Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رئيس المجلس الأعلى للقبائل الليبية: نسعى لتشكيل حكومة تكنوقراط بعد تحرير البلاد

اللواء صالح رجب: حكومة الوفاق في النزع الأخير... والجميع يلتف حول الجيش بعد اتفاق السراج وأردوغان

اللواء صالح رجب رئيس ما يعرف بالمجلس الأعلى لقبائل الأشراف والمرابطين في ليبيا (اندبندنت عربية)

كشف  وزير الداخلية الليبي في عهد القذافي، ورئيس المجلس الأعلى لقبائل الأشراف والمرابطين اللواء صالح رجب عن مرحلة ما بعد حكومة الوفاق، قائلا، "إن هناك خطة لإعادة ترتيب الأمور الداخلية دون تدخل أي طرف، وسيتم تشكيل حكومة تكنوقراط مؤقتة تقوم بالإعداد لانتخابات يختار الناس من يرتأون قدرته على إدارة الدولة وبنائها".

وأضاف في تصريحات لـ"اندبندنت عربية"، "أن هناك ترتيبات أمنية وإجراءات لإعادة ترتيب دولة مدنية، لكن لا توجد دولة بدون جيش، ثم بعد ذلك نشكّل حكومة مدنية كما نرى، فهناك ترتيبات أساسية تتقدم مع تقدم الجيش، منها الأمنية والاجتماعية والمحلية والإدارية. وبعد الأحداث الأخيرة في البلاد الجميع في ليبيا يلتف حول الجيش لاستعادة الوطن، بعدها ندرس أمر الحساب والمصالحة لمن تورط في تخريبه".

ووصف رئيس المجلس الأعلى للقبائل الليبية، عملية الصلح بين أطراف النزاع  بـ"أنه صلح مر، لا بد منه، فالليبيون سيتصالحون وسيطبق القانون، وهناك من سيسامح وهناك من يتبع شرع الله إما قصاصا أو دية أو عفوا، فالليبيون استوعبوا الدرس".

وتابع، "أنه لم يكن هناك ربيع عربي مطلقا، لا على ليبيا ولا الجزائر ولا تونس ولا اليمن، هذا عمل دُبِّر للمنطقة العربية وطُعم ابتلعه العرب، نحن في ليبيا استيقظنا ولم نعد نتحدث عن سبتمبر (أيلول) أو فبراير (شباط)، نتحدث عن وطن ننتزعه من أيدي الإرهابيين العملاء، ومن أيدي الطامعين المعروفين دوليا، فلا توجد صداقة دائمة، لكن هناك دوما مصالح دائمة".

حكومة الوفاق في النزع الأخير

وعن تقييمه للمذكرة التي وقّعها فايز السراج مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال، "إن هذه المذكرة منعدمة الأثر، وفقا للقانون الدولي. أما سياسيا فبسبب الاستقطاب وتضارب المصالح بين الدول التي تسببت في دمار ليبيا، فهذه المذكرة تستخدم الآن بطريقة سياسية، وهو ما يحاول السراج بحكومته غير الشرعية  في ترسيخه. لكن انقلب السحر على الساحر بسبب تعارض هذه المذكرة ليس فقط مع مصالح ليبيا، لكن مع مصالح دول الجوار مثل مصر، واليونان، وقبرص، وإيطاليا، وانتبه الجميع لمحاولة التدخل التركي في البلاد ورفضوها بالإجماع".

حكومة ميليشيات 

وأكد اللواء صالح رجب، "أن هذه المذكرة تعتبر عبثا سياسيا، لأن حكومة الوفاق تعد في النزع الأخير، ولم يعد لها أي موقع في التاريخ باعتبارها حكومة ميليشيات أو حكومة يسيطر عليها الإخوان المسلمون والميليشيات".

وأوضح، "بكل أسف دولة مثل تركيا يسيطر عليها شخص يشعر بأنه أحد السلاطين العثمانيين القدامى، ولديه إجراءات وإصلاحات وتصرفات تنم عن سوء تقدير وفشل في السياسة، وهذه الاتفاقية رغم شؤمها ورغم التوقيت التي جاءت فيه، وهو من أجل إطالة أمد حكومة السراج إلا أنها جمعت الليبيين حول جيشهم الوطني".

الشعب الليبي يدعم الجيش

وتابع رئيس المجلس الأعلى للقبائل، "إن الشعب الآن بقبائله، وكافة تركيباته، يدعم الجيش العربي الليبي والمشير خليفة حفتر، والمحاولات البائسة من السراج وأردوغان زادت الالتحام الوطني، حتى من كانوا صامتين، ومن كانوا على الحياد، فعندما ظهر الاستعمار التركي في الأفق نهض الجميع كرجل واحد، والآن كل القبائل الليبية وتركيبات المجتمع رافضة في بياناتها ومواقفها للاتفاقية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف، "الرفض نفسه الذي لاقته مذكرة التفاهم على المستوى الإقليمي، عربيا وأجنبيا من الدول المشاطئة مع ليبيا، فمصر استشعرت خطر التمدد التركي، وهو الموقف ذاته الذي تكرر مع اليونان، وقبرص وإيطاليا أيضا، التي تغازل السراج من آن لآخر"، وأكد "أن موقف مصر شكّل صدمة للأتراك".

وتابع، "لا الجزائر تستطيع، ولا يصح لها قانونا، ولا جوارا، أن تتدخل في الشأن الليبي إلى جانب حكومة السراج، ولا يتوقع السراج أن تزج إيطاليا بمعداتها البحرية وبواخرها وجنودها إلى جانب الأتراك، هذا أمر مستبعد، ولا يتوقع أن تقف مصر مكتوفة الأيدي إذا تعرضت ليبيا لأي خطر أو لأي اجتياح، لأن ذلك يؤذي أمنها، وهو ما لم تقبله مصر".

 الربيع العربي والنظام السابق

وعن موقف النظام السابق من الربيع العربي، قال، "إن الظروف التي أحاطت بليبيا كشفت لكافة الليبيين أنه ليس هناك ربيع عربي ولا ثوار ولا ثورة. والحقيقة التي شهدناها في عالم الثورات مفادها أن يكون لها هدف، ولها قائد، ولها إنجازات، وما حدث في 2011 حتى الآن أنه لم تكن هناك أسباب وجيهة لتخريب وطن بأكمله".

وأضاف، "الوضع  الراهن أوقعنا في اعتداءات الناتو والاستدعاء الأجنبي من قِبل الضالين وأدعياء الإسلام الذين يتصدرون بالدين. هذا الأمر وما ترتب عليه ونتيجة الأضرار والذبح والتخريب وتدمير المطارات والمقدرات وتخريب الدولة الليبية، جمعت الليبيين على حقيقة واحدة وهي الالتفاف حول الجيش الوطني".

وعن مسألة ترشيح سيف الإسلام القذافي، قال، "بعد التحرير، يتم تشكيل حكومة مؤقتة حكومة تكنوقراط، دورها محدد للإعداد للانتخابات، وبعدها يتقدم كل من تنطبق عليه الشروط ويترك للناس حرية الاختيار، لن أتحدث عن أشخاص ولا عن شخص بعينه في هذه المرحلة، فالحرب لا تزال قائمة بين الجيش وحاضنته الاجتماعية وبين إرهابيين يعرفون أنهم إما أنهم سيموتون أو سيذهبون للسجون، وهو ما يعقد الأمر، وعليه لا يمكن الحديث عن شخص سواء سيف الإسلام أو غيره إلا بعد انتصار الجيش، وتحرير طرابلس، فبقية المناطق مؤيدة للجيش ومنتظمة في إطار بناء الدولة، والمهم الآن التخلص من الميليشيات والإرهابيين".

المزيد من الشرق الأوسط