Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الضفة الغربية... تفعيل المبدأ "23" من إعلان "ريو" للتصدي للمحميات الإسرائيلية

القرار مقدمة لضم مناطق (ج) بِما فيها الأغوار إلى تل أبيب

عين الفشخة قرب البحر الميت إحدى المحميات الطبيعية التي أعلنت عنها إسرائيل (سلطة الطبيعة الإسرائيلية)

لم يمض أسبوع على إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي نفتالي بينت ضم مناطق (ج) في الضفة الغربية إلى إسرائيل، حتى أصدر قراراً بإقامة سبع محميات طبيعية للمستوطنين وتوسيع 12 محمية أخرى.

وتقع المحميات الثماني الجديدة التي لم يعلن عن مساحتها في مناطق (ج) في الضفة الغربية، سبعة منها في الأغوار والثامنة في محيط القدس.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إن "تل أبيب تخوض حرباً حقيقية على المنطقة (ج) التي تسيطر عليها وتشكل 60 في المئة من مساحة الضفة الغربية"، داعياً الإسرائيليين إلى زيارة تلك المحميات الطبيعية ومواصلة "المشروع الصهيوني".

وأشار بينت إلى أن الحكومة الإسرائيلية تعزز ما أسماها "أرض إسرائيل" بالأفعال وليس بالكلمات، متوعداً بزيادة عدد المستوطنين في الضفة إلى مليون خلال السنوات العشر المقبلة.

الأول من نوعه

ويعد هذا القرار هو الأول من نوعه منذ توقيع اتفاق "أوسلو" قبل 25 عاماً، ويعتبره الفلسطينيون آلية لتحويل أراضي تلك المحميات إلى مستوطنات.

فمن أصل 52 محمية طبيعية أقامتها السلطات الإسرائيلي منذ عام 1967، حوّلت ثمانية منها إلى مستوطنات كما حصل في جبل أبو غنيم جنوب بيت لحم، عندما أعلنته محمية طبيعية قبل أن تقيم مكانها مستوطنة هارحوماه عام 1997 .

وهذا واعتبر رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف، القرار الإسرائيلي مقدمة لضم مناطق (ج) بِمَا فيها الأغوار إلى إسرائيل وفرض سيادتها عليها، واصفاً القرار بأنه جزء من سياسة التهجير القسري والتطهير العرقي ضد الفلسطينيين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال عساف لـ "اندبندنت عربية"، إن إقامة المحميات سيحرم مربي المواشي من المراعي، ما سيجبرهم على الرحيل عن تلك المناطق، مشيراً إلى أن السلطات الإسرائيلية تعمل على تحويل الأراضي إلى محميات طبيعية وحدائق كآلية للاستيلاء على أراضي الفلسطينيين.

وأعلن عساف عن خطوات للتصدي للقرار الإسرائيلي عبر تواجد الفلسطينيين بشكل مكثف في الأراضي المهددة الأسبوع المقبل، بالإضافة إلى مواجهة القرار بالأساليب القانونية.

"حجج واهية"

وتتميز أربع من المحميات المراد إنشاؤها بوجودها حول ينابيع مياه، مثل وادي المالح ووادي الفارعة ووادي العوجا وعين الفشخة قرب البحر الميت.

كما تشكل مساحة تلك المحميات الطبيعية والحدائق حوالى 20 في المئة من أراضي الأغوار، بحسب مركز المعلومات الإسرائيلي "بيتسليم".

هذا وقالت سلطة "جودة البيئة" الفلسطينية، إن "إعلان إسرائيل عن سبعة مواقع في الضفة الغربية كمحميات طبيعية جديدة وتوسيع 12، حجة واهية لتبرير سرقتها واستيلائها على الأراضي الفلسطينية لصالح المستوطنات".

تفعيل المبدأ "23"

وطالبت سلطة "جودة البيئة" بتفعيل المبدأ "23" من إعلان ريو بشأن البيئة والتنمية، و"توفير الحماية للبيئة والموارد الطبيعية للشعوب الواقعة تحت الاحتلال".

واعتبرت سلطة "جودة البيئة" الإعلان، "مخالفة جسيمة لأحكام الميثاق العالمي للطبيعة، ومخالفة لاتفاقية حظر استخدام تقنيات التغيير البيئي لأغراض عسكرية أو لأي أغراض عدائية". وأكدت أنها ستقوم بتفعيل آليات المساءلة التي تنص عليها الاتفاقية، بما في ذلك الطلب من مجلس الأمن إجراء تحقيق بالوقائع المرتكبة خلافاً لأحكام الاتفاقية، والطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة تشكيل لجنة خبراء استشارية للتحقيق في ارتكاب اسرائيل مخالفة جسيمة في الأراضي الفلسطينية".

ويرى الفلسطينيون في الخطوة الإسرائيلية "جريمة تميز عنصري" عبر حرمانهم من التصرف الحر والطبيعي في أرضهم وسلبها والاستيلاء عليها، وتحويلها لصالح شعب آخر غريب عنها.

المزيد من الشرق الأوسط