Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل نقلت حماس ساحة المواجهة مع إسرائيل إلى الضفة الغربية؟

الشاباك أحبط أكثر من 500 مخطط لأعمال خطيرة العام الماضي

حماس تؤكد تصاعد الفعل المقاوم ضد إسرائيل وتزايد مساحته  (اندبندنت عربية)

لم يلاحظ أنّ ساحة قطاع غزة هدأت في المواجهة مع إسرائيل، وباتت الضفة الغربية مكاناً للصراع مع جنود الجيش، لكن قيادات أمنية إسرائيلية اتهمت حركة حماس بمضاعفة جهودها لتسخين الوضع الأمني في مناطق الضفة الغربية، بتعليمات من قطاع غزّة.

وكثّفت إسرائيل من اتهاماتها لحركة حماس، بأنّ قياداتها في مناطق الضفة الغربية قرروا الانتقال من العمل بنظامٍ هادئ إلى المواجهة الموسعة لمهاجمة جنود جيشها ومستوطنيها في ساحة الضفة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتعتقد القيادات الأمنية الإسرائيلية أنّ حماس غيّرت قواعد المواجهة ونقلتها إلى الضفة الغربية على خلفية التوتر الذي يجري في المسجد الأقصى، وقرار وزارة الدفاع بإجراء تغييرات في الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، وإعلان نيتها هدم سوق الجملة في المدينة.

 

 

الضفة هادئة نسبياً

حماد الرقب القيادي في حركة حماس لم ينفِ ذلك، وقال إنّ توسعة نطاق المقارعة إسرائيل في الضفة الغربية ليست جديدة، كون أنّ حركة حماس موجودة كفعلٍ مقاومٍ في كلّ أماكن فلسطين ولم تتوقف.

وعلى الرغم من هذه الاتهامات، فإنّ المراقبين السياسيين يرون أن ساحة الضفة الغربية هادئة نسبياً، ولا يوجد عمليات طعن أو أفعال مقاومة ضد جنود الجيش الإسرائيلي، وأنّ التوتر هناك لم ينعكس فعلياً بغضب الشباب الثائر، ولا تزال المنطقة تشهد استقرارا.

يقول المحلل السياسي عبد الستار قاسم، إنّ إسرائيل تشدد قبضتها على الضفة الغربية، وتجري هناك عمليات تفتيش على العناصر المنتمين للفصائل، وتقوم باحتجازهم والتحقيق معهم، وتفرض عليهم إقامات جبرية في كثيرٍ من الأحيان.

ويضيف قاسم، "إجراءات إسرائيل في الضفة الغربية تجعل المواجهة مع جنودها ضعيفة، ولكن على الرغم من ذلك هناك الكثير من التحركات المنظمة التي تأتي لمواجهة المشروعات الإسرائيلية، وتنجح في معظم الأحيان، وهذا يدلل على أنّ المقاومة تعمل في كلّ الساحات وفقاً لإمكانياتها".

وبالتعليق على نقل ساحة المواجهة الكبيرة إلى الضفة الغربية بدلاً عن قطاع غزّة، أوضح قاسم أنّ الساحتين من المفترض أن تبقيا مشتعلتين، وبالتحديد الضفة أكثر من غزّة كون التوغلات فيها أكبر بكثير خاصة الانتهاكات الأخيرة.

وعلى الرغم من توجيه التهم لحركة حماس فقط، فإنّ معلومات وصلت "اندبندنت عربية" تفيد بأنّ جهاز الشاباك الإسرائيلي استدعى أربعة عناصر من قادة وكوادر حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية للتحقيق معهم، واستمروا رهن الحجز حوالي عشر ساعات متتالية.

 

 

تحديات أمنية

ولا تنكر إسرائيل وجود تحديات أمنية خطيرة في الضفة الغربية وقطاع غزّة وأنّ الأولى المواجهة فيها أكبر بكثير، إلا أنّه عند دراسة أرض الميدان نجد أنّ ساحة قطاع غزّة تشهد توتراً أكبر من الضفة الغربية، ففي الأسبوع الماضي، شنت طائرات إسرائيل سلسلة غارات على مدار أيّام متتالية على مناطق متفرقة في قطاع غزّة، وكذلك قتلت مواطن هناك.

أمّا في الضفة الغربية، فلم يتمّ تسجيل أيّ عمليات فدائية ضد جنود إسرائيل، وعلى الرغم من ذلك قال رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) نداف أرغمان إنهم تمكنوا خلال العام المنصرم من إحباط أكثر من 560 مخططاً لتنفيذ عمليات مقاومة خطيرة، معظمها عمليات إطلاق نار.

يعلق الرقب على ذلك بأنّ حماس تنجح في تنفيذ هجمات، وإسرائيل تنجح في إحباط هجمات، ولكن لن نتوقف عن مقاومة إسرائيل وصد الجنود بالوسائل كافة، إلا بعد إجلاء إسرائيل عن أرض فلسطين.

يوضح الرقب أنّ مقارعة الإسرائيليين كفعل مقاوم، موجود في كل مكان فلسطيني، وتمر أفعال المقاومة ما بين مد وجزر بناءً على الظروف التي تحيط بالفصائل الفلسطينية، ومدى حرية عملها على أرض الميدان.

وبحسب الشاباك الإسرائيلي، فإنّ عام 2019 والعام الحالي، مليئاً بالتحديات الأمنية، ويفيد أرغمان بأنّه تمكن من إحباط 10 عمليات انتحارية في الضفة الغربية، و4 خطف، وأكثر من 300 اعتداء إطلاق نار، وأنّ ذلك أسهم في إنفاذ حياة المئات من الإسرائيليين.

المقاومة مستمرة

وبعد كشف الشاباك عن ملخص عملياته في الضفة الغربية، كانت حماس فخورة في ذلك، وأكّدت أنّ تصاعد الفعل المقاوم وتوسع مساحاته، يدلل على الإصرار لدى الفلسطينيين لمواصلة النضال حتى طرد الإسرائيليين وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس.

يؤكّد القيادي الحمساوي حماد الرقب، أنّ المقاومة في الضفة الغربية لن تتوقف في يومٍ من الأيام، على الرغم من تعرضها لضربات كبيرة، ويمارس عليها تضييق شديد، مشيراً إلى فصائل المقاومة وأفعالها ليست تهمة، بل المتهم وجود إسرائيل السارقة للأرض.

وأخذت حماس على عهدها ميثاق ألا توقف أفعال المقاومة مهما كانت النتائج والتبعات حتى تحرير أرض فلسطين، يشير حماد إلى أنّ أفضل طريقة لمواجهة جنود إسرائيل تتمثل في الكفاح المسلح.

وتعتقد إسرائيل أنّ حركة حماس نقلت بالفعل معركة المواجهة من قطاع غزّة إلى الضفة الغربية، لدفع عجلة الذهاب إلى تهدئة في غزّة تكون طويلة الأمد وتحقق لسكان القطاع بعض الحلول الإنسانية، ويرى قادة الشاباك أنّ نقل ساحة المواجهة جاء لبقاء فكرة الصراع مع إسرائيل وعدم هدوء مقارعة جنود الجيش.

يعلّق حماد أنّ أكثر منطقة يوجد فيها مقاومة وأفعال قتال مع الإسرائيليين هي غزة التي تصنف أنّها الأكثر سخونة في مواجهة إسرائيل، موضحاً أنّ قضية لها علاقة بالثوابت الوطنية تقوم في الضفة الغربية تشارك فيها غزة ولا تقف موقف المتفرج.

المزيد من الشرق الأوسط