Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصر... فريق لإعادة الحيوانات والطيور لموطنها الطبيعي

 يهدف إلى الحفاظ على التوازن البيئي ونشر الوعي بأهمية قضاياه

السلحفاة البحرية أثناء إعدادها للإطلاق في موطنها الطبيعي  (اندبندنت عربية)

مع تنامي الاهتمام بقضايا البيئة عالميا ظهر العديد من المجموعات والجمعيات الأهلية والمبادرات الفردية التي تعمل على دعم قضايا تتعلق بالحفاظ على البيئة من خلال أنشطة وفعاليات مختلفة. وللمرة الأولى في مصر تظهر فكرة قيام مجموعة بتبني دعوة للعمل على حفظ التوازن البيئي ومناهضة سوء الظروف التي توضع فيها بعض الحيوانات والطيور في أماكن لا تتناسب من طبيعتها ولا تتلاءم مع البيئة التي يجب أن تعيش فيها، مع العمل على الوقوف ضد الإتجار في نوعيات معينة من الحيوانات التي يتم وضعها في ظروف غير ملائمة لها.

 

 

الحفاظ على التوازن البيئي

ويهدف الفريق إلى الحصول على هذه الحيوانات أو الطيور والعمل على إعادة إطلاقها لموطنها الطبيعي الذي خُلقت لتعيش فيه، ويتلاءم مع طبيعة تكوينها ولحفظ التوازن البيئي، لأن عدم وجود هذه الحيوانات في بيئتها الطبيعية يشكل اختلالا بطبيعة الحياة في هذا المكان، ما ينعكس عليها وعلى حياة الناس فيه.

وللتعرف عن قرب على طبيعة الأمر وبداية الفكرة، وكيفية العمل تقول مي حمادة، مؤسسة الفريق  لـ"اندبندنت عربية"،  "بدأنا منذ أواخر عام 2013 من خلال فريق مكون من 4 أفراد فقط، وكنا نعمل بجد في هذا الوقت على التوعية من خلال المطبوعات والتواصل المباشر لنشر الفكرة وخلق قبول لها عند الناس باعتبار الأمر ينعكس على حياتنا، وأن فكرة الحفاظ على التوازن البيئي لها أهمية كبرى تنعكس علينا بشكل مباشر، ومع الوقت ازدادت نشاطاتنا وكبر الفريق".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تضيف، "نقوم بالعديد من النشاطات مثل التوعية البيئية بشكل عام، والتوعية بفكرة الحياة البحرية والتوازن البيئي، ونقوم ببعض النشاطات مثل تنظيف الشواطئ، إلى جانب هدفنا الرئيس وهو إعادة الحيوانات والطيور التي لها موطن طبيعي في مصر إلى بيئاتها الأصلية حفاظاً على حياتها وعلى التوازن البيئي وكل نشاطاتنا تتم بالجهود الذاتية ومن خلال متطوعين مهتمين بالفكرة مدركين لأهميتها".

 

كيف يعمل الفريق؟

الحصول على الحيوانات التي يتم التعامل معها بالبيع والشراء أو اقتنائها ووضعها بأماكن وبيئات غير مناسبة لها وإعادة إطلاقها في بيئاتها الطبيعية مرة أخرى هو بلا شك أمرٌ ليس بالهين، ويحتاج إلى خطوات وإجراءات. فما هي هذه الخطوات وكيف يتم الأمر، وما هي أكثر الحيوانات التي تعامل معها الفريق؟

أوضحت مي، "الأمر يتم من خلال عدة مراحل، فأحيانا يأتي إلينا بلاغ عن وجود حيوان في ظروف غير مناسبة له، فنتأكد من البلاغ، ونحاول التفاوض مع صاحبه وأحياناً نقوم بإبلاغ الجهات الرسمية المسؤولة التي أصبحت أخيراً تهتم بالأمر، وبمثل هذا النوع من البلاغات وفي أحيان أخرى، نشتري الحيوان إذا كان معروضا للبيع، فالأمر يختلف بحسب كل حالة".

تضيف، "المرحلة التالية تكون فحص حالة الحيوان، فلو كانت جيدة يتم إطلاقه مباشرة في بيئته الطبيعية، ولو كان يعاني بعض المشكلات نحاول التعامل معها، بالتعاون مع بعض المراكز المتخصصة، بعدها نطلقه في بيئته الطبيعية". وأشارت "تعاملنا مع عدد من الحيوانات، أهمها السلاحف البحرية حيث قمنا بإعادة حوالي 90 سلحفاة إلى بيئتها الطبيعية في البحر، وتعاملنا مع بعض الطيور من الجوارح مثل البومة والصقور والنسور".

 

 

زيادة الوعي بالقضايا البيئية

قام الفريق بعدد من الأنشطة مع فئات مختلفة من الناس، أهمها طلبة المدارس. فكيف يتفاعل الناس مع الفكرة باعتبارها جديدة نوعاً ما على المجتمع المصري؟ وهل هناك تطور في تقبل الفكرة من خلال نشر الوعي بأهمية هذه الموضوعات المتعلقة بالحفاظ على البيئة باعتباره اتجاها عالميا؟

تقول مي، "نقوم بالعديد من الأنشطة مع الناس باعتبار أن هذا أحد أهم أهدافنا، وقمنا بنشاطات عديدة مع طلاب المدارس الذين يتفاعلوا معنا بشدة، ويكونوا في غاية الحماس. فالكلام بشكل نظري يختلف عن المشاركة الفعلية، وأطلقنا السلاحف البحرية بالبحر المتوسط بمشاركة طلاب الإسكندرية الذين يشاركون في الحدث، ومن خلاله نشرح لهم عن التوازن البيئي والحياة البحرية، وما إلى ذلك، فالتجربة تكون مفيدة لهم".

تضيف، "منذ بداية نشاطنا وحتى الآن نستطيع أن نقول أنه أصبح هناك زيادة في الوعي عند الناس بدرجة كبيرة عن سنوات مضت، يتساوى في هذا عوام الناس والجهات المسؤولة وكل الفئات، فهناك تركيز كبير إلى حد ما في السنوات الأخيرة على الموضوعات المتعلقة بالبيئة والحفاظ عليها على مستويات متعددة، وهو اتجاه متنامٍ في العالم كله، ونتمنى أن يزداد الوعي والاهتمام بهذه القضايا، لأنه ينعكس على حياتنا بشكل مباشر".

مع زيادة انتشار الوعي بالقضايا البيئية، وزيادة الاهتمام بهذا المجال على مستويات متعددة رسمية وأهلية، فما هي الأهداف التي يسعى الفريق إلى تحقيقها في المرحلة المقبلة؟، أخبرتنا مي عن هذا الشأن، "بشكل عام، نتمنى أن يتم تقليل الإتجار في الحيوانات، وهذا لابد له من تضافر للجهود الرسمية والأهلية، ونتمنى أن يكون هناك تعاون أو بروتوكول معين يتم تطبيقه بين الجمعيات والهيئات المهتمة بفكرة إعادة الحيوانات إلى بيئاتها الطبيعية في مصر وخارجها، فهناك حيوانات ليس لها موطن طبيعي في مصر رغم تنوع البيئات الطبيعية لدينا، مثل القرود أو الحيوانات المفترسة على سبيل المثال".

تضيف، "القضايا البيئية بشكل عام تحتاج إلى تضافر وتعاون بين الجهات الرسمية المسؤولة مثل وزارة البيئة وأجهزة الشرطة والهيئات الأهلية والمبادرات الفردية الآخذه في الانتشار وعموم الناس الذين نهدف لزيادة الوعي لديهم بالقضايا البيئية، فكل منهم مكمل للآخر، ومساند له. والهدف الأساسي هو الحفاظ على البيئة والتوازن الطبيعي الذي سينعكس على حياتنا جميعاً".