Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بعد 14 جولة... واشنطن وبكين توقعان اتفاق إنهاء الحرب التجارية

"المرحلة الأولى"... 8 فصول تحلحل القضايا الشائكة بين البلدين... وترمب يعتبرها "صفقة تاريخية"

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائب رئيس مجلس الدولة الصيني ليو هاي خلال توقيع المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري (أ.ف.ب.)

وقَّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ونائب رئيس مجلس الدولة الصيني ليو هاي، اتفاقاً تجارياً بين البلدين في مرحلته الأولى في 15 يناير (كانون الثاني) 2020، وهو الاتفاق الذي يعد خطوة في اتجاه إنهاء الحرب التجارية التي يتابع العالم فصولها منذ بداية عام 2018.

وخلال حديثه للإعلام قبل التوقيع وصف ترامب الاتفاق الأولي مع الصين بـ''الصفقة التاريخية''، وشكر المفاوضين الأميركيين ستيفن منوشين وروبرت لايتزر، واعداً الأسواق باستكمال مراحل الاتفاق مستقبلاً.

اتهامات متبادلة

ويُتهم البلدان بالاستفادة من هذه العلاقة التجارية بطريقة غير عادلة، ويؤكد هذا عدة شواهد، منها إحكام بكين السيطرة على سعر صرف للعملة الصينية ترى واشنطن أنه متعمد لخدمة قطاع الصادر الصيني والإضرار بالولايات المتحدة، وأيضاً تتهم واشنطن بكين بقفل أسواقها في وجه الشركات الأميركية العملاقة في مجال الخدمات المالية، بالإضافة إلى دعمٍ تقدمة الحكومة الصينية لشركات القطاع الخاص يزيد من تنافسيتها. وكذلك تتهم الولايات المتحدة الصين باستخدام براءات اختراع أميركية بطرق غير مشروعة.

واستمرت المفاوضات بين الجانبين لأكثر من 14 جولة في محاولة لحلحلة القضايا التجارية الشائكة بينهما، إذ إنه في 11 أكتوبر (تشرين الأول) 2019 أعلن ترمب عن اتفاق تجاري جزئي بشأن العلاقة التجارية بين البلدين، وفي ديسمبر (كانون الأول) 2019 حدّد يوم 15 يناير 2020 موعداً لتوقيع الاتفاق. 

تفاصيل الاتفاق

وخرج الاتفاق عبر وثيقة من 94 صفحة تحتوي على ثمانية فصول، وقسَّم الاتفاق القضايا التجارية موضوع الخلاف إلى مجموعات جرى تبويبها في فصول الاتفاق الثمانية وأتت كالآتي:

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الفصل الأول، خُصص لقضايا الملكية الفكرية وحماية الحقوق، وقُسِّم إلى 10 أقسام، فعلى سبيل المثال فإن القسم الثالث يغطي الملكية الفكرية في قطاع الصناعات الدوائية، بينما الخامس خُصص لوضع قضية الغش التجاري في منصات التجارة الإلكترونية ومكافحتها، بالإضافة إلى تصنيع البضائع المقلدة وتسويق برامج التكنولوجيا غير المرخصة، وبعد التوقيع على الاتفاق تلتزم الصين بتحويل هذه النقاط إلى خطة عمل في غضون 30 يوماً.

الفصل الثاني خُصص لقضية نقل التكنولوجيا وكان التركيز على النقل القسري للتكنولوجيا، وتعهد الطرفان بأن تتم عملية نقل التكنولوجيا طوعاً وفق شروط السوق وتحدثت الاتفاقية في هذا الفصل عن الدخول إلى الأسواق والشراكات.

الفصل الثالث تحدث عن التبادل التجاري في مجال الأغذية والمنتجات الزراعية، وغطت الاتفاقية الإجراءات المنظِمة لتبادل المنتجات الزراعية وتعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا الزراعية والعلوم الزراعية، بالإضافة إلى فتح الأسواق الصينية للمنتجات الزراعية الأميركية، مثل منتجات الحليب واللحوم والألبان والدواجن، وتحدثت الاتفاقية عن جداول زمنية وبروتوكولات تجارية.

الفصل الرابع خُصص للمنتجات المالية، حيث أكد الطرفان وجود فرصة جيدة في مجال الخدمات ويتطلب هذا التعاون أن يحدث هذا دون تمييز، ووافقت الولايات المتحدة على أن تستفيد الصين من خدمات شركات التصنيف الائتماني الأميركية، وخلال ثلاثة أشهر من توقيع الاتفاقية ستقوم شركات التصنيف الائتماني بمعالجة الطلبات المعلقة الخاصة بالشركات الصينية وسنداتها المطروحة في الأسواق المحلية والدولية. وفي المقابل توافق الصين على دخول مزودي خدمات الدفع الإلكتروني من الشركات الأميركية، ويمكنها أن تحتفظ بملكيتها بالكامل في الصين، وفي مدة أقصاها شهر وعلى الصين أن تقبل طلبات الشركات الأميركية الكبرى المذكورة في الاتفاقية (فيزا، ماستر كارد، أميركان إكسبريس) وتلتزم الصين بالتوضيح في حال وجود موانع.

أيضا تلتزم أميركا بعدم ممارسة التمييز ضد الشركات الصينية التي تقدم خدمات الدفع الإلكتروني في الأسواق الأميركية بما في ذلك شركة "يونيون باي". وجرى التأكيد على السماح للشركات الأميركية بالدخول في مجال إدارة الأصول والتأمين في السوق الصينية وإزالة القيود.

الفصل الخامس خُصص لسياسات الاقتصاد الكلي وسعر الصرف والشفافية. وجرى التأكيد على استقلالية كل طرف بشأن السياسة النقدية واحترام ذلك، وبموجب هذا الفصل يمتنع الطرفان عن التخفيض التنافسي لسعر الصرف.

الفصل السادس يُعد من أهم فصول الاتفاقية، ويتحدث عن توسيع التجارة وزيادة واردات الصين من الولايات المتحدة والدول الأخرى. وبموجب هذا الاتفاق تلتزم بكين بشراء ما يعادل 200 مليار دولار من البضائع الأميركية خلال الفترة بين 1 يناير 2020 و31 ديسمبر 2021  تفصيلها كالآتي: منتجات صناعية لا تقل عن 32.9 مليار دولار في 2020 ومشتريات صينية للبضائع الصناعية لا تقل عن 44.8 مليار دولار لعام 2021.

وبالنسبة إلى المنتجات الزراعية ستشتري الصين بما يعادل 12.8 مليار دولار في عام 2020 وبما يعادل 25.1 مليار دولار في 2021، وفيما يخص منتجات الطاقة الأميركية تلتزم بكين بشراء ما يعادل 18.5مليار دولار في 2020 وما يعادل 33.9 مليار دولار في 2021. وعليه يتوجب على الصين شراء منتجات صناعية أميركية بما يعادل 77.7 مليار دولار خلال عامين، وأن تشتري منتجات زراعية  بـ32 مليار دولار، وأن تشتري بما يعادل 52.4 مليار دولار من منتجات الطاقة الأميركية، وأن ترفع مشترياتها من الخدمات الأميركية بما يعادل 37.9 مليار دولار ويصبح الإجمالي 200 مليار دولار.

الفصل السابع خُصص للتقييم وحل المنازعات وجدولة الاجتماعات الثنائية وجرى التوافق على أن يجتمع الطرفان كل ستة أشهر، وأن يُستجاب للطلبات خلال 10 أيام عمل.

الفصل الثامن خُصص للأحكام النهائية، حيث يعالج موضوع تعديل الاتفاقية بموافقة الطرفين، ويكون التعديل نافذاً بعد 60 يوماً من الموافقة المكتوبة من الطرفين.

تفاعل إيجابي للأسواق المالية

الجدير بالذكر أن الاتفاق لم يلغ أو يخفض الرسوم الجمركية الأميركية على بضائع صينية قيمتها 375 مليار دولار، سيجري التفاوض حول تخفيضها مستقبلاً بين البلدين.

وتفاعلت الأسواق المالية إيجاباً مع توقيع هذا الاتفاق وأغلق مؤشر الـ"داو جونز" فوق مستوى 29000.

المزيد من رأي اقتصادي