Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سلامة يُبعد شبح إفلاس لبنان... والمواطنون القلقون يشككون

تأخر تكليف الحكومة بسبب الظروف في المنطقة بعد مقتل سليماني

سلامة: سنلبي السيولة المطلوبة للمصارف بالليرة اللبنانية والدولار (رويترز)

وسط الأزمة النقدية والاقتصادية في لبنان، وفي ظل تعقّد ولادة الحكومة الجديدة، أطل حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، عبر الشاشة، بجرعات إيجابية، قابلها الرأي العام اللبناني بفتور وتشكيك، خصوصاً أن الدولار الأميركي يواصل صعوده على حساب الليرة اللبنانية. وقد وصل إلى نحو 2500 ليرة، فيما السعر الرسمي 1500 ليرة.

ووسط معاناة اللبنانيين جراء تقييد المصارف السحوبات النقدية وشح العملة، أبعد سلامة شبح إفلاس المصارف اللبنانية. وفيما أكد أن ودائع المواطنين آمنة استدرك أن البلاد بحاجة إلى الدعم الخارجي للخروج من الأزمة الراهنة.
وقال "العمل على تأمين استمرارية التمويل للبنان ليس أمراً سهلاً".

ومنذ استقالة سعد الحريري من رئاسة الوزراء في 29 أكتوبر (تشرين الأول) 2019 في مواجهة احتجاجات غير مسبوقة على القوى الحاكمة في البلاد، أخفق لبنان في تشكيل حكومة جديدة أو دفع الإصلاحات المطلوبة للحصول على دعم خارجي.

وتعهد المانحون الأجانب بتقديم 11 مليار دولار لتمويل مشروعات في لبنان عام 2018، لكنهم علقوا ذلك على تنفيذ إصلاحات اقتصادية أجّلتها بيروت منذ فترة طويلة وأخفقت أحيانا في تنفيذها.

وقال سلامة، في الإطلالة التلفزيونية الأولى له منذ بدء الأزمة، إن التمويل قد يأتي من هؤلاء المانحين الأجانب ودول الخليج العربية وإن التواصل مع صندوق النقد الدولي يقتصر حتى الآن على الدعم الفني.

وتابع قائلاً إن الدولة اللبنانية لم تجر مفاوضات مع صندوق النقد الدولي لمعرفة الشروط التي سيضعها.

وسعيا لطمأنة المودعين الذين تضرروا من القيود الصارمة على رأس المال منذ تفجر الاحتجاجات، قال سلامة إن المصرف المركزي لديه سيولة حجمها 31 مليار دولار وإنه مستعد للتدخل لتأمين السيولة المطلوبة لدى المصارف.

أضاف "الطلب على العملة الورقية مرتفع جداً ومصرف لبنان لا يحتجز أموال المصارف، والمصارف تتعاطى مع الزبائن بالطريقة التي تراها مناسبة".

ومضى قائلا "الودائع في القطاع المصرفي مؤمّنة والمركزي حاضر لتأمين السيولة للمصارف".

ونفى حصول انهيار، مذكراً بإعلان البنك المركزي "بشكل واضح أننا سنلبي السيولة المطلوبة للمصارف بالعملتين، وهذا أمر استثنائي أن نلبي أيضاً بالدولار".

وكشف أن المركزي اشترط ألا يحول الدولار الذي نعطيه للمصارف إلى الخارج، وإلا يصبح احتياطي مصرف لبنان كله في البنوك الخارجية. هذا الأمر يجعلنا نؤكد أن ليس هناك إفلاس لأي مصرف".

وأكد أن "السيولة موجودة ومتوفرة".

تأخر ولادة الحكومة

على صعيد تأليف الحكومة، تفيد المعلومات أن فريق رئيسي الجمهورية ميشال عون ومجلس النواب نبيه بري وحزب الله يتريث في المضي بحكومة اختصاصيين، لا سيما بعد مقتل قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني.

في المقابل، يصر الرئيس المكلف تشكيل الحكومة حسان دياب على حكومة اختصاصيين.

ففيما كانت الأخبار ترد عن قرب ولادة الحكومة مع بذل الجهود لتذليل الخلاف بين دياب ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في شأن بعض المرشحين للتوزير، فجّر بري قنبلة عطلت التأليف برمته.

فقد أعلن أنه مع حكومة "لم شمل". وإذ نفى بري أن يكون ضد دياب واستمراره في التأليف، قرأ كثيرون في موقفه ميلاً إلى إعادة تكليف رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري. واعتبر البعض أن بري يعبّر أيضاً عن موقف حزب الله الحريص على عدم الاختلاف مع الرئيس عون الذي يريد الإسراع في ولادة الحكومة.

ويشدد صهر عون، باسيل، على ميله إلى حكومة اختصاصين. في مقابل حماسة بري وحزب الله لحكومة تكنوسياسية، لا سيما في ظل التوتر في الإقليم بين الولايات المتحدة وإيران.

المزيد من العالم العربي