Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

طقوس المصريين في الكريسماس... أشجار وديكورات وصور

المحال ترسل "بابا نويل" بالهدايا للأطفال... والمراكز التجارية تستعد بالديكورات لهواة التصوير... أحدث صيحات العام الجديد

بعض المحال تقدم خدمة توصيل بابا نويل الهدايا للأطفال في احتفالات عيد الميلاد (أ.ف.ب)

مع الأيام الأخيرة من كل عام يأمل الجميع في بداية جديدة وآمال منتظرة بالتواكب مع بداية العام الجديد، الذي تصاحبه أجواء احتفالية تختلف باختلاف الأماكن والأشخاص والعادات والتقاليد، فبينما يحرص البعض على الخروج للحفلات والفعاليات المختلفة، يكتفي آخرون بالأجواء العائلية التي يكون لها الغلبة في مثل هذا اليوم.

ولأجيال كثيرة اقتنع الصغار بأن "بابا نويل" يأتي ليلاً ليترك هداياه لأطفال المنزل، ويسير بعربته التي تجرها الخيول المجنحة، وأن شجرة الأمنيات تحقق ما يعلق عليها من آمال ينتظرون تحقيقها، وفي كل أنحاء العالم يبقي بابا نويل هو سيد الموقف في احتفالات رأس السنة، حيث ينتظره الأطفال كل عام، وتتزين به المتاجر والمقاهي والمنازل.

 

 

المصريون يحتفلون

يختلف المصريون في أسلوبهم للاحتفال بليلة رأس السنة، ولكن ما يتفق عليه الجميع هو الأمل في عام جديد يحمل الخير، وتتحقق فيه الأمنيات المؤجلة، فهناك من ينتمون للطبقات ذات المستوى المرتفع، الذين قد يحرص بعضهم على حضور الحفلات التي تقام بمناسبة رأس السنة في أفخم الفنادق بالقاهرة ويحييها أشهر المطربين، وتصل أسعار تذاكرها في بعض الأحيان إلى آلاف الجنيهات. وهناك الطبقة المتوسطة التي تتوجه إلى المقاهي والمراكز التجارية (المولات) التي ينظم بعضها أجواء احتفالية في هذا اليوم تحديداً. بينما قطاع كبير يفضل البقاء بالمنزل في جو عائلي وربما بصحبة بعض الأصدقاء والالتفاف حول مشاهدة فيلم في التلفزيون. وأخيرا هناك قطاع آخر لا يمثل له هذا اليوم أي شيء، ويعتبره يوماً عادياً مثل باقي الأيام دون أي طقوس مختلفة.

عن هذا الأمر، يقول أحمد فهمي، محاسب في الأربعين من عمره وأب لطفلين، "مع بداية كل عام جديد نتمنى أن يكون أفضل من السابق، وأن يحمل كل الخير وتتحقق فيه الآمال، وبالنسبة لطقوسنا في الاحتفال بليلة رأس السنة فكانت غالباً هي التوجه لأحد المولات الشهيرة لتناول العشاء بأحد المطاعم والاستمتاع بالأجواء الاحتفالية إلا أن هذا العام لن نتمكن من فعل ذلك، بسبب تزامن ليلة رأس السنة مع امتحانات الأولاد، وبالتالي سيقتصر الأمر على البقاء في المنزل".

بينما تقول هند عادل، طالبة جامعية في العشرين من عمرها، "منذ أن كنا أطفالاً كانت أسرتي تحرص على الاحتفال بليلة رأس السنة في جو عائلي، وكانوا يحضرون لنا الشوكولاتة على شكل بابا نويل، التي كنا ننتظرها كل عام، ولم يختلف الأمر كثيراً بعدما كبرنا، فلا نزال نفضل الأجواء العائلية في المنزل بعيداً عن الزحام الشديد بالشوارع في هذا اليوم".

 

 

موسم للرواج التجاري

يعتبر الكريسماس أحد المواسم التجارية التي تعتمد عليها المتاجر في مصر، فما بين أشجار الكريسماس والزينات وألعاب بابا نويل الشهيرة وما بين محال الملابس والهدايا تطمح السوق المصرية إلى انتعاش حركة البيع والشراء. وبجولة لـ"اندبندنت عربية"،  نجد أن أشجار الكريسماس تتفاوت أسعارها التي تبدأ من 200 جنيه مصري (نحو 12 دولارا أميركيا)، وتزداد في السعر طبقاً للحجم والجودة، بينما تبدأ أسعار بابا نويل من 5 جنيهات (0.31 دولار) للحجم الصغير التي يوضع كزينة في أشجار الكريسماس، وتصل إلى مئات الجنيهات للألعاب كبيرة الحجم التي يصدر بعضها الموسيقى.

يقول أحمد سعيد، صاحب أحد محال الهدايا بمنطقة الجيزة، "منذ بداية شهر ديسمبر (كانون الأول) نحرص على توفير أشجار الكريسماس والزينات وألعاب بابا نويل بأشكالها وأحجامها المختلفة، ويكون الإقبال أكبر في النصف الثاني من الشهر، وهذا العام نستطيع أن نقول إن الإقبال متوسط، وأكثر شيء عليه طلب هو بابا نويل التي يحرص الآباء على شرائه لأطفالهم".

وتحرص كثير من المتاجر على القيام ببعض العروض والتخفيضات لإنعاش الحالة التجارية بالتزامن مع اقتراب عيد الميلاد.

من داخل أحد المولات تقول مونيكا سعيد، "قدمت اليوم لشراء ملابس العيد لي ولأطفالي قبل الزحام الشديد، وهذه الفترة من العام هي الأكثر بهجة بالنسبة لي، فقرب بداية عام جديد يجعلنا محملين بالأماني الجميلة للأيام المقبلة مع اقتراب عيد الميلاد بما يصاحبه من أجواء احتفالية وتجمعات عائلية، وفي ليلة رأس السنة لا يكون لنا طقوس سوى الاحتفال بالمنزل في تجمع عائلي بسيط مع إنارة شجرة الكريسماس التي نزينها بالأنوار والزينات".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الجاليات العربية

لا تقتصر احتفالات رأس السنة على المصريين فقط، ولكنها تمتد لتشمل كل الجاليات العربية المقيمة في مصر، التي تتنوع مظاهر احتفالاتها بالعام الجديد وإن كانت لا تختلف في مجملها عن احتفالات المصريين.

 تقول هناء علي، سورية مقيمة بالقاهرة منذ نحو 7 سنوات، "لا تختلف احتفالات السوريين بصورة كبيرة عن المصريين، فشجرة الكريسماس والزينات وبابا نويل هي العامل المشترك، والأسر السورية يحرص بعضها على التجمعات الاحتفالية في جلسات عائلية، وبالطبع هناك من يخرج للسهر بالخارج وحضور الحفلات التي تقام ليلة رأس السنة، وبالنسبة للمسيحيين من السوريين تكون هذه الفترة مصاحبة للاستعداد لعيد الميلاد حيث القداس والطقوس الدينية".

صيحات جديدة

للعام الثاني على التوالي تقوم بعض الأماكن باستغلال حب البعض للتصوير بإقامة ديكورات احتفالية ضخمة بمناسبة رأس السنة والكريسماس، وتعتمد على خلق حالة من الرواج في المكان لاجتذاب الناس.

من داخل أحد المولات الشهيرة بمنطقة الشيخ زايد بالقاهرة تقول هدير مجدي، طالبة جامعية، "شاهدت الديكورات المبهرة التي أقامها المكان على مواقع التواصل الاجتماعي، وحرصت على القدوم اليوم مع صديقاتي لالتقاط بعض الصور في هذا الجو المبهج، وأرى أن هذه وسيلة جيدة وجديدة للتسويق للمكان، فكثيرون فعلوا مثلنا، وكان هذا دافعهم للحضور، خصوصاً من محبي التصوير مثلي، الذين يجدون الأمر فرصة جيدة للحصول على صور مميزة".

من الصيحات الجديدة أيضاً توفير بعض محال ألعاب الأطفال خدمة توصيلها إلى المنزل في ليلة رأس السنة، عن طريق شخص يرتدي زي بابا نويل، فيشتري الأب أو الأم اللعبة قبلها بأيام، ويطلب إيصالها بهذه الطريقة حيث تكون فرحة الأطفال لا حدود لها.

 تقول شيرين نادر، "العام الماضي قمت بالاتفاق مع محل الألعاب على هذا الأمر وكانت فرحة أطفالي لا توصف عندما وجدوا بابا نويل أمامهم حاملاً الهدايا، ونحن نشعر بالفرحة في الأعياد بشكل عام، عندما نرى فرحة الأطفال وبراءتهم التي تجعلهم لا يزالوا قادرين على الانبهار".