Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأردن في 2019... توتر مع إسرائيل وتركيز على محاربة الفساد

ظهور مؤشرات اقتصادية مقلقة من قبيل ارتفاع عجز الميزانية بنسبة 22 في المئة

العاصمة الأردنية عمّان (حمزة مزرعاوي)

كان عام 2019 حافلاً بالأحداث والمتغيرات على كل الصعد في الأردن، لكن أبرزها على الإطلاق هو انحدار العلاقة مع اسرائيل إلى مستويات أشبه بحرب غير معلنة بين الطرفين، ما جعل العام الحالي عام التصعيد مع إسرائيل بجدارة. إلاّ أنّ عام 2019 شهد في المقابل طفرة أردنية في سياق محاربة الفساد وفي عدد التعديلات الوزارية على حكومة عمر الرزاز، إضافة الى أطول اضراب في تاريخ البلاد، متمثلاً في إضراب نقابة المعلمين الذي شل العملية التعليمية لأربعة أسابيع.

 

 توتر مع إسرائيل

بدأت نذر التوتر بين تل أبيب وعمان تلوح في الأفق في يناير (كانون الثاني) الماضي، حين اعترض الأردن دولياً على إقامة إسرائيل مطاراً في إيلات وعلى مقربة من مدينة العقبة، ما هدد عمل مطار العقبة الدولي وأسهم بانخفاض الطيران السياحي إلى المدينة الجنوبية. كما اعتُبر بمثابة انتهاك للسيادة الأردنية ومخالفة صريحة لبنود "اتفاقية وادي عربة" للسلام الموقعة بين الطرفين. لكن الملف الأكثر سخونة في توتير العلاقات بين البلدين، كان اعتقال إسرائيل المواطنَيْن الأردنيَّيْن هبة اللبدي وعبد الرحمن مرعي في 20 أغسطس (آب) و2 سبتمبر (أيلول) على التوالي، قبل الإفراج عنهما لاحقاً بتاريخ السادس من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إثر تصعيد أردني غير مسبوق تمثّل في استدعاء سفير عمّان لدى تل أبيب والقبض على متسلل إسرائيلي دخل الأراضي الأردنية بطريقة غير مشروعة ومن ثم تحويله إلى محكمة أمن الدولة، فيما لوّح العاهل الأردني عبد الله الثاني بإلغاء اتفاقية السلام.
 

استعادة الباقورة والغمر

 

بعد ذلك بأيام قليلة، أطلّ ملف استعادة أراضي الباقورة والغمر برأسه ليضفي مزيداً من التوتر مع إسرائيل، فأعلن الملك عبد الله في 10 نوفمبر (تشرين الثاني) فرض سيادة بلاده الكاملة على منطقتَيْ الباقورة والغمر بعد منح إسرائيل حق الانتفاع بها لـ 25 سنة مضت بموجب اتفاقية السلام.
وغير بعيد من كل ذلك، كانت إسرائيل ترتكب انتهاكات يومية في القدس وتتعمّد استفزاز الأردن والتحرش بالوصاية الهاشمية على المقدسات هناك.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


 تحفيز الاقتصاد

 

واتخذت الحكومة الأردنية عام 2019 جملة قرارات اقتصادية مهمة في محاولة منها لتهدئة الشارع وتحريك الاقتصاد الراكد بعد سنوات من سياسة فرض الضرائب والرسوم.
تمثلت هذه القرارات في إعلان أربع حزم اقتصادية لتحسين معيشة المواطن وتحفيز الاستثمار، أبرز ما جاء فيها زيادة رواتب الموظفين في القطاع العام والجهاز العسكري إضافةً إلى زيادة رواتب المعلمين بعد إضرابهم عن العمل.
وتضمنت الحزم الاقتصادية إجراءات لتحفيز سوق العقار والإسكان ودمج عدد من الوحدات الحكومية إلى جانب إجراءات تشجيعية لقطاع تجارة السيارات والمركبات، كما خفّض البنك المركزي أسعار الفوائد.
لكن على الرغم من ذلك، ظهرت مؤشرات اقتصادية مقلقة، من قبيل ارتفاع عجز الميزانية بنسبة 22 في المئة، وبلغ إجمالي العجز 1.7 مليار دولار، مقابل عجز قيمته 1.4 مليار دولار خلال 2018.
كما بلغ الدين العام للأردن (داخلي وخارجي)، بنهاية سبتمبر الماضي، نحو 42.3 مليار دولار.

 

طفرة في محاربة الفساد

 

والى جانب الاستمرار في محاكمة المتهمين بقضية "الدخان"، إحدى أكبر قضايا الفساد في الأردن، وافق مجلس النواب قبل أسابيع على ملاحقة وزيرَيْن سابقَيْن للصحة والأشغال بتهم فساد وُجهت إليهما.
تزامن ذلك مع استرداد هيئة النزاهة ومكافحة الفساد في الأردن 300 مليون دولار وتوقع الإطاحة برؤوس كبيرة متهمة بالفساد في العام الجديد.

 وفي ما يلي أحداث بارزة حصلت خلال 2019 في الأردن:

 -  مقتل 4 من رجال الأمن الأردني ومواطن أثناء تعاملهم مع "جسم متفجر" وسط البلاد.

 - الأردن يشارك في مؤتمر المنامة الذي ناقش الجوانب الاقتصادية لخطة التسوية السياسية الأميركية في الشرق الأوسط.

- جدل ورفض شعبي وبرلماني لاتفاقية الغاز مع إسرائيل.

 - إغلاق "مقام النبي هارون" أمام السياح الاسرائيليين بعد ممارستهم طقوساً تلمودية داخله.

   - تسجيل إصابات ووفيات بسبب "إنفلونزا الخنازير".

المزيد من العالم العربي