ديفيد أتينبورو: "اجتياح" البشر للعالم يتسبب في أزمة المناخ

مقدِّم البرامج البيئية يرى "العالم الحيّ أعجوبة فريدة ومذهلة" لكن الإنسان أضر به

بعد أن بلغ من العمر عتياً وصنع ما لا يحصى من الوثائقيات عن البيئة، خلص ديفيد أتينبورو إلى ان مشكلتها الأصيلة تتمثل في... الإنسان! (رويترز)

في نبرة محذرة، نبّه ديفيد أتينبورو مقدِّم البرامج البيئية والكاتب البريطانيّ الشهير إلى إنّ البشر "اجتاحوا كوكب الأرض"، مبدياً تخوفه من وصول عالم الطبيعة إلى حافة "الكارثة".

وحذَّر المذيع التلفزيوني المخضرم من أنّه ما لم تبدأ البشريّة في الحدّ من تأثيراتها الضارة في البيئة، و"العمل إلى جانب الطبيعة وليس ضدّها"، لن يتوقّف الكوكبّ عن التدهور.

يأتي التحذير الذي أطلقه أتينبورو في وقت يدفع ناشطون بيئيِّون بحجم أزمتي تغيّر المناخ والتنوّع الحيويّ الناجمين عن البشر إلى الواجهة، وكذلك يواصل العلماء الكشف عن نتائج بحوثهم المتعلِّقة بالحالة التي وصل إليها كوكبنا.

إذ أكّد عدد من الباحثين خلال الشهر الماضي مثلاً، أنّ الفترة الممتدة بين 2010 و2019 تمثِّل أكثر العقود ارتفاعاً في درجات الحرارة التي شهدتها الأرض على الإطلاق، فيما أظهرت دراسة مستقلّة حديثة أنّ حرارة محيطات الكوكب بلغت مستويات قياسيّة في العام الماضي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويأتي كلام المذيع قبل إطلاق فيلمه الوثائقيّ المنتظر "ديفيد أتينبورو: أي لايف أون أور بلانيت" (ديفيد أتينبورو: حياة على كوكبنا) الذي وصفه البيئيّ البالغ من العمر 92 عاماً بأنّه يمثّل "إفادتي كشاهد، ورؤيتي عن المستقبل".

وذكر في المقطع الدعائيّ للفيلم الذي سيُعرض في دور السينما في 16 أبريل (نيسان) المقبل، "عشت الحياة الأكثر استثنائيّة. الآن فحسب، أقدِّر مدى استثنائيتها".

وأضاف عالِم التاريخ الطبيعيّ وصانع الوثائقيِّات، أنّ "العالم الحيّ أعجوبة فريدة ومذهلة، لكنّ الطريقة التي نعيش بها نحن البشر على الأرض تدفعه إلى التدهور... البشر اجتاحوا العالم. نحن نستبدل بالحياة البريّة الحياة الداجنة".

في تطوِّر متصل، ذكر كولن باتفيلد من "الصندوق العالمي للطبيعة" المنظمة الدوليّة المعنية بحفظ البيئة، الذي عمل منتجاً تنفيذيّاً في الفيلم، إنّه "طوال عقود، جلب ديفيد عالم الطبيعة إلى بيوت الجماهير في جميع أنحاء العالم، ولكن لم تكن ثمة لحظة بهذه الأهمية بالنسبة إليه كي نشتارك معه قصته وخواطره".

وأضاف، "يتصادف إطلاق الفيلم مع عام تاريخيّ للعمل البيئيّ، إذ يتّخذ قادة العالم قرارات حاسمة بشأن الطبيعة والمناخ.. وكذلك يبعث الفيلم برسالة قويّة من نصير الطبيعة الأكثر إلهاماً واحتراماً في عصرنا".

جدير بالذكر أنّه في السنوات الأخيرة، استخدم أتينبورو برنامجه على نحو متزايد لدقّ ناقوس الخطر بشأن أزمة تغّير المناخ، ومثلاً أخبر "هيئة الأعمال والطاقة والاستراتيجيّة الصناعيّة" في البرلمان البريطانيّ في يوليو (تموز) الماضي أنّ البشريّة "لا يمكن أن تكون متطرّفة جداً في التعامل مع قضايا البيئة".

وتابع ديفيد أتينبورو حينذاك، "السؤال الذي يُطرح، ما هي الخطوات الممكنة عمليّاً. كيف يمكننا أن نشرك الناخبين البريطانيين معنا في التصدِّي لهذه الأمور؟".

( تغطية إضافية من "برس أسوسيشن" )

© The Independent

المزيد من بيئة وجيولوجيا