Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إيران... عدوى الاحتجاجات تنتقل من الجامعات إلى الشوارع

ترمب يتابع الحراك… وكروبي يدعو خامنئي إلى التنحي

تتواصل الاحتجاجات في عدد من المدن الإيرانية على خلفية اعتراف الحرس الثوري بإسقاط الطائرة الأوكرانية حيث تجمع يوم الأحد 12 يناير (كانوني الثاني) 2020 العشرات من الطلبة الغاضبين في جامعة "بهشتي" بطهران وجامعة إصفهان الصناعية مرددين شعارات وصفت بالجريئة ضد مرشد الجمهورية علي خامنئي والحرس الثوري.

وانتقلت الاحتجاجات التي تركزت بشكل أساسي في كبرى الجامعات الإيرانية إلى الشوارع، ونشر النشطاء صورا تظهر حشودا كبيرة في شارع آزادي وسط العاصمة تهتف ضد مرشد الجمهورية علي خامنئي. كما شهدت بعض المدن مظاهرات مماثلة منها: إصفهان ويزد وسمنان وقزوين ودامغان وشاهرود(وسط) وشيراز والأهواز (جنوب) وسنندج وكرمانشاه (غرب) ومشهد (شمال شرق) وبابل وكركان وأمل (شمال) البلاد.

در ادامه اعتراض‌ها به سرنگونی هواپیمای مسافربری توسط موشک سپاه، صبح یکشنبه نیز تجمعاتی از جمله در دانشگاه بهشتی تهران و دانشگاه صنعتی اصفهان برگزار شد. همچنین تصاویر و گزارش‌هایی نیز از جو بشدت امنیتی در نقاطی از تهران منتشر شده است. pic.twitter.com/CHjDmNDewr



وأظهرت صور نشرها رواد شبكات التواصل الاجتماعي انتشارا واسعا لقوى الأمن في العاصمة طهران على وقع غضب شعبي متواصل لمقتل العشرات من المواطنين الإيرانيين والأجانب في حادث إسقاط الطائرة بعد ما ظلت السلطات تنفي مسؤوليتها لعدة أيام.

وركزت الشعارات التي أطلقها المحتجون على مرشد الجمهورية علي خامنئي ومن الشعارات التي ترددت:" الطلبة يقظون إنهم يكرهون السيد علي (في إشارة إلى المرشد) و"الموت لولاية الفقيه" و"الموت للديكتاتور" و" نطالب باستقالة القائد الأعلى للقوات المسلحة" و" عارنا هو قائدنا الجاهل".

كما شملت الشعارات مواقف ضد قاسم سليماني الذي قتل بغارة أميركية الأسبوع الماضي في العراق حيث ردد طلبة جامعة شريف الصناعية بطهران شعار:" سليماني قاتل وقائده جاهل."

وتأتي هذه الاحتجاجات بعد فترة قليلة من موجة احتجاج على ارتفاع أسعار البنزين، قوبلت بقمع عنيف، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.

وأشارت تغريدات على "تويتر"، الأحد، إلى أن عشرات المحتجين احتشدوا لليوم الثاني على التوالي مرددين هتافات مناهضة للسلطات.

وكانت وكالة أنباء فارس الإيرانية، شبه الرسمية، ذكرت السبت أن المتظاهرين مزقوا صوراً لقاسم سليماني، قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الذي قتلته واشنطن في ضربة بطائرة مسيرة في العراق في 3 يناير (كانون الثاني).

وعرضت الوكالة التي ينظر إليها على نطاق واسع باعتبارها مقربة من الحرس الثوري صوراً لمجموعة من الناس وصورة ممزقة لسليماني. وذكرت وكالة فارس أن عدد المحتجين يقدر بنحو 700 إلى ألف شخص.

وأظهرت لقطات مصورة على "تويتر" محتجين يطالبون باستقالة المرشد الإيراني علي خامنئي بسبب هذه الكارثة.

ترمب يتابع الاحتجاجات

لجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى "تويتر" ليبدي تأييده للمتظاهرين الإيرانيين، وقال "نتابع احتجاجاتكم عن كثب وشجاعتكم مصدر إلهام". 

وقال ترمب "يجب على الحكومة الإيرانية السماح لجماعات حقوق الإنسان بالمراقبة وإعلان الحقائق من على الأرض بشأن احتجاجات الشعب الإيراني المستمرة. لا يمكن وقوع مذبحة أخرى للمحتجين السلميين ولا إغلاق الانترنت. العالم يراقب"، مشيراً إلى أنه لا يسعى إلى "تغيير النظام".

من جهته، دعا مهدي كروبي، أحد زعماء الحركة الخضراء المعارضة في البلاد، المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي إلى التنحي، بسبب إسقاط الطائرة الأوكرانية.

وتساءل كروبي، في بيان على موقع سحام نيوز على الانترنت، عن موعد معرفة خامنئي بإسقاط الطائرة، وعن سبب التأخير في إبلاغ الناس بالأسباب الفعلية.

تجمع "الباسيج" أمام سفارة بريطانيا 

ونظمت ميليشيا الباسيج مظاهرة خارج السفارة البريطانية بطهران للمطالبة بإغلاقها احتجاجا على حضور السفير روب ماكير في تجمع احتجاجي. 

بالتزامن استدعت الخارجية الإيرانية السفير البريطاني وأبغته احتجاجها على المشاركة في الاحتجاجات.

وكانت وزارة الخارجية البريطانية قد أكدت، في ساعة متأخرة من مساء السبت، احتجاز السلطات الإيرانية السفير البريطاني لدى طهران روب ماكير لفترة وجيزة، منددة بهذه الخطوة بوصفها "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي". ‭

إلى ذلك أعلن مكتب رئيس الوزراء البريطاني أن جونسون تحدث مع المستشارة الألمانية ميركل وأدانا احتجاز إيران للسفير البريطاني وقالا إنه انتهاك للقانون الدولي.

‬وكانت وكالة تسنيم للأنباء قد ذكرت في وقت سابق أن روب ماكير اعتقل لعدة ساعات أمام جامعة أمير كبير، لتحريضه المحتجين المناهضين للحكومة.

وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب في بيان "اعتقال سفيرنا في طهران من دون أساس أو تفسير انتهاك صارخ للقانون الدولي"، مشيراً إلى أن "الحكومة الإيرانية في لحظة فارقة. بإمكانها الاستمرار في وضع المنبوذ مع كل ما يستتبع ذلك من عزلة سياسية واقتصادية أو اتخاذ خطوات لوقف تصعيد التوتر وانتهاج طريق دبلوماسي مستقبلاً".

من جهته، نفى السفير البريطاني عبر "تويتر" مشاركته في التظاهرات، مؤكداً أنه كان موجوداً في المكان للمشاركة في الوقفة التضامنية مع ضحايا الطائرة، وغادره بعد بدء الهتافات.

وأشار ماكير إلى أنه احتُجز لمدة نصف ساعة.

وانتقد وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إيران، الأحد، على خلفية توقيفها السفير البريطاني، داعياً إلى "خفض التصعيد".

وقال بوريل "قلق للغاية بشأن الاعتقال المؤقت للسفير البريطاني في إيران. من الواجب الاحترام الكامل لاتفاقية فيينا. الاتحاد الأوروبي يدعو إلى خفض التصعيد وإفساح المجال للدبلوماسية".

الطائرة الأوكرانية

وكانت طهران اعترفت بارتكابها "خطأ كارثياً"، وفق وصف الرئيس حسن روحاني، بإسقاط دفاعاتها الجوية الطائرة الأوكرانية يوم الأربعاء، أثناء حالة استنفار بعد شن إيران هجمات صاروخية على أهداف أميركية في العراق، على الرغم من نفيها لأيام مسؤوليتها عن الحادثة.

ودانت حكومات أجنبية إسقاط الطائرة مع مطالبة أوكرانيا إيران بتعويضات. ولكن كندا وأوكرانيا وبريطانيا وصفت اعتراف طهران بأنه خطوة أولى مهمة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، الذي فقدت بلاده 57 شخصاً كانوا على متن الطائرة، خلال مؤتمر صحافي في أوتاوا، إن "ما أقرت به إيران في غاية الخطورة. إسقاط طائرة مدنية أمر مروع. يجب أن تتحمل إيران المسؤولية كاملة".

وأضاف "كندا لن تهدأ قبل المحاسبة والقصاص ‭‬‬وإنهاء الأمر وهذا ما تستحقه العائلات"، في إشارة إلى عائلات الضحايا.

وقال ترودو إن روحاني تعهد بالتعاون مع المحققين الكنديين والعمل على وقف التوتر في المنطقة ومواصلة الحوار.

إسبر يختلف مع ترمب

وفي سياق متصل، قال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر الأحد إنه لا يرى أدلة محددة من مسؤولي المخابرات على أن إيران كانت تخطط لمهاجمة أربع سفارات، الأمر الذي أكده الرئيس ترمب تعليقاً على مقتل سليماني.

وفي حين اتفق إسبر مع ترمب على أن وقوع هجمات أخرى على السفارات الأميركية أمر مرجح، صرّح لمحطة "سي.بي.إس" التلفزيونية أن تصريحات ترمب لمحطة "فوكس نيوز" لم تكن تستند إلى أدلة محددة بشأن هجوم على أربع سفارات.

أضاف إسبر "ما قاله الرئيس هو أنه من المحتمل أن تكون هناك هجمات إضافية على السفارات. أشارك في هذا الرأي... لم يستند الرئيس إلى أدلة محددة".

ومنذ تأكيد مقتل سليماني في غارة جوية أميركية في بغداد، أعلن مسؤولو الإدارة أنهم تصرفوا بسبب خطر وشيك بشن هجمات على الدبلوماسيين الأميركيين والقوات الأميركية في العراق والمنطقة.

في المقابل، نفى الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، الأحد، أن يكون سليماني خطط لتفجير سفارات أميركية.

المزيد من الشرق الأوسط