Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النفط يسجل أول خسائر أسبوعية منذ نوفمبر... و"برنت" دون 65 دولارا

وكالة الطاقة تتوقع إمدادات جديدة في 2020 مع استمرار انخفاض الطلب

حقل للنفط في روسيا  (رويترز)

تراجع النفط دون 65 دولاراً للبرميل في تعاملات، أمس الجمعة، متكبداً أول خسارة أسبوعية منذ أواخر نوفمبر (تشرين الثاني)، ما أدى إلى محو علاوة المخاطر التي أُضيفت إلى الأسعار هذا الأسبوع، منذ قُتل قائد عسكري إيراني بارز نتيجة هجوم نفذته طائرة أميركية مسيرة، في الوقت الذي يركز فيه المستثمرون على ارتفاع مخزونات الولايات المتحدة ومؤشرات أخرى على وفرة الإمدادات.

لكن الأسواق لا تزال تراقب المخاطر الأطول أجلاً للصراع، وتلقت الأسعار الدعم لفترة وجيزة يوم الجمعة، بفضل عقوبات أميركية جديدة على إيران رداً على هجومها الصاروخي على قوات أميركية في العراق خلال الأسبوع الماضي.

كما قال الأسطول الخامس الأميركي ومقره البحرين، عبر بيان له أمس، إن سفينة تابعة للبحرية الروسية اقتربت بشدة من مدمرة تابعة للبحرية الأميركية في شمال بحر العرب يوم الخميس. وانخفض خام القياس العالمي "برنت" 39 سنتاً ليتحدد سعر التسوية عند 64.98 دولار للبرميل. وهبط خام "غرب تكساس الوسيط" الأميركي 52 سنتاً ليغلق عند 59.04 دولار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

مخاوف متجددة مع استمرار التحرشات الإيرانية

وقال محلل النفط لدى "برايس فيوتشرز غروب" في شيكاغو، فيل فلين، إنه "مع تراجع إيران، هناك إحساس بأن إمدادات النفط آمنة تماماً، لكن حالياً ومع فرض العقوبات وهذا التقرير الذي يقول إن سفينة روسية تصرفت بعدوانية تجاه أخرى أميركية، فإن هذا يسبب قليلاً من الخوف في السوق مُجدداً".

وخلال الأسبوع الماضي، تكبد خام "برنت" خسارة بنسبة 5.3% وتراجع خام "غرب تكساس الوسيط" بنسبة 6.4%، والخامان القياسيان أقل حالياً من المستويات التي سجلاها قبل أن تقتل هجمة بطائرة أميركية من دون طيار القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني، في 3 يناير (كانون الثاني) الحالي.

وردت إيران على الضربة الأميركية بعد خمسة أيام بهجوم صاروخي على قاعدتين جويتين عراقيتين تستضيفان قوات أميركية لم يسفر عن أي خسائر بشرية. لكن قائداً في الحرس الثوري قال إن إيران ستنفذ "انتقاماً أشد" قريباً. لكن ليس هناك أي تعطل في إنتاج الشرق الأوسط نتيجة تنامي التوترات، وأفادت مؤشرات أخرى هذا الأسبوع بوفرة الإمدادات.

وأظهرت بيانات حكومية أميركية حديثة، تباطؤ نمو الوظائف بأكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

ويوم الأربعاء الماضي، أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أن مخزونات الخام في الولايات المتحدة زادت على غير المتوقع الأسبوع الماضي وأن مخزونات البنزين ارتفعت بأكبر قدر في أسبوع على مدى أربع سنوات.

الطلب الهندي سيتجاوز الصيني

وأمس، أكدت وكالة الطاقة الدولية أن نمو طلب الهند على النفط سيتجاوز الصين بحلول منتصف العقد، ما يرشح البلد لمزيد من استثمارات المصافي، لكن يجعله أكثر انكشافاً على مخاطر تعطل إمدادات الشرق الأوسط.

وتوقعت أن يبلغ الطلب الهندي على النفط ستة ملايين برميل يومياً بحلول 2024 من 4.4 مليون برميل يومياً في 2017، لكن من المتوقع أيضاً أن يزيد الإنتاج المحلي زيادة طفيفة فحسب، ما سيزيد الاعتماد على واردات الخام.

وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة، فاتح بيرول، إن "الهند محركاً رئيساً بلا ريب لنمو الطلب على النفط"، وأضاف "نمو طلب نيودلهي قد يتباطأ قليلاً، تمشياً مع تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي".

ومن المرجح أن يتراجع نمو الطلب الصيني قليلاً عن الهند بحلول منتصف العقد، وفقاً لتقديرات وكالة الطاقة المعلنة في نوفمبر، لكن الفجوة ستزيد تدريجياً بعد ذلك.

وذكرت وكالة الطاقة في تقرير عن سياسات الطاقة الهندية، أن الاقتصاد الهندي منكشف وسيزيد انكشافاً على مخاطر تعطيلات المعروض والضبابية الجيوسياسية وتقلبات أسعار النفط.

وتجاوزت أسعار خام "برنت" مستوى الـ70 دولاراً للبرميل خلال الأسبوع الماضي بفعل تنامي التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما ضغط على الأسواق الناشئة مثل الهند.

ونيودلهي شديدة الاعتماد على إمدادات نفط الشرق الأوسط، شأنها شأن نظرائها الآسيويين، والعراق أكبر مورد للخام لها. وتستورد الهند (ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم بعد الصين والولايات المتحدة)، نحو 80% من احتياجاتها النفطية، 65% منها من منطقة الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز.

وأشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن الهند وهي رابع أكبر مُكرِّر للنفط في العالم ومصدر صاف للوقود المُكرَّر، لا سيما البنزين والديزل، تعتزم زيادة طاقتها التكريرية إلى نحو ثمانية ملايين برميل يومياً بحلول عام 2025 من نحو خمسة ملايين برميل يومياً في الوقت الحالي.

وتوقعت ارتفاع طاقة التكرير الهندية إلى 5.7 مليون برميل يومياً بحلول عام 2024، ما يجعل الهند سوقاً مغرية جداً لاستثمارات المصافي. وتدرس شركات نفط عالمية كبرى مثل أرامكو السعودية، وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، وتوتال، الاستثمار في قطاع النفط بالهند، وتجذبها فرص ارتفاع الطلب على الوقود هناك.

توقعات بإمدادات جديدة في 2020 مع تراجع الطلب

وتوقعت وكالة الطاقة الدولية أن تتلقى سوق النفط العالمية إمدادات جيدة في 2020 وأن نمو الطلب قد يظل ضعيفاً، ما سيكبح الأسعار. وقال بيرول "نتوقع نمو الطلب أقل قليلاً من مليون برميل يومياً". مضيفاً "النمو قد يظل ضعيفاً، مقارنة بمستوياته التاريخية".

وأوضح أن هناك فائضاً مفترضاً بمليون برميل يومياً من النفط، ما سيكفل تلقي السوق العالمية إمدادات جيدة. وتابع "إنتاج غير أوبك قوي جداً، ما زلنا نتوقع أن يأتي الإنتاج، ليس من الولايات المتحدة فحسب، بل ومن النرويج وكندا وجيانا ودول أخرى"، مشيراً إلى منتجي النفط خارج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

وأضاف "يمكنني القول إن الأسواق، في رأيي، مزودة جيداً بالنفط، ونتيجة لذلك، نتوقع بقاء الأسعار عند 65 دولاراً للبرميل".

في سياق متصل، خفَّضت شركات الطاقة الأميركية عدد الحفارات النفطية العاملة للأسبوع الثالث على التوالي في الوقت الذي يواصل فيه المنتجون تنفيذ خطط لخفض الإنفاق على أنشطة الحفر الجديدة للعام الثاني على التوالي في 2020.

الولايات المتحدة تواصل خفض عدد الحفارات

وقالت شركة "بيكر هيوز"، لخدمات الطاقة في تقريرها الأسبوعي، إن شركات الحفر خفضت عدد الحفارات النفطية بمقدار 11 حفاراً خلال الأسبوع المنتهي في 10 يناير، في أكبر تراجع منذ شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ليصل إجمالي عددها إلى 659 حفاراً، وهو أقل عدد منذ مارس (آذار) 2017. وكان عدد الحفارات العاملة 873 في ذات الأسبوع قبل عام.

وخلال عام 2019، تراجع عدد الحفارات النفطية، وهو مؤشر مبكر للإنتاج مستقبلاً، بواقع 208 حفارات مع قيام شركات التنقيب والإنتاج المستقلة بخفض الإنفاق على أعمال الحفر الجديدة وسعي المساهمين إلى عوائد أفضل في ظل وضعٍ تنخفض فيه أسعار الطاقة.

وعلى الرغم من تراجع عدد الحفارات التي تحفر آباراً جديدة خلال العام الماضي، واصل إنتاج الولايات المتحدة النفطي الارتفاع لأسباب من بينها أن إنتاجية الحفارات المتبقية (كمية النفط التي تنتجها الآبار الجديدة لكل منصة) زادت إلى مستويات قياسية في معظم الأحواض الصخرية الكبيرة، لكن وتيرة نمو الإنتاج تتباطأ.

وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن يرتفع إنتاج الولايات المتحدة من الخام إلى 12.3 مليون برميل يومياً في 2019، وأن يزيد إلى 13.2 مليون برميل يومياً في 2020 من المستوى القياسي البالغ 10 ملايين برميل يومياً في 2018.

ومنذ بداية العام الحالي، بلغ إجمالي عدد حفارات النفط والغاز العاملة في الولايات المتحدة في المتوسط 789. وتنتج معظم منصات الحفر النفط والغاز.

المزيد من اقتصاد