Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اقتصاديات الخليج في 2020... تحسن رغم تراجع النفط

النمو سيصل إلى 2.7%... وأسعار  البترول تحوم حول 62 دولارا للبرميل... وانخفاض إصدارات الدين وثبات الفائدة

بنك "MUFG" أكبر البنوك اليابانية يقدم رؤية متفائلة لاقتصاديات المنطقة (أ.ف.ب.)

توقع تقرير صادر حديثاً عن بنك "MUFG"، أكبر البنوك اليابانية، أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفي مقدمتها دول الخليج، قفزة في معدل النمو على أساس سنوي ليصل إلى 2.7 % في العام 2020 مقارنة بـ0.1% في 2019.

ويأتي ذلك على الرغم من تصاعد التوترات السياسية، إذ يرى البنك الياباني أن هناك مجموعة من العوامل الإيجابية التي سيطغى تأثيرها على الجانب السلبي، وهي: النظرة المتفائلة لنمو الاقتصاد العالمي، والاتفاقية التجارية بين الولايات المتحدة والصين، والحوافز المالية المتوقعة، واستمرار خفض دول منظمة "أوبك" لإنتاج النفط، بالإضافة إلى توقع استمرار النمو الملحوظ في الناتج المحلي للقطاع غير النفطي.

ولكن التقرير يوضح أن النمو سيبقى في 2020 أقل من متوسط النمو خلال السنوات الأخيرة، والذي يبلغ 4.2%.

السعودية ستبقى الأفضل

وأكد التقرير أن أداء الاقتصاد السعودي سيستمر في صدارة اقتصاديات المنطقة خلال العام الجديد كما كان في العام الماضي. وأرجع ذلك إلى التحرك الحكومي تجاه تحسين بيئة الأعمال وتشجيع الاستثمار الأجنبي، بالإضافة إلى إعادة الهيكلة المرتبطة بتحقيق رؤية 2030.

وقد أظهرت الميزانية السعودية للعام 2020 مرونة أكبر من حيث خفض النفقات والاستفادة من الثروة السيادية الضخمة في تمويل مشاريع التنمية. وأشار البنك إلى أن الميزانية تؤكد أن القطاع الخاص سيكون له دور أكبر في الاقتصاد.

النفط لن يرتفع

يبدو للوهلة الأولى وبعد قتل الولايات المتحدة القائد العسكري قاسم سليماني مطلع العام أن النفط سيرتفع، ولكن تلك الأحداث سيكون لها تأثير قصير الأجل، حيث يرى البنك أن التوترات السياسية يعادل تأثيرها خفض الإنتاج من منتجين كبار مثل إيران وفنزويلا، في ظل توتقع استمرار العقوبات. ويعتقد البنك أن التأثير الأكبر يبقى للعوامل الداعمة لانخفاض الأسعار، وفي مقدمتها أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يضع خفض أسعار الوقود في أجندته الانتخابية قبل الانتخابات المرتقبة هذا العام. كما أن المنتجين يتخوفون من زيادة الأسعار ودخول منتجين جدد من النفط الصخري ذي التكلفة المرتفعة. وأيضا في حالة ارتفاع الأسعار سوف يتراجع الطلب لتتوازن السوق، بخاصة في ظل تباطؤ النمو الذي يشهده الاقتصاد العالمي.

وتوقع التقرير أن يصل متوسط أسعار النفط خلال العام 2020 إلى 62.3 دولار للبرميل، وفقاً لتلك المتغيرات.

زيادة بالاحتياجات التمويلية

وأوضح التقرير أن الاحتياجات التمويلية لدول الخليج سوف تستمر في الزيادة خلال العام 2020 في ظل توقع تحقيق كافة دولها، باستثناء الكويت وقطر، عجزا في ميزانياتها، ما يتطلب تمويل ذلك العجز، إضافة إلى تمويل مشروعات البنية التحتية والإنفاق الاستثماري المتزايد، حيث تحتاج دول الخليج إلى تمويل يصل إلى 73.5 مليار دولار خلال العام 2020 بزيادة سنوية 4.4%، مقارنة باحتياجاتها البالغة 62.4 مليار دولار في العام الماضي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتبقى هناك مساحة لزيادة الاستدانة لدى دول الخليج في ظل الوفورات المالية الضخمة التي حققتها، وانعكست إيجابا على ثرواتها السيادية في العشرين عاما الأخيرة، بالإضافة إلى انخفاض معدل الديون إلى الناتج المحلي الإجمالي.

إصدارات الدين ستنخفض

وعلى الرغم من زيادة الاحتياجات التمويلية المتوقعة في العام 2020، فإن البنك الياباني توقع انخفاضا في حجم إصدارات الديون السيادية لدول الخليج لتنخفض إلى 35 مليار دولار مقارنة بـ42 مليار دولار أصدرتها دول الخليج مجتمعة العام 2019. وأرجع التقرير ذلك إلى توقعاته لأسعار النفط ومراجعته لخطط وزارات المالية في دول الخليج لتمويل عجز الموازنات التقديرية للعام الجديد.

ولكن تبقى هناك مفاجآت مستمرة في سوق الإصدارات الخليجية، كما ظهر في العام الماضي عندما أصدر كل من الإمارات وقطر إصدارات بقيمة 10 مليارات دولار و12 مليار دولار على التوالي، وأرجعا ذلك إلى الظروف المواتية بالسوق.

مزيد من الخصخصة

توقع التقرير أن تزداد موجة الخصخصة في العام الجديد لدى دول الخليج، حيث يرجع الزخم إلى استمرار تذبذب أسعار النفط وانخفاض كفاءة المؤسسات الحكومية مقارنة بنظرائها في باقي الدول، وهو ما يتضح في كافة الاستراتيجيات والخطط طويلة الأجل لدول الخليج، وخصوصا السعودية التي أعلنت عن خطط للخصخصة في قطاعات الطاقة والصحة والخدمات، وأنهت العام الماضي بطرح حصة من شركة أرامكو في البورصة السعودية.

الفائدة لن تتغير

أشار التقرير إلى أن أسعار الفائدة بدول الخليج ستبقى ثابتة دون تغيير خلال العام 2020 لتتبع في ذلك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الذي أبدى رئيسه جيروم باول النية للإبقاء على الفائدة ثابتة لفترة طويلة. ويتزامن ذلك مع التباطؤ في النمو الاقتصادي الذي شهدته دول الخليج خلال العام الماضي، وما صاحبه من خفض للفائدة بالتزامن مع تخفيضات الفيدرالي، ما يجعل السياسات النقدية بحاجة إلى الاستقرار خلال العام الحالي.

الأسعار سترتفع

أكد التقرير أن موجة تراجع الأسعار التي شهدتها دول الخليج والمنطقة خلال العام 2019 لن تستمر في العام الجديد، بل سيتجه التضخم للارتفاع في ظل التحسن المتوقع أن يشهده النمو الاقتصادي، وخصوصا للقطاع غير النفطي. كما أن القطاع الخاص لن يتأثر كثيرا بمستويات المنافسة في ظل تمتعه بمستوى ديون منخفض وقدرته على الحفاظ على الأسعار دون خفض جديد.

اقتصاد دبي سيتحسن

يتوقّع البنك أن تشهد دبي التي تتمتّع حالياً باقتصاد هو الأكثر تنوّعاً بين الاقتصادات الإقليمية (إذ يشكل قطاع الهيدروكربونات 1.6% فقط من إجمالي الناتج المحلي فيها) تحسّناً في النمو الاقتصادي هذا العام. وهذا النمو سيكون بسبب عدة عوامل تؤدي إلى نمو أكبر لإجمالي الناتج المحلي في الإمارة، مثل الائتمان وارتفاع الأسعار العقارية وتفاؤل الأعمال قبيل "إكسبو 2020" المقبل.