Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خامنئي هاجم الأميركيين وترمب رد عليه: "انتبه لكلامك"

الجيش الأميركي يقر بإصابة 11 جندياً في الهجوم على "عين الأسد... هوك: تهديدات إيران تزيد عزلتها

على الرغم من نفي وزارة الدفاع (البنتاغون) سابقاً وقوع إصابات، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن 11 جندياً أميركياً على الأقل أصيبوا بجروح في الهجوم الإيراني الأخير على قاعدة "عين الأسد" في العراق والتي تضم جنوداً أميركيين، بينما أمّ المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي صلاة الجمعة في مسجد المصلى في طهران للمرة الأولى منذ عام 2012، وأكد في خطبته أن الحرس الثوري وجّه "صفعةً" إلى واشنطن رداً على اغتيالها قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني، لافتاً إلى أنه يمكن لـ "الحرس" أن ينقل معركته إلى خارج حدود إيران.

علاج وتقييم

في التفاصيل، قال المتحدث باسم القيادة المركزية للجيش الأميركي بيل أوربان في بيان "لم يقتل أي من الجنود الأميركيين في الهجوم الإيراني يوم 8 يناير (كانون الثاني) على قاعدة عين الأسد الجوية، لكن العديد منهم خضعوا للعلاج من أعراض الارتجاج الناتجة من الانفجار، ولا يزالون يخضعون للتقييم".

وأضاف "في الأيام التي تلت الهجوم، وبسبب إجراءات احترازية مكثفة، نُقل بعض الجنود من قاعدة عين الأسد"، محدداً أن 11 جندياً جرى نقلهم إلى "مركز لاندستول الطبي الإقليمي" في ألمانيا وإلى "كامب عريفجان" في الكويت لإجراء الفحوص الطبية اللازمة.

خامنئي: وجهنا صفعةً للأميركيين

أمّا في طهران، فأكد خامنئي في خطبة الجمعة، 17 يناير، وجوب استمرار "المقاومة حتى تتحرّر المنطقة تماماً من طغيان العدو"، في إشارة إلى الولايات المتحدة، مكرراً مطالبته القوات الأميركية بالانسحاب من العراق والشرق الأوسط. وأضاف أن القدرة على "توجيه الصفعة للقوّة المتكبّرة المتغطرسة تشير إلى القدرة الإلهية"، قائلاً إن قتل سليماني كشف عن "الطبيعة الإرهابية" لواشنطن.

استغلال حادث الطائرة الأوكرانية

وفي وقت واجه "الحرس الثوري" انتقادات حادة داخلياً وخارجياً، إثر إسقاطه طائرة ركاب أوكرانية في معرض هجومه على قواعد تضمّ أميركيين في العراق في 8 يناير الحالي، قال المرشد الإيراني إن فيلق القدس التابع لـ"الحرس"، "مؤسسة ذات حوافز إنسانية كبرى وواضحة. وتحمي الناس في أنحاء المنطقة"، مضيفاً إنهم "مقاتلون بلا حدود".

وفي ما يتعلّق بالتظاهرات التي شهدتها طهران تنديداً بإسقاط الطائرة الأوكرانية والتي اتسمت بالمطالبة بإسقاط النظام الحاكم، قال خامنئي إن الاحتجاجات لا تمثّل مجمل الشعب الإيراني، مضيفاً أنه يجب ألا يطغى حادث الطائرة "المرير" على "تضحية" سليماني.

لا ثقة بالأوروبيين

ورداً على تغريدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تويتر، باللغتين الفارسية والإنجليزية دعماً للمتظاهرين الإيرانيين، قال خامنئي "هؤلاء المهرّجون الأميركيون يكذبون بقولهم إنهم يقفون إلى جانب الشعب الإيراني... وعليهم أن يروا مَن هو الشعب الإيراني"، داعياً إلى الوحدة الوطنية في مواجهة "الأعداء".

وفي وقت فعّلت ألمانيا وبريطانيا وفرنسا آلية تسوية النزاعات في الاتفاق النووي، ما قد يؤدي إلى إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران، قال خامنئي لآلاف الإيرانيين الذين كانوا يهتفون "الموت لأميركا" إن الدول الأوروبية "لا يمكن الوثوق بها".

ترمب لخامنئي "كن حذراً"

في المقابل، ورداً على خامنئي في خطبة الجمعة، دعا ترمب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران إلى أن يكون "حذراً جداً في كلامه".

وكتب ترمب في تغريدة على تويتر إن خطاب خامنئي الحاد الذي هاجم فيه الولايات المتحدة "الشريرة" ووصف بريطانيا وفرنسا والمانيا بـ"خدّام أميركا"، كان خاطئاً.

أضاف ترمب "اقتصادهم ينهار، وشعبهم يعاني".

من جهته، قال المبعوث الأميركي الخاص لشؤون إيران برايان هوك إن التهديدات التي تطلقها طهران ستؤدي فقط إلى عزلتها بدرجة أكبر، مرحّباً بتفعيل فرنسا وألمانيا وبريطانيا آلية تسوية النزاعات المدرجة في الاتفاق النووي. وأثنى كذلك على طرح رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون استبدال الاتفاق بآخر جديد.

وفي إفادة للصحافيين في وزارة الخارجية عُقدت الجمعة، أعلن هوك أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على قيادي بالحرس الثوري الإيراني لارتكابه "انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضدّ متظاهرين في مهرشهر (في محافظة كرج قرب طهران)"، موضحاً أنه "أشرف على قتل 148 إيرانياً" في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ضمن إطار حملة قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة. وشدّد على أن "واشنطن ستواصل محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق الشعب الإيراني".

نجاح العقوبات الأميركية

وقال المبعوث الأميركي الخاص لشؤون إيران إن طهران تعاني من أزمة اقتصادية حادة نتيجة العقوبات الأميركية، إضافة إلى أزمة مصرفية كبيرة وارتفاع معدّل البطالة وتضخّم في الأسعار، متوقعاً كذلك عجزاً ضخماً في الموازنة الإيرانية هذا العام.

إلى ذلك، هنّأ هوك بريطانيا لتصنيفها "حزب الله" اللبناني بجناحيه العسكري والسياسي منظّمة إرهابية وتجميد أصوله على أراضيها، قائلاً ألا فصل بين الجناحين.

بومبيو يهاجم النظام الإيراني

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو هاجم النظام الإيراني في وقت سابق واتهمه بالكذب.

وقال عبر حسابه على "تويتر"، إن "النظام الإيراني يكذب باستمرار على شعبه ويعامله بازدراء. وهو يمنع الآن الآلاف من الترشح للبرلمان في انتخابات مزيفة على نطاق واسع".

وأضاف "حتى الرئيس الإيراني يقول إن هذه ليست انتخابات حقيقية، النظام يفقد شرعيته كل يوم. يجب على خامنئي الاستماع إلى شعبه. العالم يستمع".

من جهته، أعلن السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، عن تقديمه ومجموعة من المشرعين الجمهوريين، مشروع قرار إلى مجلس الشيوخ لـ"دعم الشعب الإيراني بوجه نظامه القاتل".

أميركا إلى جانب الشعب الإيراني

وقال غراهام عبر حسابه على "تويتر" الأربعاء، "انضممت اليوم إلى السيناتور مارثا مارك سالي والسيناتور لانك فورد وماركو روبيو وجوني إرنيت وتيد كروز وميت رومني، للتأكيد بشكل لا لبس فيه وقوف مجلس الشيوخ الأميركي إلى جانب الشعب الإيراني الذي يطالب بحريته".

وكانت خرجت تظاهرات في مختلف المحافظات الإيرانية في وقت سابق من الشهر الحالي، احتجاجاً على إسقاط الحرس الثوري الطائرة الأوكرانية. وردد المتظاهرون شعارات تطالب بإسقاط النظام، مطالبين برحيل الزعيم الأعلى علي خامنئي.

والشهر الماضي هاجم بومبيو النظام الإيراني أيضاً، قائلاً "انتخابات البرلمان الإيراني على بعد شهرين، لكن النظام يتلاعب بالمرشحين من خلال استبعاد أكثر من 1000 مرشح. نحن نقف إلى جانب الشعب الإيراني الذي يريد ببساطة أن تُسمع أصواته".

ترودو: لإرسال الصندوقين الأسودين إلى فرنسا

دولياً، ما زالت قضية الطائرة الأوكرانية المنكوبة تتفاعل، إذ طالب رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو إيران، الجمعة، بإرسال صندوقيها الأسودين إلى مختبر في فرنسا لتحليلهما، قائلاً في مؤتمر صحافي إن "بضع دول فقط مثل فرنسا لديها مختبرات قادرة على القيام بذلك". أضاف "سيكون المكان السليم الذي يُرسل إليه الصندوقان الأسودان للحصول على معلومات مفيدة سريعاً، وهذا ما نشجّع السلطات الإيرانية على الموافقة على القيام به"، علماً أن 57 كندياً قضوا في الحادثة من أصل 176 شخصاً.

كذلك أعلن وزير الخارجية الأوكراني فاديم بريستايكو، في وقت سابق الجمعة، أن إيران مستعدة لنقل الصندوقين الأسودين إلى كييف، موضحاً أن هذا الأمر "يتوافق مع المعايير الدولية، علماً أننا نطالب بتسلّمهما فوراً لضمان استقلال التحقيق وموضوعيته". وخلال جلسة للبرلمان الأوكراني، قال بريستايكو  إن طهران ستمنح فريق محققين من إيران وكندا حق الاطّلاع على تسجيلات الصندوقين بما أن غالبية القتلى من رعايا هذين البلدين.

"تحليق مقاتلات أميركية حين إسقاط الطائرة"

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الجمعة، إن إسقاط إيران الطائرة الأوكرانية وقع في وقت كانت تحلّق فيه "ست مقاتلات أف-35 أميركية على الأقل داخل المجال الجوي الإيراني"، مضيفاً أنه "لم يتم بعد التحقّق من هذه المعلومات لكنني أودّ أن أشير إلى التوتّر الذي يُصاحب مثل هذه المواقف".

وقال لافروف، في مؤتمر صحافي سنوي بموسكو، إن الحادث وقع نتيجة خطأ بشري لكنه لا يسعى لالتماس العذر لأي شخص وراء ما حدث. وأضاف أنه من المهم فهم سياق القضية وأنه "توجد معلومات بأن الإيرانيين كانوا يتوقّعون هجوماً أميركياً آخر بعد الضربة لكنهم لم يعرفوا ما طبيعته".

المزيد من دوليات