اعتقال حاخام في القدس بتهمة استعباد نساء وأطفال

المشتبه فيه متهم بإدارة ما يشبه جماعة مذهبية وسرقة أموال ضحاياه

الحاخام المشتبه في أنه "استعبَد" نساءً وأطفالاً، عند اعتقاله (فوس آيز ناياز.كوم)

أكدت الشرطة الإسرائيلية اعتقال حاخام يُشتبه في احتجازه حوالى 50 امرأةً وطفلاً عبيداً داخل حيّ للمتشدّدين دينياً في مدينة القدس. وأُلقيَ القبض على المشتبه فيه عقب عملية دهم لمجمّعٍ سكني في وسط المدينة نفّذتها الشرطة. وقد أُبلِغَ عن عزل عديدٍ من النساء والأطفال تتراوح أعمارهم بين سنة و5 أعوام عن عائلاتهم، وإساءة معاملتهم في إطار جماعة تمارس ما يشبه عبادةً غير تقليدية.

وأوضحت الشرطة أن الرجل الذي لم تذكر إسمه في الستينيّات من عمره، ويُشتبه في معاقبته للنساء اللواتي كنّ قيد الاحتجاز لديه في المجمّع، وسرقة أموال منهن. وقد نُفّذت المداهمة بالتنسيق مع "المركز الإسرائيلي لضحايا المعتقدات".

وأضافت الشرطة الإسرائيلية أنه جرى اعتقال ثماني نساء ذُكِرَ أنهن شريكات للحاخام وعملن معه. وقد أُلقيَ القبض على المتّهم بعد الاشتباه في قيادته تلك المجموعة و"ارتكاب جرائم خطيرة" في حقّ الذين كانوا تحت تأثيره. وبحسب ميكي روزنفلد المتحدّث بإسم الشرطة الإسرائيلية، "علمنا أن النساء والأطفال قد مكثوا أشهراً عدّة داخل المنزل. وعلمنا أيضاً أنه عمد إلى أخذ أموالهم وقد احتجزهم رغماً عنهم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في المقابل، أوضح المدير في جهاز الشرطة إسحق سيمون أن الضحايا كانوا محتجزين في "أوضاع صعبة  للغاية وسط ظروف صحّية قاسية وغير ملائمة". ونقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن مسؤولٍ في الشرطة قوله خلال جلسة استماع يوم الإثنين الماضي، إن النساء في المجمّع أُجبِرْنَ على السعي إلى الحصول على "موافقة زعيم المذهب على كلّ نشاط أساسي كن يقمن به، والتشاور معه في كلّ شاردة وواردة".

وبحسب ما ورد في إفادة المسؤول في الشرطة الإسرائيلية، عومِلَتْ النساء معاملةً جيدة عندما انضممن في البداية إلى الجماعة، لكنهن تعرّضن في ما بعد لتهديد ممنهج، وعُزِلْن عن أُسَرْهن والعالَم الخارجي. وفي أحد الأمثلة التي قدّمها، أشار إلى أن النساء أُجبرن في ما يبدو على وضع أصابعهن في النار "ليعرفن ماذا سيكون عليه شكل جهنم"، بحسب نقلت عنه أيضاً صحيفة "هآرتس".

وأفادت الشرطة أنها أجرت قبل عملية الدهم تحقيقاتٍ على مدى شهرين لجمع أدلةٍ عمّا يدور داخل المجمّع الذي قيل إنه يشبه مدرسة دينية للنساء. وذكر تقرير أعدّته القناة الثانية عشرة في التلفزيون الإسرائيلي أن المشتبه فيه سبق أن قُبض عليه مرّتين على الأقل بتهمٍ مماثلة، وقد نفى ارتكاب مخالفات في القضيّتين.

وفي هذه المرّة، نفى أيضاً ارتكاب مخالفات في التهم الجديدة المنسوبة إليه، واصفاً المزاعم الراهنة بأنها "ليست أكثر من قمامة"، وفقاً لما نقله عنه الموقع الإخباري الإسرائيلي "يونِت".  

تقارير إضافية من "آسوشيتد برس"

© The Independent

المزيد من الشرق الأوسط