Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النفط يرتد للصعود والأسعار فوق 65 دولارا مع تعطل الإنتاج الليبي

واردات الهند من الشرق الأوسط تهوي لأدنى مستوى وتخفيضات "أوبك" تعزز استقرار السوق

متعاملون في بورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ف.ب.)

ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوى في أكثر من أسبوع خلال تعاملات اليوم الاثنين، بعد بدء إغلاق حقلين كبيرين في ليبيا، ما يجعل تدفقات الخام بالبلد العضو بمنظمة أوبك تقترب من التراجع إلى جزء بسيط من مستواها الطبيعي.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 70 سنتاً، بما يعادل نحو 1.11% إلى مستوى 65.55 دولار للبرميل، بعدما وصلت إلى 66 دولاراً في وقت سابق، وهو أعلى سعر منذ 9 يناير (كانون الثاني) الحالي.

أيضاً، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 56 سنتاً، بما يعادل نحو 1% إلى مستوى 59.10 دولار للبرميل، بعدما صعد إلى 59.73 دولار وهو أعلى مستوى منذ 10 يناير الحالي.

وفي أحدث مستجدات الصراع المستمر في ليبيا منذ وقت طويل، قالت المؤسسة الوطنية للنفط، عبر بيان أمس الأحد، إن حقلين نفطيين كبيرين جنوب غربي البلاد شرعا في الإغلاق بعدما أغلقت قوات موالية للجيش الوطني الليبي خط أنابيب.

وتراجعت أسعار النفط في الأسبوعين الماضيين. وبعد ارتفاع الأسعار بسبب تأجج التوتر بين الولايات المتحدة وإيران مطلع العام الحالي، اتخذ الجانبان خطوات للابتعاد عن الصراع، مما يهدئ أجواء السوق.

وقال متحدث باسم المؤسسة الوطنية للنفط "إذا استمر وقف الصادرات فإن ملء صهاريج التخزين سيستغرق بضعة أيام وسيقتصر الإنتاج على 72 ألف برميل يومياً. وكانت ليبيا تنتج نحو 1.2 مليون برميل يومياً في الآونة الأخيرة.

إنتاج "أوبك" يعوض عجز الإنتاج الليبي والعراقي

في سياق متصل، قال رئيس جمعية البترول اليابانية، تاكاشي تسوكيوكا، في مؤتمر صحافي عُقد اليوم الاثنين، إن ارتفاع إنتاج "أوبك" قد يعوض اضطراب إمدادات النفط في ليبيا والعراق، ما يقلص التأثير على أسواق النفط العالمية. وقال إن "الأسعار ربما تتقلب بسبب الأحداث في الآونة الأخيرة، لكن ينبغي ألا نشعر بالقلق كثيراً إزاء توازن العرض والطلب، إذ إن بمقدور أوبك تغطية العجز في ليبيا والعراق".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال وفقاً لوكالة "رويترز"، إن "تأثر السوق في ليبيا من المتوقع أن يكون قصير الأجل". وأضاف أن "تقريراً أفاد بأن حقلاً نفطياً عراقياً علَّق عملياته بسبب مسائل تتعلق بالعمَّال"، لكنه لم يقدِّم تفاصيل أخرى.

وفي تقرير حديث، ذكرت وكالة "بلومبيرغ"، أن العمليات في حقل للنفط بالعراق توقفت مؤقتاً يوم الأحد، وأن الإمدادات من موقع ثانٍ للإنتاج عُرضة للخطر مع تفاقم الاضطرابات في العراق، أحد أكبر منتجي أوبك.

وقال تسوكيوكا، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة إيدميتسو كوسان، إن شركات التكرير اليابانية ربما تشتري نفطاً من الحقول المشتركة بين الكويت والسعودية إذ إنها استخدمت هذا النفط في السابق.

واتفقت الكويت والسعودية، الشهر الماضي، على إنهاء نزاع استمر خمس سنوات بشأن المنطقة المحايدة المشتركة بينهما في اتفاق سيسمح باستئناف الإنتاج من حقلين نفطيين يمكِّنهما ضخ ما يصل إلى 0.5% من إنتاج النفط العالمي.

وتلزم قواعد المنظمة البحرية الدولية السفن اعتبارا من هذا الشهر استخدام وقود لا تتجاوز نسبة الكبريت فيه 0.5%، بعدما كانت النسبة 3.5%، أو تركيب أجهزة لتنظيف انبعاثات عادم السفن.

وقال تسوكيوكا، "يجري توريد إمدادات الوقود البحري التي تتماشى مع قواعد المنظمة البحرية الدولية بسلاسة منذ أواخر العام الماضي"، مضيفاً أن "شركات التكرير اليابانية تستهدف الحفاظ على إمدادات مستقرة".

واردات الهند من نفط الشرق الأوسط تواصل التراجع

فيما أظهرت بيانات ناقلات، جرى الحصول عليها من مصادر، أن واردات الهند من نفط الشرق الأوسط تراجعت إلى أدنى مستوى في أربع سنوات عام 2019 مع سعي البلاد المتعطشة لموارد الطاقة إلى تنويع إمداداتها بهدف خفض التكاليف والمساعدة في حماية نفسها من التوترات الجيوسياسية.

وتستورد الهند، ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم، نحو 84% من احتياجاتها النفطية وتعتمد عادة على الشرق الأوسط في الحصول على معظم إمداداتها.

وعلى الرغم من ذلك، تراجعت حصة المنطقة من واردات الهند النفطية إلى 60% العام الماضي بعدما كانت 65% قبل عام لتصبح بذلك الأقل منذ عام 2015، حيث أتاح الإنتاج القياسي للولايات المتحدة ودول مثل روسيا فرصاً أمام المستوردين للوصول إلى مصادر أخرى.

وأظهرت البيانات، أن الهند تسلمت 2.68 مليون برميل يومياً من نفط الشرق الأوسط عام 2019 بانخفاض نحو 10% عن عام 2018 وحصلت على نحو 1.8 مليون برميل يومياً من مناطق أخرى.

 قرارات "أوبك" والأسواق

وقال المحلل لدى "رفينيتيف"، إحسان الحق، إن حصة الهند من نفط الشرق الأوسط تأثرت أيضاً بخفض "أوبك" وحلفائها لإنتاج النفط بأكثر مما هو متوقع، والذي تتحمل السعودية عبئه الأكبر، إلى جانب تراجع الإمدادات الإيرانية بسبب العقوبات الأميركية.

وفي تصريحات الأسبوع الماضي، قال وزير الطاقة الهندي، دارمندرا برادان، إن بلاده تعكف على وضع استراتيجية لتنويع مصادر إمدادها بالنفط لتقليل الاعتماد على الشرق الأوسط، مضيفا أن "بعض شركات التكرير تخوض مفاوضات في مرحلة متقدمة لزيادة واردات النفط الروسي".

ويعكس الاتجاه إلى توسيع مصادر الخام أيضاً مساعي رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، إلى تعزيز الروابط مع دول مثل روسيا والولايات المتحدة.

أما وكالة الطاقة الدولية، فقد أشارت في تقرير حديث، إلى أن العقوبات وتخفيضات إنتاج منظمة "أوبك" وحلفائها، المجموعة المعروفة باسم "أوبك+"، خلال العام الماضي تسببت في خفض إمدادات المجموعة 1.9 مليون برميل يومياً العام الماضي، مقارنة بعام 2018، في حين زادت إمدادات المنتجين من خارج "أوبك" مليوني برميل يومياً. وتتوقع الوكالة أن يزيد المنتجون من خارج "أوبك+" إمداداتهم 2.1 مليون برميل يومياً هذا العام.

المزيد من البترول والغاز