Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مساع حثيثة للسيطرة على حرائق أستراليا قبل موجة حر جديدة

يعمل الإطفائيون على ضبط انتشار النيران وتمشيط المناطق المعرّضة للخطر

يضاعف عناصر الإطفاء في أستراليا، الثلاثاء السابع من يناير (كانون الثاني)، جهودهم للسيطرة على حرائق الغابات الهائلة التي تضرب البلاد، مستفيدين من أحوال جوية أقل حدةً من السابق، قبل موجة حرّ جديدة مرتقبة في الأيام المقبلة.

وعلى هؤلاء المتطوّعين المنهكين بعد أشهر من مكافحة اللهب، العمل على ضبط انتشار النيران وتمشيط المناطق المعرّضة للخطر، إضافة إلى إشعال حرائق متعمدة في النباتات لمنعها من أن تكون عاملاً معززاً للحرائق الكبرى. ويسابق الإطفائيون الوقت لتطبيق تلك الإجراءات مع ترقّب وكالة الأرصاد الجوية الأسترالية ارتفاعاً جديداً بدرجات الحرارة الجمعة برفقة رياح شديدة.

حرائق خارج السيطرة

وأعلن مدير الإطفاء في المناطق الريفية في ولاية نيو ساوث ويلز شاين فيتزسيمونز "نحن الآن أمام ضرورة تنظيم الأعمال الوقائية للحدّ من الأضرار المحتملة ومنع اندلاع مراكز حرائق جديدة في الأيام المقبلة". وأشار إلى أن الظروف الجوية الحالية "لصالحنا أكثر"، لكن حذر من "عودة الحر خلال الأسبوع".

وما زالت عشرات الحرائق خارجة عن السيطرة في شرق القارة الأوقيانية. وتخشى السلطات تقاطع حريقين في ولايتي نيو ساوث ويلز وفكتوريا، قد ينتج منهما حريق هائل.

وتنفست البلاد الصعداء الاثنين بسبب هطول الأمطار، لكنها لم تكن كافية لتتيح انطفاء الحرائق تماماً. وفي بعض المناطق، أعاقت الأمطار عمل رجال الإطفاء، خصوصاً عمليات الحرق المتحكّم بها التي كانوا يحاولون تنفيذها.

الدخان يصل إلى أميركا الجنوبية

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقُتل 25 شخصاً منذ بداية الأزمة في سبتمبر (أيلول) الماضي، وتحول أكثر من 1800 منزل إلى رماد، كما دمرت مناطق بمساحة 80 ألف كيلومتر مربع، أي ما يساوي مساحة جزيرة إيرلندا. وفي مؤشر آخر إلى حجم الكارثة التي ضربت أستراليا، أعلنت إدارتا الطقس في تشيلي والأرجنتين الاثنين أن أدخنة الحرائق الأسترالية وصلت إلى سماء البلدين اللذين يقعان على بعد أكثر من 12 كيلومتراً.

وما زالت القيمة المالية لأضرار موسم الحرائق الكارثي هذا غير معروفة حتى الآن، لكن مجلس شركات التأمين أعلن أن طلبات التعويضات التي وصلت إلى الشركات تزيد عن 700 مليون دولار أسترالي (433 مليون يورو)، وهو مبلغ من المرجح أن يرتفع.

صندوق للمساعدات

وفي ضوء الأزمة، تعهّد رئيس الوزراء سكوت موريسون، الذي يواجه انتقادات لتأخر ردّه في التعامل مع الحرائق وموقفه الضعيف إزاء مكافحة التغيّر المناخي، بتخصيص ملياري دولار أسترالي (1.2 مليار يورو) تُدفع على مدى عامين من العائدات الضريبية لصندوق وطني لمساعدة ضحايا الحرائق.

وأجريت في سيدني مراسم تكريم لأندرو أودواير، إطفائي يبلغ من العمر 36 سنة قُتل أثناء مكافحته للحرائق أواخر ديسمبر (كانون الأول). واصطف عدد من زملائه بزيّهم البرتقالي على طرف الطريق أثناء مرور الموكب الذي يحمل نعشه، والذي غُطي بعلم إدارة الإطفاء في المناطق الريفية.

الإعصار حل؟

ولا يُتوقّع أن تكون الظروف في الأيام المقبلة كارثية كما كانت عليه السبت، لكن فيتزسيمونز أعلن لقناة "إيه بي سي" العامة أنه لا يجوز "أن نعتقد أننا انتصرنا اعتماداً على انطباع خاطئ بالأمان"، مضيفاً أن بعض الحرائق أكبر من أن يتمكن الإطفائيون من القضاء عليها، ولا يمكن أن تنتفي نهائياً إلا بأمطار غزيرة.

ورحّب فيتزسيمونز، الذي بات في الأشهر الماضية وجهاً معروفاً في البلاد، بإعصار يتشكل قبالة السواحل الشمالية الغربية للبلاد، آملاً في أن تكون الأمطار التي سيجلبها نهاية موسم الحرائق. وأضاف "من الإيجابي رؤية إعصار يتشكل. يجب ألا أقول ذلك، لكن آمل في ألا ينتج منه أضرار"، موضحاً "إذا كنا محظوظين، فهذا الإعصار دليل على بداية فترة الأمطار الموسمية التي ستبعد كتلة الهواء الحارة المؤثرة بشكل كبير في الطقس".

المزيد من بيئة وجيولوجيا