Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أزمة دارفور تنفجر بوجه المجلس السيادي السوداني... 48 قتيلا

رجال من قبائل عربية قصدوا معسكراً للنازحين على الرغم من الوساطة من أجل سلام دائم

مخيم كريندينغ شرق الجنينة عاصمة غرب دارفور بعد تعرضه يومي 29 و30 ديسمبر 2019 (أ.ب)

على الرغم من الوساطة من أجل سلام دائم في دارفور وأجزاء أخرى من السودان، قتل 48 شخصاً نتيجة الاشتباكات القبلية التي اندلعت مساء 29 ديسمبر (كانون الأول)، في الجنينة عاصمة غرب دارفور، بحسب جمعية الهلال الأحمر السوداني التي أعلنت الخميس 2 يناير (كانون الثاني)، إصابة 241 شخصاً بجروح، حال 19 منهم جرحة.

نزاع بين جماعات عربية وأفريقية

وأعلن أشرف عيسى، المتحدث باسم البعثة المشتركة لحفظ السلام من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة (يوناميد)، أن مخيم كريندينغ، شرقي الجنينة، تعرض للهجوم يومي 29 و30 ديسمبر (كانون الأول) 2019 إثر نزاع بين جماعات عربية وأفريقية.

وروى أن "رجالاً من قبائل عربية قصدوا معسكر النازحين وبدأوا إطلاق النار والقتل والحرق".

تابع "ثم ذهب الأقارب إلى المستشفى وهددوا العاملين فيه بالسلاح ودمروا بنك الدم... وعندما حاول أحد رجال الشرطة السودانيين التدخل، تم إطلاق النار عليه وقتل".

إثر ذلك، وفق المجلس السيادي في السودان، وصل مسؤولون كبار بينهم عضو المجلس محمد حمدان دقلو ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، الأربعاء 1 يناير (كانون الثاني) 2020، إلى الجنينة للاطلاع على الوضع الأمني.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفيما لا يزال الوضع متوتراً بعد تبادل إطلاق النار في أنحاء الجنينة، فر كثيرون من المخيم إلى الجنينة أو الجبال القريبة.

وامتد العنف، وفق معلومات صحافية محلية، إلى المنطقة المجاورة، وأُحرقت عشر قرى على الأقل وحاول كثيرون الفرار عبر الحدود إلى تشاد.

وقال بيان صادر عن جماعة المساليت غير العربية إن القتلى زادوا عن 50 لكن لم يتسن التأكد من هذا العدد من جهة مستقلة.

التوترات

ويشكل السلام في دارفور أحد التحديات الرئيسية أمام السلطات العسكرية والمدنية في الخرطوم، التي تتقاسم السلطة بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في أبريل (نيسان) 2019.

واندلع الصراع في دارفور عام 2003 بعدما حمل متمردون غالبيتهم من غير العرب السلاح ضد الخرطوم. وطبقاً لتقديرات الأمم المتحدة، قُتل ما يصل إلى 300 ألف شخص وتشرد 2.5 مليون آخرين، من بينهم أكثر من 180 ألفاً نزحوا في غرب دارفور.

وينعم غرب دارفور بالهدوء بشكل عام منذ عام 2010 إلا أن التوترات عاودت الظهور بين المساليت والقبائل العربية في عام 2017 في شكل مناوشات بين الحين والآخر على نطاق أصغر.

وتخفض يوناميد وجودها في دارفور بشكل تدريجي وانسحبت من الجنينة عام 2019. وليس للبعثة تفويض بإجراء عمليات حفظ سلام في الجنينة، لكن عيسى قال إن التفويض الممنوح لها يمكن توسيعه إلى المنطقة في "الظروف القصوى".

المزيد من العالم العربي