Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مع فرق التوقيت... الكنيسة الكاثوليكية تحتفل بعيد الميلاد في مصر

الأقباط يكسرون الصيام بعد امتناع دام 4 أسابيع... واختلاف المواعيد أسبابه التقويم لا العقيدة

تتشابه احتفالات عيد الميلاد، ويختلف التوقيت داخل الكنائس المصرية، فبينما يبدأ الأقباط الكاثوليك والطوائف الغربية احتفالاتهم بالعيد من ليلة 24 ديسمبر (كانون الأول) ونهار 25 ديسمبر وفقا للتوقيت الغربي، تحدد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والإنجيلية يوم 7 يناير (كانون الثاني) موعدا لأعيادهم.

 

وتحتفل الكنائس الكاثوليكية والروم الأرثوذكس والكنيسة الأسقفية في الرابع والعشرين من ديسمبر من خلال قداس عشية الميلاد في السابعة مساءً. وبالنسبة للكنيسة الكاثوليكية يترأس البطريرك إبراهيم إسحق قداس عشية الميلاد. وعادة ما يقام الاحتفال الرئيس بكاتدرائية السيدة العذراء في حي مدينة نصر (شرقي القاهرة)، ويشارك فيه قيادات من الحكومة والكنائس الأخرى بالإضافة إلى الشخصيات العامة ودبلوماسيون لتقديم التهاني.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كما اعتاد بطريرك الأقباط الكاثوليك استقبال المهنئين بمناسبة يوم العيد بالمقر البطريركي بحدائق القبة، ففي العام الماضي استقبل قداسه البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية للتهئنة بالعيد.

الاحتفالات في مصر وجميع أنحاء العالم لها تقليد يبدأ مساء 24 ديسمبر، ويرجع ذلك إلى اليوم الليتورجي، الذي يبدأ عند غروب الشمس في اليوم السابق ليتم الاحتفال بمولد السيد المسيح، الذي يُعتقد على نطاق واسع أنه قد حدث ليلاً. وكالعادة تجتمع العائلات معا بعد ذلك لتناول العشاء الذي يعتمد على تناول اللحوم لإنهاء فترة صيام دامت أربعة أسابيع اعتمدت على تناول الأطعمة النباتية. وكعادة المصريين يذهبون للخروج والتنزه يوم العيد بالإضافة إلى مواصلة الزيارات العائلية.

اليوم الأَقصر للاحتفال بميلاد المسيح

بحسب كتابات القديس أغسطينوس، "فإن التاريخ الذي تم اختياره لتذكر ميلاد السيد المسيح يقع في أطول ليلة وأقصر نهار، ويبدأ بعدها الليل القصير والنهار بالزيادة إذ إنه بميلاد المسيح (نور العالم)، يبدأ الليل في النقصان والنهار في الزيادة".

 

الاختلاف الحالي في توقيت الاحتفال بعيد الميلاد بين الكنيستين الكاثوليكية والأرثوذكسية في مصر لا يعود إلى خلاف عقائدي، وإنما اختلاف في التقويم الذي تتبعه كل كنيسة، والذي يعود بالأساس إلى عام 1582، فبينما بدأت الكنائس الكاثوليكية الرومانية في الغرب اتباع التقويم الغريغوري، استمرت الكنائس الأرثوذكسية في اتباع التقويم اليولياني الأقدم، وهو ما يتماشى مع التقويم القبطي القديم.

التاريخ الفعلي لميلاد السيد المسيح غير معروف، ومع ذلك ففي بداية القرن الرابع، اتفقت الكنائس في جميع أنحاء العالم على الاحتفال بمولد السيد المسيح في 25 ديسمبر، وفقا للتقويم الذي قدمه يوليوس قيصر عام 46 قبل الميلاد. ويتزامن هذا التاريخ مع 29 من شهر كيهك في التقويم القبطي. ويحدث التاريخ بعد الانقلاب الشتوي مباشرة، ويمثل بداية لضوء النهار، وهو وقت مناسب للاحتفال بميلاد السيد المسيح، الذي هو نور العالم.

لكن في القرن السادس عشر، لاحظ العلماء العاملون في عهد البابا الروماني غريغوري الثالث عشر خطأ مدته 11 دقيقة في حساب طول السنة الشمسية اليونانية، التي يعتقد أنها تمتد إلى 365 يوما وست ساعات. ولتصحيح هذا، قام البابا غريغوري الثالث عشر بإعادة حساب النظام بأكمله وقدّم تقويمه الغريغوري الذي ينص على أن السنة تستمر لمدة 365 يوما وخمس ساعات و48 دقيقة و46 ثانية، بفرق حوالي 11 دقيقة و14 ثانية لطول السنة في التقويم اليولياني. نتيجة لذلك، أصبح التقويم اليوليوسي متأخرا 13 يوما عن التقويم الغريغوري. وهكذا فإن 25 ديسمبر (29 كيهك) في التوقيت اليولياني يقع يوم 7 يناير في النظام الغريغوري.

جدل احتفالات الأقباط في الخارج

ووفقا للأب رفيق جريش، المتحدث السابق باسم الكنيسة الكاثوليكية، "فإن الكنيسة الكاثوليكية في صعيد مصر تحتفل يوم 7 يناير مع الكنيسة الأرثوذكسية، نظرا إلى أن العائلات مختلطة للغاية بين أقباط كاثوليك وأرثوذكس أو طوائف أخرى، بينما الكاثوليك في شمالي مصر يحتفلون وفقا للتقويم الغربي يوم 25 ديسمبر".

وعلى الرغم من مرونة الكنائس الكاثوليكية في توقيت الاحتفال، غير أنه بالنسبة للكنيسة الأرثوذكسية أثار الأمر جدلا عندما قررت إيباراشية لوس أنجلوس للأقباط الأرثوذكس في الولايات المتحدة تنظيم قداسين لعيد الميلاد هذا العام، الأول في 24 ديسمبر الحالي وفقا للاحتفال الغربي، وآخر يوم 6 يناير المقبل وفقا للاحتفال في مصر.

وبينما تتماشى الخطوة مع توصية المجمع المقدس للكنيسة في يونيو (حزيران) الماضي بالسماح باستثناءات لقوانين الكنيسة وفقا لاحتياجات رعوية خاصة بكنائس المهجر، فإن القرار لاحقه انتقادات من قبل البعض ممن أعربوا عن مخاوف من أن تكون الخطوة تمهيدا نحو انفصال الكنائس القبطية في المهجر عن الكنيسة في مصر. لكن بحسب بيان نشرته إيباراشية لوس أنجلوس على موقعها الإلكتروني، أوضح الأنبا سرابيون، مطران لوس أنجلوس، إلى أن الأمر يتعلق بتلقيه شكاوى من العائلات المصرية في أميركا والجيل الجديد ممن ولدوا في الخارج حيث يرتبط ميلاد السيد المسيح بالاحتفال يوم 25 ديسمبر.

وأوضح الأنبا سرابيون، "أن صلاة القداس في ذلك اليوم والاحتفال بعيد الميلاد لا يعنى إنهاء الكنيسة في أميركا للصيام حيث ستواصل الصيام، ولكن قراره يأتي لدعم أولئك الذين لن يتمكنوا من المشاركة في الاحتفال في السابع من يناير. وساق أمثلة تاريخية على تغير تواريخ بعض الاحتفالات وفقا لحاجة الرعية".

 

استمرار الاحتفال حتي 26 ديسمبر

لا ينتهي احتفال الكنيسة الكاثوليكية يوم 25 ديسمبر، إذ تواصل الاحتفالات من خلال الصلوات والتراتيل في اليوم التالي للاحتفال بعيد القديس ستيفن أول شهيد مسيحي عاش في القرن الأول الميلادي، الذي تم رجمه حتى الموت بسبب عظاته التي اعتبرتها السلطات اليهودية في القدس في ذلك الوقت تجديفا إذ تذكر قصته كاملة في سفر أعمال الرسل في العهد الجديد.

كما أن الأول من يناير لا يمثل بالنسبة للكنيسة الكاثوليكية بداية العام الجديد فحسب، بل أيضا يقام قداس احتفالي بعيد العذراء مريم، الذي يعود تاريخه للأيام الأولى للمسيحية. وفي السادس من يناير تحتفل الكنيسة أيضا بعيد الغطاس الذي يمثل ذكرى معمودية السيد المسيح في نهر الأردن.

المزيد من العالم العربي