رحلة نزع "المليون" لغم في اليمن تبدأ بمبادرة "مسام"

"هدفنا حماية المدنيين في اليمن مما يقارب مليون لغم مبثوث عبر البلاد" حسب مدير مشروع مسام

يواصل مشروع "مسام" لنزع الألغام في اليمن جهوده لتطهير المحافظات المحررة من الألغام والأجسام المتفجرة التي يُتهم الحوثيون بزرعها.

ويهدف مشروع "مسام" إلى تأمين المناطق المستعادة وتسهيل عودة المدنيين إليها. وفي هذا السياق، تمكنت الفرق التابعة للمشروع من انتزاع ما يُناهز 122 ألف لغم وعبوة ناسفة وقذيفة غير متفجرة منذ بدأ المشروع حتى 2 يناير 2020.

وحسب السيد أسامه القصيبي، مدير عام مشروع "مسام" لنزع الألغام في اليمن، فإن الفرق التابعة للمشروع نفذت أكثر من 75 عملية إتلاف وتفجير للآلاف من الألغام والعبوات الناسفة في عدد من المناطق اليمنية.

تتنوع هذه الألغام والعبوات من حيث المنشأ، ما بين إيرانية الصنع، ويمنية تم تصنيعها أو تعديلها في معامل تابعة للمسلحين.

وأكد القصيبي أن "تطهير اليمن من الألغام يحتاج لسنوات بسبب كثافة الألغام وعدم توفر خرائط زراعتها"، مشيرا إلى أن "الحوثيين لايزالون يزرعون الآلاف الألغام في اليمن".

وطالب بموقف دولي حازم تجاه الموت المدفون تحت أقدام اليمنيين، مشيرا إلى أن مشروع مسام فقد 20 شهيدا منهم خمسة خبراء أجانب، خلال عمليات نزع الألغام.

ولفت إلى أن "تقديرات مشروع مسام تشير إلى أن الحوثيين زرعوا أكثر من مليون لغم متنوع في المناطق التي دارات فيها معارك بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين".

إنجازات وعراقيل

لا يقتصر عمل "مسام"، الذي انطلق في منتصف العام 2018، على نزع العبوات الناسفة بشتى أنواعها بل يعمل على إتلافها لضمان عدم استخدامها مجددًا. وحتى الآن نُفذت 57 عملية إتلاف وتفجير لآلاف الألغام والعبوات الناسفة في اليمن.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولا توجد إحصائيات رسمية لعدد الألغام. ومما يُفاقم هذا النقص انعدام خرائط لحقول الألغام. لكن  خبراء "مسام" يُقدرون عدد الألغام المزروعة في الأراضي اليمنية بأكثر من مليون لغم أرضي.

وتُنجز هذه العمليات في غياب التنسيق والتعاون، لكن "مسام" يعمل بالشراكة مع البرنامج الوطني للتعامل مع الألغام.

 ولأن "مسام" مُبادرة مدنية فـ"ليس لنا علاقة بجهات القتال ولا بأي طرف عسكري باليمن، هدفنا تأمين حياة المدنيين وتطهير المناطق التي تشكل خطرا على حياتهم في كل مكان تستطيع أن تصل إليها فرق المشروع وتعمل فيها بشكل آمن."

وفي هذا السياق باشر "مسام" عمله في اليمن بتدريب وتأهيل 32 فريقا هندسيا عبر خبراء دوليين وسعوديين. وتم تزويد الفرق الهندسية بأحدث الأجهزة المبتكرة في كشف الألغام، بالإضافة إلى تزويدهم بالآليات والمعدات و الدعم المالي و اللوجيستي من خلال غرفة عمليات مشتركة .

وقد تحتاج عملية تخليص اليمن من الألغام  إلى سنوات، في اعتقاد القصيبي: "نحن في صراع مع الوقت. ففيما نعمل على إزالة الألغام في المناطق المحررة، لازالت الألغام تزرع في الجهة المقابلة."

"وهذا يتطلب موقفأ دوليا حازما لإجبار المليشيات على تسليم الخرائط لكي يتم تحديد مناطق عمل خبراء نزع الألغام."

المزيد من حوارات