Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مسؤول بريطاني: ننتظر توضيحا رسميا حول تصويت البرلمان العراقي

أليسون كنغ تؤكد استمرار خطر "داعش" على أمن المنطقة والعالم

أثار تصويت البرلمان العراقي على قرارٍ بوضع "جدول زمني لمغادرة القوات الأجنبية أراضيه" جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية العالمية، إذ عدّ كثيرٌ من الدول القرار البرلماني "يفتقد لموافقة جميع المكونات الحزبية داخل البرلمان"، وبغياب المكون السُّني والكردي، بات القرار "يحتاج إلى شرعية رسمية"، خصوصاً في ظل استقالة الحكومة الحالية، والظروف الصعبة التي يمر بها العراق.

قرار البرلمان العراقي قابله بيانٌ أوروبيٌّ مشترك لرؤساء حكومات فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، أعربوا فيه عن إدانتهم "الهجمات الأخيرة على قوات التحالف بالعراق"، كما أعربوا عن شعورهم بـ"القلق إزاء الدور السلبي الذي لعبته إيران بالمنطقة"، بما في ذلك من خلال الحرس الثوري الإيراني وقوة القدس تحت قيادة الجنرال سليماني.

وأكد البيان الحاجة المُلحة إلى إلغاء التصعيد، ودعوا جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والمسؤولية، ووقف دورة العنف الحالية بالعراق.

تصويت البرلمان كان في غياب مكونات رئيسة
في هذا الصدد أكدت أليسون كنغ الناطقة باسم الحكومة البريطانية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في تصريحات لـ"اندبندنت عربية"، أن الحكومة البريطانية "تنتظر قرار نظيرتها العراقية لمعرفة إن كانت ستذعن لمطالبة البرلمان العراقي للقوات الأجنبية بمغادرة أراضيه" بعد استهداف غارة أميركية الجنرال الإيراني قاسم سليماني.

وانتقدت كنغ، تصويت طيفٍ واحدٍ بالبرلمان العراقي للمطالبة بخروج القوات الأجنبية من العراق، باعتبار أن البرلمان من المُفترض أن "يمثّل جميع أطياف الشعب العراقي".

"داعش" ما زال يشكّل خطراً
وأضافت كنغ، "داعش لا يزال يشكل خطراً وتهديداً أمنياً للعراق والمنطقة والعالم. هذا هو موقفنا في الحكومة البريطانية. نحن نحترم سيادة البرلمان والحكومة العراقية، لكن يجب أن نحذّر من التهديد الذي لا يزال يمثله التطرّف، وبالتالي قرار البرلمان العراقي لا يمثل 100% الحكومة العراقية، وعليها أن ترد على طلب برلمانها".

وذكرت المسؤولة البريطانية، أن حكومتها ومن خلال البيان الرسمي الأوروبي المشترك، "دانت الهجمات الأخيرة على قوات التحالف في العراق"، وأكدت تمسُّك حكومتها بـ"سيادة العراق وأمنه".

من جانبٍ آخر قالت كنغ، "الحكومة البريطانية بانتظار قرار نظيرتها العراقية لمعرفة إن كانت ستستجيب إلى مطلب البرلمان"، الذي طالب بإصدار قرار يطالب فيه القوات الأجنبية بالمغادرة، مذكرةً بأن "وجود القوات البريطانية ضمن قوات التحالف جاء لمحاربة خطر داعش".

في الوقت ذاته لم تعلِّق المسؤولة البريطانية، فيما إذا ما كانت حكومتها مستعدة لمغادرة العراق إذا ما طُلِبَ منها ذلك بشكل رسمي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى صعيدٍ متصلٍ أجرى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون اتصالات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، بشأن الوضع القائم بالعراق.

ومن المتوقع أن يتم إجراء المزيدٍ من الاتصالات مع زعماء آخرين بالأيام المقبلة، في محاولة لنزع فتيل الأزمة المُشتعلة بين الولايات المتحدة وإيران.

وبسؤال الناطقة باسم الحكومة البريطانية عن إمكانية تعرّض قوات بلادها بالعراق لعمليات انتقامية من إيران وفيلق القدس تحديداً بعد مقتل سليماني، أجابت "سلامة القوات البريطانية تعدّ أولوية كبيرة بالنسبة إلينا، وتوجد متابعة مستمرة للتطورات الحاصلة".

يشار إلى أن بريطانيا رفعت مستوى التهديد لقواتها في العراق والخليج الخميس الماضي، كما وضعت قوتها ببغداد في "حالة تأهب قصوى".

يذكر أنه يوجد نحو 5 آلاف جندي بريطاني في معسكر "التاج" خارج بغداد، وتنحصر مهامه في تدريب القوات العراقية، وكان وزير الدفاع البريطاني بن والاس، استبعد مؤخراً "إجراء أي تغييرات على خريطة تمركز القوات بالعراق".

في الوقت ذاته عززت المملكة المتحدة من انتشارها البحري بالمنطقة مع تصاعد التوترات، وتوجد بالفعل فرقاطة من نوع 23، وأربع كاسحات ألغام، وقواعد عائمة بالبحرين، كما تشارك قوات البحرية الملكية في كثيرٍ من العمليات الثنائية كجزء من الأسطول الخامس الأميركي بالخليج.

وقف التدريب قرار مؤقت
وحول إعلان التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية لمحاربة تنظيم داعش، وقف مهام التدريب والدعم للقوات العراقية، على خلفية تكرار الهجمات الصاروخية على المقرات الدولية، ذكرت المسؤولة أن وقف مهام التدريب "قرار مؤقتٌ، وجاء للحفاظ على أرواح قوات التحالف جميعاً"، في ظل التهديدات الإيرانية التي أعقبت مقتل سليماني.

وكانت ميليشيات حزب الله بالعراق، حذَّرت قوات الأمن من الاقتراب من القواعد الأميركية، ابتداءً من أمس الأحد، في تهديد مبطّن باستهداف هذه القواعد.

المزيد من سياسة