Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سقوط الطائرة الأوكرانية ليلة "الهجمات الإيرانية"... شواهد تثير التساؤلات

إيران تحدثت عن عيب تقني وتراجعت... وكييف تستبعد الإرهاب.. والنتائج سابقة لأوانها

في مشهد مأساوي تجدَّد خلال أقل من عام على سقوط طائرة "بوينغ ماكس 737" تابعة لخطوط الطيران الإثيوبية في مارس (آذار) 2019، سقطت أخرى تابعة للخطوط الجوية الأوكرانية طراز "بيونغ 737" صباح الأربعاء، لكن هذه المرة هناك حيثيات مثيرة تجذب الكثير من النظريات والفرضيات، فضلاً عما يمكن أن يثيره الحادث الذي أسفر عن مقتل جميع ركاب الطائرة الـ170، بعد سقوطها عقب إقلاعها من مطار الإمام الخميني في إيران متجهه إلى كييف، من عواقب سياسية ومادية لطهران.

سقوط الطائرة بالتزامن مع إطلاق صواريخ باليستية

غادرت الرحلة الدولية الأوكرانية رقم 752 المطار في الساعة 6:12 صباح الأربعاء وفقدت الاتصال في الساعة 6:14 صباحاً، وفقاً لما ذكره متتبع الرحلة. وأحاطت حيثيات عديدة بمشهد سقوط الطائرة التي كان يُفترض أن تتجه إلى كييف، أهمها أن السقوط تزامن مع هجمات صاروخية باليستية شنتها طهران على قاعدتين تضمان القوات الأميركية في العراق "عين الأسد" و"أربيل"، انتقاماً لعملية نفذتها الولايات المتحدة مطلع يناير الحالي، قتلت فيها قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

عيب تقني أصاب أحد المحركات

وعقب إعلان سقوط الطائرة التي كانت تقل 82 إيرانياً و63 كندياً، بالإضافة إلى 11 أوكرانياً و10 سويديين وأربعة أفغان وثلاثة ألمان ومثلهم بريطانيين، سارعت السلطات في طهران إلى الإعلان أن عيباً تقنياً أدى إلى وقوع الحادث على الرغم من عدم بدء التحقيقات الرسمية أو انتشال الصندوقين الأسودين للطائرة.

وقال قاسم بنياز، وهو مسؤول في وزارة الطرق والتنمية الحضرية الإيرانية، لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الرسمية (إرنا)، إن "أحد المحركات اشتعلت فيه النيران ولم يتمكن الطيار من السيطرة".

بيان السفارة الأوكرانية

وأخبر رئيس هيئة الطيران المدني الإيراني علي عابد زادة، وكالة أنباء "مهر" شبه الرسمية، أنه حتى الآن لم يكن هناك دليل على وجود مشكلات فنية. وأشار إلى أن طاقم الطائرة لم يتصل ببرج المراقبة للإبلاغ عن أي طوارئ.

وبينما أصدرت السفارة الأوكرانية في إيران في البداية بياناً يستبعد الإرهاب أو الهجوم الصاروخي كسبب للتحطم، سرعان ما جرى حذف البيان من موقع السفارة واستُبدل بآخر يقول "إنه من السابق لأوانه استخلاص أي استنتاجات"، وقالت الخطوط الجوية الأوكرانية "إن الطائرة المنكوبة كانت جديدة وفُحصت قبل يومين".

اللافت أيضاً أنه بعد العثور على الصندوقين الأسودين، أعلن علي عابد زادة، أن طهران لن تسلمهما لشركة "بوينغ" منتجة الطائرة. وقال "لم تُحدد بعد الدولة التي سترسِل إليها إيران الصندوق لتحليل بياناته".

من يحق لهم التحقيق في الحادث؟

بموجب القواعد الدولية، يجري التحقيق في تحطم أي طائرة من قبل الدولة التي وقع داخلها الحادث وفي هذه الحالة تكون إيران. كما يحق لأوكرانيا باعتبارها البلد المشغل للطائرة أن تشارك في التحقيقات، بالإضافة إلى الولايات المتحدة بالنيابة عن "بوينغ". ومن ثم فإنه من غير الواضح ما إذا كان رفض طهران تسليم الصندوقين الأسودين للشركة الأميركية المصنعة هو أنها تقود التحقيقات ومخوَّلة تماماً بتحليل البيانات المسجلة داخل حدودها، أو ما إذا كان الأمر يتعلق بالعداء بين البلدين.

وعلى أية حال، يجب على إيران تقديم تقرير أولي يوضح الحقائق الأساسية في غضون 30 يوماً، على الرغم من تمديد هذا الإطار الزمني في كثير من الأحيان.

لكن الملابسات سابقة الذكر فضلاً عن حالة العداء بين واشنطن وطهران ربما تثير الكثير من الشكوك في شفافية التحقيق الإيراني، ما يحمل معه عواقب دولية بالنسبة إلى إيران أقلها دفع تعويضات لعائلات الضحايا.

ويوم الثلاثاء، أصدرت هيئة الطيران الفيدرالية الأميركية أمراً بحظر تحليق خطوط الطيران الأميركية فوق إيران، مشيرة إلى خطر أن تكون الطائرات التجارية هدفاً بالخطأ. وأعاد عدد من الخطوط غير الأميركية تسيير رحلاته، الأربعاء، لتجنب أجواء العراق وإيران، وفقاً لموقع Flightradar24، المختص بتعقب مسار الطائرات.

إسقاط طائرة أميركية مسيرة

وفي يونيو (حزيران) الماضي، اتجهت شركات طيران عالمية إلى إعلان تغيير مسار رحلاتها لتجنب الأجواء التي تسيطر عليها إيران عبر مضيق هرمز وخليج عمان، بعدما أعلنت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية منع تحليق رحلات الخطوط الأميركية في الأجواء الإيرانية، بعد أن أسقطت طهران طائرة مسيرة للولايات المتحدة من ارتفاع شاهق، عن طريق صاروخ سطح جو، كانت على مقربة من طائرة تقل مدنيين، ما أثار مخاوف شركات الطيران التجارية بشأن سلامة رحلاتها.

النسخة 800 من الطائرة شهدت عيوباً

ومع ذلك يظل التاريخ القريب لتكرار سقوط طائرات بوينغ وعيوب التصنيع، عاملاً مهماً في التحقيقات، فعلى الرغم من أن الطائرة المنكوبة 737-800 ليست من طراز 737 Max، الذي جذب الكثير من الاهتمام منذ سقوط طائرتين من نفس الطراز في أكتوبر (تشرين الأول) 2018 ومارس (آذار) 2019، ما تسبب في إيقاف الطائرة في جميع أنحاء العالم، فإنه بحسب شبكة "سي إن إن" فإن النسخة 800 من الطائرة والمعروفة باسم الجيل التالي 737 أو ng، شهدت بعض العيوب.

وفي أبريل (نيسان) 2018، اصطدمت أجزاء من المحرك على متن طائرة تابعة لشركة (Southwest Airlines) بجانب الطائرة وحطمت نافذة بعد كسر شفرة المروحة.

 

 

المزيد من دوليات