Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

صناديق الذهب ترفع حيازتها بقيمة 19 مليار دولار

وسط إقبال هو الأعلى مستوى حتى نهاية 2019 مع تصاعد الحرب التجارية وخفض الفائدة الأميركية

يأتي الإقبال على المعدن الأصفر في وقت تخيّم الضبابية على مستقبل الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب.)

مع تزايد التوترات الجيوسياسية وتصاعد حدة الحرب التجارية العالمية وخفض الفائدة الأميركية للمرة الأولى منذ عقد من الزمان، زادت شهية صناديق الذهب المتداولة لرفع حيازتها خلال 2019 بنسبة 14% لتسجل أعلى مستوياتها على الإطلاق، نتيجة الطلب الإيجابي المقترن بزيادة أسعار المعدن النفيس بنسبة 18.4% خلال العام لـ1515 دولارا للأوقية.

 وحسب بيانات مجلس الذهب العالمي، الأربعاء، زادت صناديق الاستثمار المتداولة العالمية المدعومة من الذهب بنحو 400 طن بقيمة تدفقات سجلت 19.2 مليار دولار، لترفع إجمالي حيازتها إلى 2900 طن.

و"مجلس الذهب العالمي" هو منظمة تعمل على تطوير سوق صناعة الذهب، وتهدف إلى تحفيز واستدامة الطلب على المعدن الأصفر عالميا.

ويأتي الإقبال على المعدن الأصفر في وقت تخيّم الضبابية على مستقبل الاقتصاد العالمي، ويهرع فيه المستثمرون وبشدة إلى أسواق الأصول والملاذات الآمنة، ومع تكبد أسواق الأسهم خسائر قياسية قفزت أسعار الذهب ليحقق أعلى مستوى بأكثر من 6 سنوات.

وسجلت الصناديق المتداولة بالولايات المتحدة الأميركية أعلى التدفقات بقيمة 10.1 مليار دولار بعد شراء نحو 206 أطنان خلال العام، تلها الصناديق الأوروبية بقيمة 8.8 مليار دولار بشراء 188 طنا، أما المناطق الأخرى زادت حيازتها بنحو 6.3 طن من الذهب بقيمة 311 مليون دولار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في المقابل، قلصت الصناديق المدرجة في آسيا حيازتها بنحو 0.1 طن بقيمة 12 مليون دولار.

وتابع التقرير، "تعد تدفقات الصناديق إلى جانب مشتريات البنك المركزي محركاً كبيراً للطلب العالمي على الذهب في عام 2019. وكان تزايد نشاط المستثمر في سوق الذهب واضحاً أيضاً من خلال أحجام التداول والمركز في أسواق المشتقات".

وارتفعت أحجام التداول العالمية بنسبة 27% على أساس سنوي إلى 145 مليار دولار أميركي في عام 2019، ارتفاعاً من 114 مليار دولار بالعام السابق له، وأغلق وضع السوق في العقود الآجلة للذهب على مدار العام بشكل إيجابي.

 وأورد التقرير أنه على الرغم من أن معظم مؤشرات الأسهم العالمية أنهت العام عند أعلى مستوياتها على الإطلاق أو بالقرب منها، فإن الذهب أشرق محققاً بذلك أكبر زيادة في الأسعار خلال عشر سنوات.

وأكد أن قوة الذهب كانت في الأساس نتيجة ثانوية للتحول الحذر في السياسة النقدية. كما أنه مع تداول أكثر من 90% من الديون السيادية بأسعار حقيقية سلبية، تحسنت تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار في الذهب.

وتوقع التقرير أن تستمر العديد من الدوافع الجيوسياسية والسوقية والاقتصادية للعام الماضي حتى عام 2020 خصوصا استمرار تدخل البنك الفيدرالي الأميركي بخفض الفائدة، بجانب أن الصفقة التجارية بين الولايات المتحدة والصين لم تتكشف ملامحها وقد تحمل تأثيرات إضافية، بالإضافة إلى تأثير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 2020 لم يتحقق بعد.

ومع استمرار التوتر في المنطقة، بدأ الذهب في استعادة خسائره السابقة لترتفع مع استمرار المخاوف، حيث ارتفع السعر الفوري للذهب 0.2% إلى 1569.27 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن تراجع 0.7% في وقت سابق من الجلسة، في أكبر انخفاض يومي بالنسبة المئوية في زهاء شهر.

توقعات لمستوى 1600 دولار للأونصة

إلى ذلك، أبقى غولدمان ساكس في بيانات حديثة له على توقعاته لسعر الذهب في ثلاثة أشهر وستة أشهر و12 شهراً عند 1600 دولار للأوقية (الأونصة)، موضحا أن المعدن الأصفر هو ملاذ استثماري آمن وهو أداة تحوط أفضل من النفط أثناء مراحل الضبابية السياسية.

ونقلت "رويترز" عن بيانات من البنك أن "نطاق التصورات المحتملة كبير جداً، يتراوح بين صدمات في إمدادات النفط أو حتى تدمير الطلب على النفط، مما سيكون له تأثير سلبي على الأسعار"، مضيفاً أنه من المرجح وفق أغلب السيناريوهات ارتفاع الذهب فوق المستويات الحالية.

وأشار البنك إلى أن الطلب على المعادن الأساسية قد يضعف والنشاط الاقتصادي سيتراجع إذا تصاعدت التوترات الجيوسياسية.

مكاسب قياسية

في إطار ذلك، وخلال الساعات القليلة الماضية، صعدت أسعار الذهب بما يصل إلى 2% خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متجاوزة مستوى 1600 دولار للأوقية (الأونصة) للمرة الأولى في نحو سبع سنوات، مع مسارعة المستثمرين إلى الاحتماء بالمعدن كملاذ آمن بعد أن أطلقت إيران صواريخ على قاعدة جوية عراقية تستضيف قوات أميركية.

وفي التعاملات المبكرة، كان السعر الفوري للذهب مرتفعاً بنسبة 0.8% إلى 1585.80 دولار للأوقية. وبلغت الأسعار أعلى مستوياتها منذ مارس (آذار) من عام 2013 عند 1610.90 دولار في وقت سابق من الجلسة. وزادت عقود الذهب الأميركية الآجلة بنسبة 1% إلى مستوى 1589.30 دولار للأوقية.