Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الاحتياطي الفيدرالي "متفائل" بشأن الاقتصاد الأميركي

اعتمد على تهدئة النزاع التجاري بين واشنطن وبكين... ويخشى معدلات التضخم

مبنى البنك المركزي الأميركي في واشنطن  (رويترز)

في الوقت الذي تحاصر الأزمات الاقتصاد الأميركي، أعرب "الاحتياطي الفيدرالي" عن تفاؤله بشأن اقتصاد الولايات المتحدة، خلال اجتماعه الأخير قبل أيام، خصوصا مع تهدئة التوترات والنزاع التجاري بين واشنطن وبكين، لكن صنَّاع السياسة ما زالوا يخشون أن يظل التضخم منخفضاً للغاية.

وبالإجماع، صوَّت "الاحتياطي الفيدرالي" لصالح تثبيت معدل الفائدة خلال الشهر الماضي، بعد إجرائه ثلاثة تخفيضات خلال عام 2019، وهي أول تخفيضات منذ الأزمة المالية العالمية التي ضربت الاقتصاد العالمي خلال عام 2008، لتفادي مخاطر الحرب التجارية والتباطؤ المتوقع بشأن معدلات نمو الاقتصاد العالمي.

وذكر في محضر اجتماعه الأخير، الصادر أمس الجمعة، أنه على الرغم من أن العديد من صنَّاع السياسة رأوا أن المخاطر التي يتعرض لها الاقتصاد تميل إلى حد ما إلى الجانب السلبي، فإن بعض المخاطر تراجعت خلال الأشهر الأخيرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوضح أن المعلومات المتاحة لاجتماع ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أشارت إلى أن ظروف سوق العمل لا تزال قوية، وأن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تزايد بوتيرة معتدلة في النصف الثاني من عام 2019.

ووافق الفيدرالي بالإجماع على تثبيت معدل الفائدة من دون تغيير في اجتماع السياسة النقدية خلال الشهر الماضي، لتظل عند مستوى يتراوح بين 1.50% و1.75%.

قلق كبير من بقاء معدلات التضخم منخفضة

في الوقت نفسه، أعرب عدد قليل من صُنَّاع السياسة عن قلقهم من أن بقاء معدلات الفائدة منخفضة لفترة طويلة قد يشجع على المخاطرة المفرطة، والتي قد تؤدي إلى تفاقم الاختلالات في القطاع المالي. بينما سيطر القلق على العديد من صناع السياسة في البنك المركزي الأميركي بشأن استمرار انخفاض معدل التضخم دون المستهدف البالغ نحو 2%.

ويراجع "الاحتياطي الفيدرالي" الاستراتيجيات الخاصة بكيفية دفع التضخم إلى أعلى، بما في ذلك إمكانية تركه يتجاوز هدفه لفترة من الزمن، لكن البنك لم يتخذ قراراً نهائيًا. وأشار البنك المركزي الأميركي إلى أنه لن يعيد التأكيد على "الأهداف طويلة المدى والاستراتيجية النقدية" في اجتماعه المقبل في وقت لاحق من هذا الشهر.

وقال رئيس البنك في "ريتشموند"، توماس باركين، إنه لابد من حدوث تغيير جوهري في التوقعات الاقتصادية من أجل تحريك معدلات الفائدة. وأوضح في خطاب أمس، أن أداء الاقتصاد الأميركي مستقر حالياً ويجب على صناع السياسة التحلي بالصبر قبل إجراء المزيد من التغييرات في السياسة النقدية. وتابع "أريد أن أرى تأثير عمليات خفض الفائدة هذه قبل فعل شيء آخر".

الدولار الأميركي يتحول إلى الاستقرار

في سوق العملات، تحول الدولار الأميركي إلى الاستقرار مقابل العملات الرئيسة، خلال تعاملات أمس الجمعة، بعد بيانات اقتصادية ووسط تصعيد التوترات في الشرق الأوسط، حيث كشفت بيانات اقتصادية عن انكماش النشاط الصناعي في الولايات المتحدة خلال الشهر الماضي إلى أدنى مستوى منذ عام 2009، في حين ارتفع الإنفاق على البناء الأميركي بأكثر من التقديرات.

لكن العملة الأميركية تراجعت إلى أدنى مستوى من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أمام عملات الملاذ الآمن بقيادة الين الياباني، بسبب اشتعال التوترات في الشرق الأوسط الناجمة عن غارة جوية نفذتها الولايات المتحدة وتسببت في مقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري في إيران.

وكان الدولار ارتفع في وقت مبكر من تعاملات أمس الجمعة، مقابل اليورو والجنيه الإسترليني، بسبب التأثير السلبي للأخبار الاقتصادية القاتمة من أوروبا والمملكة المتحدة التي تضغط على عملاتهما. واستقر الدولار أمام اليورو عند مستوى 1.1166 دولار، فيما ارتفع أمام الجنية الإسترليني بنسبة 0.5% لتهبط العملة البريطانية إلى مستوى 1.3081 دولار.

بينما تراجعت العملة الأميركية أمام الين الياباني بنسبة 0.5% مسجلة مستوى 108.01 ين، فيما استقرت مقابل نظيرتها السويسرية مسجلة مستوى 0.9712 فرنك.

وخلال نفس الفترة، استقر المؤشر الرئيس للعملة الخضراء، الذي يتبع أداء الدولار مقابل ست عملات رئيسة أخرى عند مستوى 96.836، بعد أن ارتفع إلى مستوى 97.105 في وقت سابق من التعاملات.

المزيد من اقتصاد