Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أميركا... شركات النفط "الصخري" تتجه لكبح الإنتاج في 2020

وسط إحجام المستثمرين عن الدعم بعد تراجع أرباح أسهم قطاع الطاقة

يتوقع محللون أن يبلغ متوسط سعر الخام الأميركي نحو 58 دولاراً للبرميل في 2020 (أ.ب)

كشفت بيانات حديثة عن تباطؤ كبير في نمو إنتاج النفطي الأميركي واحتمالات استقراره إلى مرحلة جديدة وغير مألوفة لصناعة النفط الصخري الجامحة في أكبر منتج للخام في العالم.

ويعني ذلك تخفيضات في الإنفاق، وتراجعات في الإنتاج سادت آبار النفط الصخري كبحاً متوقعاً في نمو إنتاج الولايات المتحدة من وتيرة 2019، التي دفعت الإنتاج المحلي إلى تجاوز مستوى 13 مليون برميل يومياً.

وتشير "رويترز" إلى أن توقعات بعض المحللين أشارت إلى أن نمو الإنتاج هذا العام سيتباطأ، وربما يكون بمعدل قدره 100 ألف برميل يومياً فقط، وعلى مدار السنوات العشر الماضية، حوّلت ثورة إنتاج النفط الصخري الولايات المتحدة إلى أكبر منتج للخام في العالم وقوة مؤثرة في صادرات الطاقة.

لكن الثورة لم تترجَم بعد إلى زيادة في أسعار الأسهم، ولم تربح أسهم قطاع الطاقة على المؤشر ستاندرد آند بورز 500 سوى ستة بالمئة على مدار السنوات العشر، وهو أقل بكثير من العائد البالغ 180 بالمئة لسوق الأسهم الأوسع نطاقاً.

 حرب الأسعار

وأخفق النمو الذي استمر عشر سنوات في دعم الأرباح، ما تسبب في إحجام المستثمرين، وتعرضت صناعة النفط الصخري إلى ضغط بفعل حرب أسعار من أوبك بدأت في 2014، ما دفع أسعار الخام الأميركي في إحدى المراحل إلى ما دون الثلاثين دولاراً للبرميل.

وتباطأ الإنتاج مؤقتاً، لكنه تسارع قرب نهاية العقد، إذ خفضت الشركات التكاليف وأصبحت أكثر كفاءة. والآن، ومع عودة المستثمرين للإحجام لم تعد الصناعة تؤمن بحفر طريقها إلى النجاح حتى عند أسعار أعلى.

وفي الوقت الحالي، يتوقع محللون أن يبلغ متوسط سعر الخام الأميركي نحو 58 دولاراً للبرميل في 2020، وهو ما سيمثل تراجعاً طفيفاً عن المستويات الحالية، وحتى إذا ظلت أسعار النفط فوق 60 دولاراً للبرميل هذا العام، يقول محللون إنها "لن تثير فورة جديدة في الإنتاج بسبب ضغوط العوائد".

وعلى الرغم من صعود أسعار الخام الأميركي وأسعار النفط العالمية 26 بالمئة، ارتفع مؤشر أسهم شركات الطاقة المدرجة على ستاندرد آند بورز 500 بأقل من ثمانية بالمئة في 2019.

خفض إنتاج أوبك بهدف استقرار السوق
وعلى صعيد متواصل أسهم قرار خفض إنتاج أوبك في استقرار سوق النفط، بعد أن أتي ذلك بعد تطبيق دول الخليج هذا القرار، ما دفع إلى ارتفاع برنت بنسبة 23% على الرغم من إمدادات النفط الصخري الأميركي والطلب الضعيف على الوقود في جميع أنحاء العالم.

يشار إلى أن تحالف (أوبك +) كان قد وافق مطلع الشهر الماضي على زيادة خفض الإنتاج بواقع 500 ألف برميل يومياً، بهدف منع تشكيل فائض جديد في الربع الأول.

وفي بيان عقب اجتماع في فيينا كشف أن هذا التخفيض سيرفع الحد من الإنتاج إلى 1,7 مليون برميل يومياً للمجموعة التي تضم 24 دولة، اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني) 2020، إذ أوصت اللجنة الوزارية لمراقبة خفض الإنتاج المكونة من دول أوبك وحلفائها، وفي مقدمتها روسيا، وهو التحالف المعروف باسم (أوبك +)، بواحد من أعمق تخفيضات إنتاج النفط لدعم أسعار الخام ومنع تخمة المعروض، وذلك بنحو 500 ألف برميل يومياً، ليصبح إجمالي الخفض 1.7 مليون برميل يومياً حتى أبريل (نيسان) المقبل، وسيمثل ذلك 1.7% من الإمدادات العالمية.

هبوط مخزونات النفط الأميركي
على صعيد متصل أظهرت بيانات من معهد البترول الأميركي أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة سجلت هبوطاً أكبر من المتوقع الأسبوع الماضي، بينما تراجعت مخزونات البنزين، وارتفعت مخزونات نواتج التقطير، وهبطت مخزونات الخام 7.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 27 ديسمبر (كانون الأول) إلى 436 مليون برميل، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى انخفاض قدره 3.2 مليون برميل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال معهد البترول إن مخزونات الخام في مركز التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما تراجعت بمقدار 1.4 مليون برميل، وارتفع استهلاك مصافي التكرير من الخام بمقدار 74 ألف برميل يوميا.

وأشارت بيانات معهد البترول إلى أن مخزونات البنزين انخفضت بمقدار 776 ألف برميل، بينما كان محللون شملهم استطلاع لـ(رويترز) توقعوا زيادة قدرها 2.1 مليون برميل، وزادت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة بمقدار 2.8 مليون برميل، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى زيادة قدرها 1.8 مليون برميل.

وأظهرت البيانات أيضاً أن واردات الولايات المتحدة من النفط الخام انخفضت بمقدار 447 ألف برميل يومياً الأسبوع الماضي إلى 5.97 مليون برميل يومياً.

المزيد من البترول والغاز