Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فيروس الصين يربك الأسواق العالمية وسط ارتفاع تكلفة التأمين

الأسهم الأميركية تستعيد صعودها مع إطمئنان المستثمرين لاحتواء المرض في بكين

سجل المؤشران ستاندرد اند بورز 500 وناسداك المجمع مستويات مرتفعة جديدة اليوم، وسط مشاعر اطمئنان في أوساط المستثمرين بفضل جهود الصين لاحتواء تفشي فيروس وتوقعات قوية من شركة آي.بي.ام. وبحسب "رويترز " فقد ارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 67.59 نقطة بما يعادل 0.23 بالمئة ليصل إلى 29263.63 نقطة، وارتفع ستاندرد اند بورز 9.23 نقطة أو 0.28 بالمئة مسجلا 3330.02 نقطة، وتقدم ناسداك 42.81 نقطة أو 0.46 بالمئة إلى 9413.61 نقطة، ومع انتشار فيروس الصين، تراجعت الأسواق العالمية اليوم الأربعاء  مبركا متأثرة من مخاوف انتشار هذا المرض، في الوقت ذاته ارتفعت تكلفة التأمين على ديون الصين، بعد أن ذكرت الحكومة أن هناك سلالة جديدة من فيروس التاجي قد تنتقل بين البشر.

وذكرت وكالات أنباء أن تكلفة التأمين على ديون الصين لخمسة أعوام ارتفعت ثلاث نقاط أساس عن آخر إغلاق، لتصل إلى 33 نقطة أساس، وهو المستوى الأعلى في نحو أسبوعين. في حين نشرت وسائل إعلام رسمية صينية أن أكثر من 290 شخصاً أصيبوا بالفيروس.

وبحسب "رويترز"، فقد نخفضت مؤشرات الأسهم الأميركية، في بداية التعاملات  وذلك بسبب الهلع من انتشار الفيروس المميت في الصين، في وقت أطلق صندوق النقد مؤشرات سلبية للنمو العالمي.

مؤشرات عالمية تتراجع

وسجل مؤشر داو جونز الصناعي  في وقت مبكر تراجعاً في جلسة التداول بانخفاض 79.05 نقطة، إلى 29269.05 نقطة، بينما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 8.59 نقطة، أو 0.26 في المئة، إلى 3321.03 نقطة.

في حين هبط مؤشر ناسداك المجمع 27.88 نقطة، أو 0.30 في المئة، إلى 9361.07 نقطة. في حين سجلت بورصات آسيا وأوروبا خسائر فادحة خلال تعاملاتها اليوم الأربعاء.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أما الأسهم الأوروبية ومع تصاعد المخاوف، فقد تجاوبت سلبيا بهبوط مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2% في خسائر لعدة قطاعات، وكانت أسهم مصنعي المنتجات الفاخرة - ذوي الانكشاف الكبير على الصين مثل "إل. في. إم. إتش" و"كيرينج" و"هيرميس" و"بوربري"- من أكبر الخاسرين، بحسب الوكالات.

وفي آسيا، تضررت الأسهم اليابانية اليوم مع قطاع شركات الطيران والسفر، في وقت بدأ الإقبال على شراء أسهم مصنعي الأقنعة والملابس الواقية. وهبط مؤشر نيكاي القياسي 0.91 في المئة إلى 23864.56 نقطة لينزل عن ذروة الـ15 شهرا المسجلة اليوم الأول، في حين فقد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.53 في المئة مسجلا 1734.97 نقطة.

وبحسب "رويترز"، فقد أعلن غولدمان ساكس أن تراجعاً محتملاً في الطلب على النفط من الصين، المستهلك الكبير للطاقة بسبب انتشار فيروس تاجي جديد، قد يؤثر سلبا على أسعار النفط لتنخفض بنحو ثلاثة دولارات، مما يتصدى على نحو مضاد لتأثير المخاوف حيال اضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط.

وبدأ انتشار الفيروس في مدينة ووهان بإقليم هوبي وسط الصين وامتد إلى سائر البلاد، إذ تأكدت 440 حالة إصابة وتسع وفيات حتى الآن. وامتد أيضا إلى الولايات المتحدة وتايلاند وكوريا الجنوبية واليابان وتايوان.

خلّف الفيروس الجديد، الذي قال مسؤولون في مجال الصحة إنه من الممكن انتقاله من شخص إلى آخر، قلقا بالأسواق المالية، إذ ذكّر المستثمرين بوباء المتلازمة التنفسية الحادة (سارس) في 2002 و2003، وهو انتشار أيضا لفيروس تاجيّ بدأ في الصين وراح ضحيته 800 شخص حول العالم.

وقال غولدمان، في مذكرة بتاريخ 21 يناير (كانون الثاني)، إن "ترجمة التأثير المقدر لسارس على الطلب إلى أحجام 2020 تشير إلى صدمة سلبية للطلب العالمي على النفط يحتمل أن تبلغ 260 ألف برميل يومياً في المتوسط". وأضاف أن التقدير يتضمن هبوطاً بواقع 170 ألف برميل يومياً للطلب على وقود الطائرات.

وأضاف البنك أنه بينما قد يكبح رد على جانب الإمدادات من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أي تأثير على العوامل الأساسية ناجم عن صدمة الطلب تلك، فإن الضبابية الأولية قد تؤدي إلى عمليات بيع أكبر في النفط.

 إجراءات رقابية على المسافرين

وعزز عدد من الدول التي تستقبل رحلات مباشرة أو غير مباشرة من ووهان (مركز الفيروس) إجراءات الرقابة على المسافرين الواصلين، مستفيدين من تجربة انتشار متلازمة السارس التنفسية الحادة في عامي 2002 و2003، التي ينتمي الفيروس المسبب لها إلى نفس عائلة فيروس الكورونا المستجد.

وهذا الفيروس هو نوع جديد من عائلة فيروسات الكورونا التي قد تسبب أمراضاً غير مؤذية لدى الإنسان كالزكام، لكنها قد تكون مصدر أمراض قاتلة مثل السارس. وفي حقبة انتشار متلازمة السارس انتقدت منظمة الصحة العالمية بكين لتأخرها في الإنذار والعمل على مكافحة الوباء.

الذهب يتراجع بسبب المخاوف

وتزعزع استقرار الأسواق المالية العالمية بفعل ظهور سلالة جديدة من فيروس كورونا في الصين، مع تركيز المخاوف على الأثر المحتمل للوباء على النمو العالمي.

وتراجعت أسعار الذهب، اليوم الأربعاء، مع ارتفاع الدولار وتقليل المستثمرين من أهمية أي أثر مباشر على الاقتصاد العالمي من انتشار سلالة جديدة من فيروس كورونا في الصين.

 وعلى صعيد متصل هبط الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المئة إلى 1551.13 دولار للأوقية، وكانت الأسعار تراجعت 1% أمس لتبلغ أدنى مستوياتها منذ 15 يناير (كانون الثاني) عند 1545.96 دولار. وهبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.4 في المئة إلى 1551 دولاراً.

وبخصوص المعادن النفيسة، تقدم البلاديوم 0.6 في المئة إلى 2415.25 دولار للأوقية. ونزلت الفضة 0.2 في المئة إلى 17.73 دولار للأوقية، بينما تراجع البلاتين 0.2 في المئة إلى 997.30 دولار.