Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الخارجية الأميركية: لا نخشى فخا إيرانيا

تعهدت في تصريحات لـ "اندبندنت عربية" بمعالجة "نشاط إيران الخبيث" عربياً من خلال عملائها

في أعقاب التطورات المتسارعة في العراق، بعد استهداف القوات الأميركية مليشيات تابعة لإيران في العراق وسوريا، نددت خارجية الولايات المتحدة بالعدوان على سفارتها، وسط تأكيد أنها لن تخضع للابتزاز وستحمي مواطنيها في العراق مهما كان الثمن، وأنها ملتزمة بدعم سيادة العراق واستقراره، في إشارة منها إلى النظام الإيراني.

وقالت الخارجية في تصريح خاص لـ"اندبندنت عربية" ان أولويتها القصوى تتمثل بأمن الموظفين الأميركيين وسلامتهم، مؤكدة أنهم "بأمان ولم يحصل أي خرق لخطط إخلاء السفارة الأميركية في بغداد".

وحول الأنباء التي ترددت بشأن هروب السفير خوفاً من تكرار سيناريو نظيره في ليبيا، رفضت واشنطن الربط بين غياب رئيس بعثتها في العراق وبين اقتحام السفارة، وقالت "كان السفير الأميركي إلى العراق ماثيو تولر في رحلة شخصية مجدولة سابقاً منذ أكثر من أسبوع والتقارير التي تحدثت عن اختفائه غير صحيحة. سيعود إلى السفارة".

ولدي مواجهة الخارجية الأميركية بالسؤال الذي تداوله المراقبون بشأن الخشية من وقوع الأميركيين في فخ إيراني لسحب البساط تحت التظاهرات التي تشهدها المدن العراقية، قللت الخارجية من أهمية ذلك، واعتبرت وفق إفادتها أنه "لا ينبغي الخلط بين التظاهرات التي تدعمها إيران أمام السفارة الأميركية والمتظاهرين العراقيين الموجودين في الشارع منذ أكتوبر (تشرين الأول) للتنديد بالفساد الذي صدّره النظام الإيراني إلى العراق".

أما موقفها من تنديد العراقيين بفساد نخبتهم الحاكمة وما إذا كانت واشنطن معنية بذلك، قالت لـ"اندبندنت عربية"، "لقد أوضحنا أن الولايات المتحدة ستحمي مواطنيها الموجودين في العراق لدعم سيادته واستقلاله وتدافع عنهم. نحن نراقب الوضع في العراق عن كثب وندعو الحكومة العراقية إلى حماية منشآتنا الدبلوماسية بحسب التزاماتها".

إيريكا تشوسانو: الضربات توضح أننا لن نقف متفرجين على إيران وهي تتخذ إجراءات تعرض حياة الشعب الأمريكي للخطر

على ايران احترام سيادة العراق وإلا تتحمل الرد

وفي السياق نفسه، أجرت "اندبندنت عربية" مقابلة منفصلة مع المتحدثة الرسمية باسم الخارجية باللغة العربية إيريكا تشوسانو، أجابت عنها باقتضاب، فلدى سؤالها عما إذا كان صبر أميركا تجاه إيران قد نفد، أم أن الضربة رد فعل معزول؟ قالت "لقد هددت الهجمات ضد منشأة عراقية القوات الأميركية، وهذا ما استمر بالحدوث منذ أسابيع. لم تكن هذه المجموعة الأولى من الهجمات ضد هذه المنشأة العراقية بالذات ومنشآت أخرى، ما أدى إلى تعريض حياة أميركيين للخطر. كانت الضربات التي وجهناها رداً حاسماً يوضح ما يقوله الرئيس ترمب منذ أشهر، ألا وهو أننا لن نقف متفرجين على طهران وهي تتخذ إجراءات تعرض حياة الشعب الأميركي للخطر. يجب على إيران وقواتها بالوكالة، كتائب "حزب الله"، الكف عن الهجمات على الولايات المتحدة وقوات التحالف واحترام سيادة العراق لتجنب أي أعمال دفاعية إضافية من قبل القوات الأميركية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لماذا تتحاشى أميركا رأس الأفعى؟

   ولماذا تتحاشى أميركا رأس الأفعى وتضرب الأطراف؟ تضيف تشوسانو "تفرض إدارة ترمب ضغطاً حقيقياً على إيران وسنواصل القيام بذلك. وكما أوضح الرئيس بتاريخ 31 ديسمبر (كانون الأول)، سنواصل مساءلة النظام الإيراني أينما وجدنا نشاطاً خبيثاً، وسنتأكد من أننا نتمتع بالموارد اللازمة للقيام بذلك. نحن نعمل على إقناع إيران بالتصرف كدولة طبيعية طيلة السنوات الثلاث التي استلمنا فيها الحكم، وذلك من خلال حملة الضغط الأقصى التي فرضت عقوبات قوية لا سابق لها على النظام لحرمانه من الموارد التي يحتاج إليها لأجندته الخبيثة".

  • هل تتوقعون رد فعل إيراني يتجاوز العراق إلى الخليج والأكراد وربما لبنان واليمن، وكيف سيكون التعامل معه؟

- نحن لا نعلق على أنشطتنا المستقبلية، ولكن كما قال وزير الخارجية مايك بومبيو في 31 ديسمبر، لا زلنا ملتزمين بسياسة الرئيس الأميركي التي ندفع بها قدماً منذ بداية عمل هذه الإدارة، ألا وهي أننا سنضغط على طهران لإرساء الاستقرار في مختلف أنحاء الشرق الأوسط. وتبقى مهمتنا معالجة النطاق الكامل لنشاط النظام الإيراني الخبيث في المنطقة، بما في ذلك منعها من تمويل الإرهاب وتطوير الصواريخ الباليستية ونشرها وتخصيب اليورانيوم وتغذية الصراع في المنطقة من خلال عملائها. ولا نزال ملتزمين تماماً بمجموعة المهام هذه.

  •  هل يمكن فهم الضربة على أنها استعادة اميركا لدورها في العراق، وأنها ستحرره مرة ثالثة من ايران بعد أن حررته من صدام وداعش والقاعدة؟

- كما ذكرت وزارة الدفاع بتاريخ 30 ديسمبر (أيلول)، "اتخذت القوات الأميركية إجراء للدفاع عن موظفينا ومصالحنا في العراق من خلال توجيه ضربات من إيغل سترايك F-15 ضد خمسة أهداف مرتبطة بكتائب "حزب الله"، وهي ميليشيا ترعاها إيران. وسنتخذ إجراءات إضافية عند الضرورة لضمان تحركنا للدفاع عن النفس وردع المزيد من السلوك السيئ من قبل الميليشيات أو إيران".

المحتجون الحقيقيون لا يوجههم سليماني

  • يقال إن الايرانيين وحلفائهم مستفيدون من الضربة لأنها تصرف الأنظار عن الانتفاضة التي تهددهم في المحافظات العراقية، فهل يمكن أن نرى زخماً للتظاهرات بدعم أميركي؟

"رأينا في 31 ديسمبر محتجين حقيقيين... بعيداً عن السفارة الأميركية والميليشيات المدعومة من إيران التي وجهها قاسم سليماني إلى السفارة، أصروا على التأكيد أن "من هاجموا السفارة ليسوا ممن يهتمون لأمر العراق. نحن نهتم لأمر العراق ونريد دعم حريته واستقلاله وسيادته". وكما قال بومبيو في الأول من يناير (كانون الثاني)، لا ينبغي الخلط بين الهجوم على السفارة الأميركية والجهود المشروعة للمتظاهرين العراقيين الموجودين في الشوارع منذ أكتوبر، ويكافحون لمصلحة الشعب العراقي بغرض إنهاء الفساد الذي يصدره النظام الإيراني هناك.

المزيد من حوارات