روسيا ترجح استئناف حركة الطيران إلى المنتجعات المصرية خلال 3 أشهر

وفد متخصص في أمن المطارات يتفقد حاليا مطاري الغردقة وشرم الشيخ... ومن المنتظر إصدار مرسوم رئاسي

الرئيس فلاديمير بوتين مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي عقب القمة الروسية الأفريقية 2019 في سوتشي (أ.ف.ب.)

بعد توقف دام لأكثر من 4 سنوات، أعلن اتّحاد السياحة الروسي، اليوم الثلاثاء، أن استئناف الرحلات بين روسيا والمنتجعات المصرية "سيكون ممكنا" في أواخر أبريل (نيسان) أو أوائل مايو (أيار) المقبلين.

ووفق ما نقلت وسائل إعلام روسية، فإن وفداً روسيّاً متخصصا في أمن المطارات مؤلفا من 8 أشخاص بدأ منذ 19 يناير (كانون الثاني)، جولة تفقدية لمطاري الغردقة وشرم الشيخ الدوليين (على ساحل البحر الأحمر) تستمر حتى 24 يناير (كانون الثاني)، لمتابعة حركة الركاب داخل صالات السفر والوصول والمهبط داخل الصالات، والتفتيش على طرق إنهاء الإجراءات الأمنية المطبقة على الركاب والعاملين، كما ستجرى مفاوضات مع سلطات الخطوط الجوية المصرية.

وذكرت وكالة "سبوتنيك" الروسية، أنه وفق توقعات خبراء قطاع الطيران الروس، في حال كان التفتيش الحالي نهائيا، فإن أول رحلة إلى منتجعات مصر ستغادر في أواخر أبريل أو أوائل مايو المقبلين، مشيرة إلى أن آخر تفتيش للمطارات المصرية من الروس كان في أبريل الماضي.

ومنذ أكتوبر (تشرين الأول) 2015، علّقت روسيا حركة النقل الجوي مع مصر لدواعٍ أمنية، إثر تحطم طائرة ركاب روسية كانت في رحلة من مطار شرم الشيخ (جنوبي سيناء) إلى سان بطرسبورغ، ما أسفر عن مقتل 217 راكبا وأفراد طاقمها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ونقلت "سبوتنيك" عن أحد الخبراء الروس قوله إن "إجراءات استئناف الرحلات تتم على عدة مراحل، أولا على الجانب الروسي الاعتراف بأن المطارات المصرية آمنة، ثم يجب على روسيا والخطوط الجوية المصرية توقيع بروتوكول بشأن السلامة الجوية، بعد ذلك على الرئيس فلاديمير بوتين إصدار مرسوم باستئناف الرحلات الجوية إلى المنتجعات المصرية، وبعد إصداره ستحتاج شركات الطيران إلى نحو شهر لتشكيل برامج الطيران، وفي المجموع سيستغرق الأمر من 2.5 إلى 3 أشهر".

وتابع "سيستغرق الأمر بعض الوقت للتأكد من أن الجانب المصري يمتثل لجميع بروتوكولات السلامة الجوية، ومن المنطقي أكثر أن يتم إعدادها عن طريق رحلات منتظمة، كما كان الحال عند إعادة السفر جواً إلى المنتجعات التركية".

وفي أبريل 2018، استأنفت مصر وروسيا الرحلات الجوية المباشرة بين عاصمتيهما، إلا أن الرحلات المباشرة إلى المنتجعات السياحية المصرية بقيت متوقفة، ما أثّر سلباً على عائدات السياحة التي يعتمد عليها الاقتصاد المصري بشكل كبير.

وانخفض عدد السياح الأجانب في مصر من 14,7 مليون في 2010 إلى 5,4 مليون في 2016 على خلفية تعليق الرحلات والاضطرابات التي أعقبت سقوط نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك 2011، وتحسن هذا العدد في 2017 فبلغ 8,3 مليون زائر، وفق الأرقام المعلنة.

ووفق الإحصاءات المصرية الرسمية، بلغ عدد السياح الروس في العام 2010 نحو 2.8 مليون سائح، وفي عام 2011 بلغ 1.3 مليون سائح، وخلال العام 2012 بلغ 1.9 مليون، وعام 2013 بلغ 2.5 مليون، وفي 2014 بلغ 3.1 مليون، وفي 2015 بلغ 2.3 مليون، وبعد حادثة الطائرة الروسية توقفت حركة السياحة الروسية، وبلغت في العام 2017 نحو 100 ألف سائح.

وفي العام 2019، ذكر البنك المركزي المصري أن قطاع السياحة في البلاد حقق 12.6 مليار دولار إيرادات كأحد أعلى الإيرادات على الإطلاق خلال الفترة الأخيرة.

المزيد من الشرق الأوسط