يوما جواز سفر بنغلادش"

حرمت الحكومة البريطانية شميمة بيغم من جنسيتها البريطانية، في خطوة تجعلها وطفلها بلا جنسية، حسبما قال محامي الفتاة.

وكان وزير الأمن قال في وقت سابق إن الفتاة المناصرة لداعش لها حق العودة إلى المملكة المتحدة من سوريا كمواطنة بريطانية، فيما قال وزير العدل إن بيغم لا يمكن سلخ جنسيتها عنها.

لكن رسالة من وزارة الداخلية حصلت عليها قناة "آي تي ​​في نيوز" أخبرت عائلتها أن وزير الداخلية ساجد جاويد أصدر أمراً "بسحب جنسيتها البريطانية" يوم الثلاثاء.

وقالت الوثيقة الموجهة إلى والدة بيغم إن القرار اتخذ "في ضوء ظروف ابنتك". وأضافت الوثيقة: "سأكون ممتنا للغاية إذا تمكنت من ضمان لفت انتباهها إلى قرار وزير الداخلية بالإضافة الى حقها في الاستئناف."

وقال محامي العائلة، تسنيم أكونجي، لصحيفة "ذي إندبندنت" إن بيغم كانت مواطنة بريطانية "ولم يكن لديها أبداً جواز سفر من بنغلادش".

وقال إنه على الرغم من أن القانون في بنغلادش يمنح الجنسية للمقيمين الأجانب من أباء  مواطنين، إلا أن حكومة دكا "لا تعرف من تكون".

وأضاف المحامي أكونجي: "إنه حق. موقفنا هو أنها، ولجميع الأغراض العملية، أصبحت بلا جنسية."

كما اتهم المحامي الحكومة بجعل طفل بيغم حديث الولادة بلا جنسية، وتركه "عالقاً" في معسكر اعتقال سوري.

وقال إن أسرة بيغم ستتحدى قرار الحكومة قضائيا، مضيفًا: "هذا تكتيك تأخير. الحكومة لن تفوز، (فهناك توصيف قانوني لقضية بيغوم) يقول إن الناس في هذه الظروف هم بلا جنسية، وسوف نفوز بالقضية ولكن (السؤال هو) كم سيستغرق ذلك؟"

ورفضت وزارة الداخلية التعليق على مزاعم السيد أكونجي لكنها قالت: "نحن لا نجعل الناس بلا جنسية".

وتنحدر عائلة بيغم من أصول بنغلادشية، وتزوجت في سوريا من مقاتل أجنبي هولندي.

وتعد جنسية طفلهما غير واضحة. وفي حالة سابقة، لم تمنح الجنسية البريطانية لرضيع مولود لإحدى داعمات داعش في سوريا إلا بعد اختبار الحمض النووي الذي أثبت نسبها.

وتنص التوجيهات الحكومية على أن وزير الداخلية لديه الحق في سحب الجنسية من أجل "الصالح العام،" إذا كان الشخص المعني بإمكانه طلب الحصول على جنسية بديلة.

وتقول وثيقة نُشرت العام الماضي: "لا يمكن اتخاذ هذا الإجراء إلا إذا كان لدى وزير الداخلية أرضية معقولة للاعتقاد بأن الشخص قادر، بموجب قانون بلد خارج المملكة المتحدة، على أن يصبح مواطنا لذلك البلد."

"من الناحية العملية ، تعني هذه السلطة أن وزير الداخلية قد يحرم ويجعل شخصا بلا جنسية إذا كان ذلك الشخص قادرًا على اكتساب (أو إعادة اكتساب) جنسية بلد آخر".

وقد اقترح وزير الداخلية جافيد سابقاً أنه سيسعى إلى منع عودة بيغم إلى المملكة المتحدة، لكن وزير الأمن قال إنها كانت مخولة قانونياً بالعودة.

وقال "بن والاس" ) وزير الأمن البريطاني) الأسبوع الماضي: "كمواطن بريطاني، يحق لها العودة إلى الوطن". "نحن ملزمون بالتأكد بضمان حقوق مواطنينا، بغض النظر عمن هم".

وغادرت بيغم المملكة المتحدة في سن 15 عامًا مع صديقتين آخرين من أكاديمية بيثنال غرين، للانضمام إلى فتاة رابعة من نفس المدرسة في سوريا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي مقابلات مع وسائل الإعلام قالت إنها "لا تشعر بأي ندم" بشأن الانضمام إلى داعش، كما وصفت هجوم مانشستر بأنه "مبرر".

وقال وزير العدل ديفيد غوك يوم السبت الماضي إن الحكومة "لا يمكنها جعل الناس بلا جنسية." وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، تبين أن الحكومة تصرفت بصورة غير قانونية في سحب جنسية اثنين من الإسلاميين البريطانيين المزعومين.

وقالت الحكومة إن الرجلين كانا مؤهلين للحصول على الجنسية البنغلادشية، لكن اللجنة الخاصة للهجرة والاستئناف وجدت أنهما أصبحا بلا جنسية.

وفي عام 2017، تبين أن الحكومة قامت بشكل غير قانوني بتجريد شخص ثالث من أصل بنغلادشي من الجنسية البريطانية.  وكان الأمر يتعلق بامرأة مولودة في لندن، معروفة باسم  G3، يشتبه أنها عضو في تنظيم داعش، واحتجزتها السلطات التركية على الحدود السورية مع طفليها الصغيرين في عام 2016.

وقد تزايد استخدام إجراء الحرمان من المواطنة. ففي عام 2017، جردت الحكومة 104 أشخاص من جنسيتهم البريطانية، مقارنة بـ14 شخصًا فقط في عام 2016.

وقد تم استخدام هذا الإجراء ضد الإرهابيين البارزين، بما في ذلك أعضاء مزعومين في خلية داعش البريطا

© The Independent

المزيد من الأخبار