Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جندي متهم بارتكاب جرائم حرب يلتقي ترمب لشكره على دعمه

خدم في القوات البحرية وتصور مع جثة اسير عراقي طعنه حتى الموت وقدم هدية للرئيس

حرك ترمب خلافاً قديماً مع البنتاغون بشأن جندي أميركي قتل أسير حرب عراقي، ومنع الرئيس معاقبته (أ.ب.)

التقى جندي سابقٌ في القوّات البحرية الأميركية سبق أن اتُّهم بارتكاب جرائم حرب في العراق، رئيس الولايات المتّحدة دونالد ترمب في "منتجع مارالاغو" في فلوريدا، كي يقدم لرئيس الشكر على تدخّله الشخصي لمنع قادة الجيش من تجريده من "دبوس الرمح ثلاثي الشُعب" Trident pin (الرمز الذهبي الذي يميّز قوّات البحرية باعتباره مجموعةٌ مختارة).

وأفيد بأن إدي غالاغر قدّم للرئيس الأميركي هديةً تعود إلى الفترة التي أمضاها في الخدمة في أثناء معركة الموصل، عندما تردّد أن الجندي طعن أسير حرب مرّاتٍ عدة بسكين صيد، قبل أن يلتقط صوراً له إلى جانب جثّته.

واعتُبر قرار الرئيس المثير للجدل بالتدخّل في الموضوع الشهر الماضي، تقويضاً لاتفاقات قديمة تتعلق بالتسلسل الهرمي في البنتاغون. وتُظهر صور نُشِرَت السبت الماضي على حساب الجندي في "إنستغرام" الذي يتشاركه غالاغر مع زوجته أندريا، الزوجين يبتسمان أثناء وقوفهما إلى جانب ترمب والسيدة الأولى ميلانيا.

وورد في تعليق غالاغر على الصورة أرفقه بـ"تاغ" للرئيس والسيّدة الأولى، واستُخدم للترويج لـ "هاشتاغ" حملة ترمب لانتخابات الرئاسة في السنة 2020، "أخيراً حصلتُ على فرصة شكر الرئيس وزوجته المذهلة، عِبْرَ منحهما هديةً صغيرة من فترة انتشار وحدتي في الموصل".

ويُنسب إلى إدي غالاغر، وهو كبير ضبّاط الصف البحريّين، أنه حاول تصفية مدنيّين في العراق، إضافةً إلى قتله أسير الحرب من "داعش".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحصلت عملية التصفية المزعومة لمقاتل من "داعش" خلال مهمة الانتشار التي أرسل بموجبها غالاغر في العام 2017 إلى العراق. وقد قيل إنه بعدما طعن الرجل بسكّين صيد، أرسل صورة إلى صديق له في كاليفورنيا، تظهره يحمل رأس الضحية من شعره. وكتب غالاغر في رسالة نصّية، "ثمة قصّة جيّدة خلف ذلك. نلتُ منه بسكين صيد".

وبعد أشهر من ذلك، تحديداً في مارس (آذار) من العام 2018، اتّصل سبعة جنود من فصيلة البحرية الأميركية بقائدهم للإبلاغ عن أفعال منسوبةٍ إلى زميلهم، تضمّنت أيضاً إطلاقه النار على رجل مسنّ وتلميذة في إحدى نقاط القنص.

لكن بدلاً من إخضاعه لتحقيقٍ فوري، حصل غالاغر على "النجمة البرونزية" للاستبسال من قبل قادة البحرية. ولم يُقبض عليه حتى شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، بعد محاولات متكرّرة من أفراد في فصيلته سعوا إلى إقناع المسؤولين بإجراء تحقيق معه، وفق ما جاء في تقريرٍ مفصّل صدر في وقت سابقٍ من هذه السنة.

وعلى الرغم من الاتّهامات جميعها، جرت تبرئة غالاغر في نهاية المطاف من جانب هيئة محلّفين عسكرية، من جميع التهم التي وُجّهت إليه. وأبقي على اتّهام واحدٍ غير محسوم، يتعلق بالتقاطه صورةً له مع أسير ميت. وقد خُفّضت رتبته في بداية الأمر.

وفي محاولةٍ لاحقة من قِبَل مسؤولين كبار في البحرية الأميركية لتجريده من "دبّوس ترايدنت"، ما يُعدّ توبيخاً قوياً للغاية بالنسبة إلى جندي وإلغاءً لوضعية النخبة الذي يتمتّع به، عمل الرئيس ترمب على نقض الموضوع، ما شكّل تدخّلاً غير مسبوق من قبل رئيس أميركي في قضية من هذا النوع. وغداة تدخّل ترمب، طالب وزير الدفاع مارك إسبر وزير البحرية ريتشارد سبنسر بالاستقالة، معتبراً أنه فقد ثقته في تعامله مع تك القضية.

في مشاركات سابقة على "إنستغرام"، يمكن مشاهدة غالاغر وزوجته أثناء حضورهما مناسباتٍ كانت قد استضافتها مؤسّسة "تيرننغ بوينتس يو إس إيه"، المجموعة الحقوقية غير الربحية التي تُعرف بعلاقاتها مع اليمين المتطرّف وبجماعات "البديل اليميني" التي تعتقد بتفوّق العرق الأبيض. وتبنّى الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذه المجموعة أيضاً، وتحدّث في مؤتمرها الذي عُقد نهاية هذا الأسبوع.

© The Independent

المزيد من دوليات