Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

39 قتيلا في مواجهات بين النظام السوري والفصائل بإدلب

مقتل ثلاثة جنود أتراك في هجوم بسيارة ملغومة أثناء قيامهم بعمليات تفتيش

قتل 39 عنصراً على الأقل من قوات النظام السوري والفصائل المقاتلة في معارك اندلعت في محافظة إدلب في شمال غربي سوريا، وفق ما أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان، الخميس 16 يناير (كانون الثاني)، على الرغم من سريان وقف لإطلاق النار بموجب اتفاق روسي – تركي.

وأفاد المرصد عن "اشتباكات اندلعت قرابة منتصف ليل الأربعاء - الخميس جنوب مدينة معرة النعمان، تزامنت مع غارات كثيفة".

وتسبّبت المعارك والقصف بمقتل "22 عنصراً من الفصائل، غالبيتهم من هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) مقابل 17 عنصراً من قوات النظام والمجموعات الموالية لها"، وفق المرصد.

وتمكنت قوات النظام من السيطرة على قريتين على الأقل، وفق المرصد، لتصبح على بعد نحو سبعة كيلومترات من معرة النعمان، المدينة التي باتت وفق الأمم المتحدة شبه خالية من سكانها.

وتأتي حصيلة المعارك غداة مقتل 18 مدنياً على الأقل، بينهم طفلان وعنصر من الخوذ البيضاء (الدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل)، جراء غارات شنّتها قوات النظام على مدينة إدلب، استهدفت المنطقة الصناعية وسوق الهال فيها خلال وقت الذروة، بحسب المرصد. وشاهد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية جثثاً متفحمة داخل عدد من السيارات المحترقة في المنطقة الصناعية.

كذلك، قُتل ثلاثة جنود أتراك في هجوم بسيارة ملغومة أثناء قيامهم بعمليات تفتيش للسيارات في شمال شرق سوريا الخميس.

وقالت مصادر أمنية إن الهجوم وقع في بلدة سولوك على بعد 10 كيلومترات إلى الجنوب الشرقي من مدينة تل أبيض السورية على الحدود مع تركيا.

وتقع سولوك وتل أبيض في منطقة سيطرت عليها تركيا ومقاتلو المعارضة السورية المتحالفون معها في توغل عبر الحدود بدأ في أكتوبر (تشرين الأول) ضد وحدات حماية الشعب الكردية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأعلنت كل من روسيا وتركيا وقفاً لإطلاق النار في إدلب بناء على اتفاق بينهما. وتراجعت، وفق المرصد، وتيرة القصف منذ الأحد الماضي قبل أن تستأنف الطائرات قصفها ليل الثلاثاء - الأربعاء على المحافظة، التي تضم مع محيطها ثلاثة ملايين نسمة وتسيطر هيئة تحرير الشام على الجزء الأكبر منها.

وأوردت صحيفة الوطن السورية، المقربة من دمشق في عددها الخميس، أن "خروقات" من وصفتهم بـ"التنظيمات الإرهابية" ضدّ مواقع الجيش السوري أدّت إلى "انهيار وقف إطلاق النار".

في مدينة إدلب، أوضح المهندس المعماري ساري بيطار البالغ من العمر 32 عاماً، لوكالة الصحافة الفرنسية الخميس، بانفعال "نعيش هنا، ولا نعرف ما إذا كان هناك وقف لإطلاق النار أم أنها مجرّد هدنة على الإعلام"، مستدركاً "على أرض الواقع، ما من هدنة... الحركة مشلولة تماماً، فالناس خائفة والأسواق خالية". وأضاف "على غرار كثيرين، لا أستطيع أن أعيش في منطقة تتعرّض للقصف وستتقدّم فيها قوات النظام والقوات الروسية"، مضيفاً "لا مكان نهرب إليه، فسوريا باتت مختصرة في هذه البقعة الجغرافية التي تضيق يوماً بعد يوم".

قلق أوروبي

وفي ضوء الأنباء، اعتبر المكتب الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي الخميس أن تجدّد المواجهات بين قوات النظام والفصائل المعارضة في إدلب "مصدر قلق كبير". وقال بيتر ستانو، المتحدث باسم وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزب بوريل "نلاحظ أن النظام مع حلفائه الروس استأنفوا العمليات العسكرية التي لا تميّز مرة أخرى بين الأهداف العسكرية والمدنية". وأوضح "أنه مصدر قلق كبير. نشهد عدداً أكبر من الضحايا المدنيين وخطر زيادة عدد اللاجئين أو النازحين داخل البلاد".

وأكّد ستانو أنه إذا كان النظام الروسي أو التركي أو السوري تفاوض بشأن وقف لإطلاق النار "فيجب الحفاظ عليه". أضاف "يجب إيجاد حل"، مطالباً "بوقف العمليات العسكرية والتوصّل إلى حل سياسي". 

وكثّفت قوات النظام وحليفتها روسيا وتيرة القصف على إدلب في الأسابيع الماضية، على الرغم من إعلان هدنة في أغسطس (آب) 2019. وأحصت الأمم المتحدة منذ مطلع ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نزوح نحو 350 ألف شخص غالبيتهم من ريف إدلب الجنوبي باتجاه مناطق أكثر أمناً.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، في أحدث تقاريره، إن الوضع الإنساني مستمرّ في التدهور نتيجة "تصاعد" الأعمال القتالية. وقال ديفيد سوانسون، المتحدث الإقليمي للأمم المتحدة عن سوريا والمقيم في عمان، لوكالة رويترز "هذه الموجة الأخيرة من النزوح تعقّد الوضع الإنساني الصعب بالفعل على الأرض في إدلب".

وخلف النزاع الذي تشهده سوريا منذ مارس (آذار) 2011 أكثر من 380 ألف قتيل، وأدى إلى تدمير البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

المزيد من العالم العربي