Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هوك: ترمب يمارس سلطته في الدفاع عن النفس وسيواصل ذلك

قال لـ"اندبندنت عربية": سليماني كان في المنطقة لشن هجمات ضد المصالح الأميركية... ولذلك اتخذ الرئيس إجراءات حاسمة

المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك (أ.ف.ب)

شهدت منطقة الشرق الأوسط منذ حوالي أسبوع تصعيداً ملحوظاً بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، تمثّل بمقتل قائد فيلق القدس في "الحرس الثوري الإيراني" قاسم سليماني خلال خروجه من مطار بغداد. واستدعى الأمر رداً إيرانياً جاء على شكل صواريخ استهدفت قاعدتين أميركيتين في العراق، ومن جديد جاء الرد الأميركي بفرض مزيد من العقوبات على طهران.

الحد من عائداتها

المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك، ناقش وضع المنطقة خلال مؤتمر صحافي عقده عبر الهاتف، وأوضح فيه بعض التفاصيل، بدءاً من قرار قتل سليماني وحتى فرض العقوبات من الرئيس دونالد ترمب على طهران اليوم، وقال "هذه العقوبات ستحدّ من العائدات التي يحتاجونها لإدارة سياسة خارجية عنيفة وتوسعية. حملة الضغط القصوى على إيران مستمرة وتتزايد".

وشملت العقوبات الأميركية كبار المسؤولين الإيرانيين، بمن فيهم علي شمخاني، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، ومحمد رضا أشتياني، نائب رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية، وغلام رضا سليماني، رئيس ميليشيا "الباسيج"، ووصفهم هوك بأنهم "متواطئون في جرائم القتل الأخيرة لحوالى 1500 إيراني يطالبون بحريتهم".

قطاع صناعة المعادن

ويأتي هذا الإعلان بعدما شنّت طهران غارات على قواعد أميركية في العراق في وقت سابق من هذا الأسبوع، رداً على أمر ترمب بقتل سليماني.

العقوبات طالت قطاع صناعة المعادن الإيرانية، الذي يستخدم النظام عائداته لتمويل سياسته الخارجية، والذي يتضمن قطاعات الحديد والصلب والألومنيوم والنحاس في البلاد والأنشطة المتصلة بها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف هوك "إيران هي أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم، وهي موجودة في أكثر المناطق اضطراباً، ولا يمكن لها الحصول على سلاح نووي، لأن ذلك سيكون بمثابة كارثة بالنسبة إلى الشرق الأوسط. وإذا كنتم تعتقدون أنه لدينا مشاكل الآن في الحفاظ على المنطقة، فتخيّلوا الأمر إذا أصبح لدى إيران سلاح نووي. هذا النظام لديه تاريخ من الرغبة في أن يصبح دولة أسلحة نووية. ولا يمكننا التغاضي عن هذا الأمر".

والآن بعد خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، يقول هوك "هذا يسمح لنا بالرد بالقوة على العدوان الإقليمي الإيراني. وهذا ما فعلناه بفرض عقوباتنا. النظام في طهران يواجه أسوأ أزمة مالية وأسوأ اضطرابات سياسية في تاريخه. بالتالي، فإنه في حالة من الذعر".

انقسامات في واشنطن

البيت الأبيض أصدر بياناً حول السياسة الجديدة للولايات المتحدة، التي تقضي بعدم التمييز بين النظام الإيراني وعملائه في الخارج، ما يجعله مسؤولاً عن هجمات وكلائه. وقال هوك إن "الرئيس يمارس سلطته المتأصلة في الدفاع عن النفس عند الهجوم. وسيواصل القيام بذلك".

وعلى الرغم من كل ذلك، صوّت مجلس النواب الأميركي بغالبيته على قرار يحدّ من قدرة ترمب على شنّ عمل عسكري في إيران، ما يؤكد وجود انقسامات في واشنطن بشأن الأزمة مع طهران. ويسعى الاقتراح، برعاية الديمقراطية إليسا سلوتكين، وهي عميلة سابقة في وكالة الاستخبارات المركزية، إلى منع الرئيس من اتخاذ خطوات باتجاه مزيد من الأعمال العسكرية في الدولة الواقعة في الشرق الأوسط، من دون موافقة الكونغرس، وذلك بموجب قرار سلطات الحرب لعام 1973. وأقرّ مجلس النواب القرار غير الملزم بعد نيله 224 صوتاً، من بينهم ثلاثة نواب جمهوريين، مقابل 194 صوّتوا بالرفض.

القرار "الصائب"

وفي إجابة عن سؤال "اندبندنت عربية" حول وجود اتفاق أميركي - إيراني سبق الهجمات على قواعد الولايات المتحدة في العراق، قال هوك إن الإدارة "تدرك تماماً أن قاسم سليماني كان يستهدف المنشآت الدبلوماسية وكذلك أعضاء الخدمة الأميركية. لكن لا يمكننا الكشف عن طريقة حصولنا على المعلومات". وأضاف "سليماني كان ينظم الهجمات على القواعد العسكرية العراقية التي كانت تستضيف القوات الأميركية وقوات التحالف من خلال ميليشيات في العراق. لقد كان في المنطقة يخطّط لشن هجمات وشيكة ضد الأميركيين والمصالح الأميركية، لذلك اتخذ الرئيس إجراءات حاسمة".

وتابع هوك في إجابته "لو لم نتخذ هذا الإجراء وتوفي مئات الأشخاص، كان سيكون سؤالك لي اليوم، لماذا لم نفعل أكثر لمنع قاسم سليماني من قتل عددٍ كبيرٍ من الأشخاص؟".

وأردف "بالنسبة إلى أولئك الذين درسوا تاريخ سليماني منذ 21 عاماً، فهو الرجل الذي لا غنى لإيران عنه، لأنه كان الغراء الذي جمع القوى بالوكالة في المنطقة الرمادية، ولهذا السبب يتحمل هو نفسه مسؤولية قتل أكثر من 600 أميركي".

وقال هوك "في هذا الصدد، فإن مخاطر عدم القيام بأي شيء، كانت ستكون أكبر بكثير من مخاطر القضاء عليه. وكان هذا القرار الصحيح".

الإيرانيون المهاجرون

وتناول هوك أيضاً خلال المؤتمر الصحافي مسألة الإيرانيين المهاجرين، فأوضح أن "أكبر مجتمع مهاجر إيراني، وهو في لوس أنجلوس، قدّم دعماً هائلاً للسياسة الخارجية للرئيس ولقراره بقتل سليماني"، مضيفاً "لقد فتح الرئيس الباب أمام الدبلوماسية ويودّ رؤية صفقة جديدة لتحلّ محل صفقة إيران حتى نتمكن من حل خلافاتنا معها".

وأشار هوك إلى أن طهران أصبحت تمتلك مخزوناً من الصواريخ أكبر من أي دولة في الشرق الأوسط، حيث جرى نشر الصواريخ الباليستية واختبارها، "لقد كنتُ أقول منذ أكثر من عام ونصف العام إن فشل المجتمع الدولي في الجدية إزاء انتشار الصواريخ الإيرانية، يزيد على خطر نشوب حرب إقليمية".

وختم قائلاً "من المهم بالنسبة إلى الدول في جميع أنحاء العالم أن تفهم أن برنامج الصواريخ الإيراني يحتاج إلى مواجهته، ولا يمكننا السماح بإجراء اختبارات على الصواريخ الباليستية ونشرها، لأن ذلك يعرّض دول المنطقة للخطر. لقد نشروا الصواريخ من بيروت إلى صنعاء، وهذا هو الهلال الإيراني الذي يحاولون بناءه".

المزيد من دوليات