Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

البورصات الأميركية تتجاوز مؤقتا "حرب" واشنطن وطهران

تعويض خسائر الجمعة مع قفزة في أسعار النفط والذهب

متعامل في سوق نيويورك للأوراق المالية في لحظة ترقب (أ.ف.ب.)

تجاوزت "وول ستريت" أمس الاثنين إشارات الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران بعد مقتل قياديين إيرانيين بارزين الخميس الماضي، مما أدى إلى هبوط قوي في جلسة الجمعة بسبب تخوف المستثمرين من تصاعد المواجهة.

وقد أغلقت المؤشرات الثلاثة على ارتفاعات، حيث أنهى مؤشر "داو جونز" الصناعي، الذي يقيس الشركات الصناعية، بنسبة 0.24%، بينما صعد مؤشر "ستاندرد آند بورز 500"، الذي يقيس أكبر 500  شركة أميركية، بنسبة 0.35%. في وقت أغلق فيه مؤشر "ناسداك" مرتفعا بنسبة 0.56%.

الضربة الأميركية

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعطى ضوءا أخضر لتوجيه ضربة جوية في بغداد أدت إلى مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، الذي يعتبر رأس الحربة في النزاعات الإقليمية من العراق إلى سوريا فلبنان واليمن، إضافة إلى أبو مهدي المهندس، القيادي في قوات الحشد الشعبي العراقي، ما اعتبر تطورا دراماتيكيا من الإدارة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط.

وانقسم الشارع الأميركي حول الضربة بين مؤيد ومعارض، خصوصا بعد أن هددت طهران بالرد على مقتل سليماني وقررت تقليص التزامها بموجب الاتفاق النووي المبرم في العام 2015. لكن الرئيس الأميركي حذر إيران من أي خطوة انتقامية مهددا بالرد.

 إشارات مطمئنة

وأرسلت واشنطن إشارات أمس بخصوص الاتفاق النووي، حيث قالت مستشارة البيت الأبيض، كيليان كونواي، إن "الرئيس الأميركي دونالد ترمب واثق من استطاعته التفاوض على اتفاق نووي جديد مع إيران".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى الرغم من حالة التوتر، فإن البورصات الأميركية واصلت ارتفاعاتها التاريخية التي كانت قد بدأتها في شهر ديسمبر (كانون الأول) على وقع الاتفاق بين واشنطن وبكين، والذي أوقف حربا تجارية بدأها البيت الأبيض في مايو (أيار) الماضي رافعا الرسوم الجمركية على أغلب البضائع الصينية الواردة إلى الولايات المتحدة بنسبة وصلت إلى 25%.

أوروبا تهوي

لكن هذا الوضع لم يشمل كل بورصات العالم، حيث هبطت سوق الأسهم الأوروبية أمس على وقع التهديدات بين الطرفين الأميركي والإيراني. وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.4%، وخسرت السوق الألمانية نحو 0.7%، بينما منيت البورصة البريطانية بخسائر نسبتها 0.6%.  

قفزات نفطية

وعلى الجانب الآخر من المشهد، كانت هناك ارتفاعات قياسية في أسعار النفط، حيث اخترقت مستوى 70 دولارا للبرميل.

وأنهت عقود برنت جلسة التداول مرتفعة 0.45 %، لتبلغ عند التسوية 68.91 دولار للبرميل، بعد أن قفزت أثناء الجلسة إلى 70.74 دولار للبرميل.

وصعدت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 22 سنتا، أو 0.35%، لتسجل عند التسوية 63.27 دولار للبرميل، بعد أن قفزت في وقت سابق من الجلسة إلى 64.72 دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ أبريل )نيسان)، بحسب بيانات "رويترز".

وكانت أسعار النفط قفزت أكثر من 3% يوم الجمعة عقب الضربة الجوية الأميركية. وتسهم المنطقة بنحو نصف إنتاج النفط العالمي، ويمرّ عبرها نحو 20% من شحنات الخام، ما يعني أن هناك تهديدا من وصول الإمدادات في حال تصاعدت حدة التوتر بين واشنطن وطهران.  

الذهب يشتعل كملاذ آمن

وكما الحال في سوق النفط من قفزات سعرية، كذلك يحدث في سوق الذهب، حيث ارتفع المعدن الأصفر لأعلى مستوى في نحو سبعة أعوام، بحسب بيانات "رويترز". ويقبل المستثمرون على شراء الذهب، الذي يعتبر ملاذا آمنا مع تنامي المخاوف من صراع أوسع في الشرق الأوسط.

وسجل الذهب في التعاملات الفورية 1566.41 دولار للأوقية في أواخر جلسة التداول مرتفعا نحو 1%. وفي وقت سابق من الجلسة قفز المعدن الأصفر 1.8 بالمئة إلى 1579.72 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ العاشر من أبريل (نيسان) 2013، بحسب بيانات "رويترز". وزادت العقود الأميركية للذهب 1.2 بالمئة لتبلغ عند التسوية 1568.80 دولار.

وصعد الذهب في التعاملات الفورية 1.4% إلى أعلى مستوى في سبعة أعوام تقريبا، وارتفع النفط وسط مخاوف من أن يعطل أي صراع في الشرق الأوسط إمدادات الخام العالمية.

وأبقى غولدمان ساكس أمس على توقعاته لسعر الذهب في ثلاثة أشهر وستة أشهر و12 شهرا عند 1600 دولار للأوقية (الأونصة)، مؤكدا أن المعدن الأصفر، وهو ملاذ استثماري آمن، هو أداة تحوّط أفضل من النفط أثناء مراحل الضبابية السياسية.

المزيد من أسهم وبورصة