Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بعد فيتو تمديد مساعدات سوريا... هجوم أميركي بريطاني على موسكو

دبلوماسيون: دموع التماسيح الروسية نفاق وتسعى لتسجيل نقاط سياسية

حالة من الغضب بدت على السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت، خلال حديثها للصحافيين عقب انتهاء جلسة مجلس الأمن التي صوتت فيها روسيا والصين بالرفض على قرار يسمح بتمديد نقل المساعدات الإنسانية عبر الحدود من العراق وتركيا لنحو 4 ملايين مدني سوري. وهو الفيتو الرابع عشر الذي تستخدمه روسيا منذ اندلاع الصراع في سوريا عام 2011.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

نكسة لمصداقية مجلس الأمن

وفي حديثها للصحافيين، مساء الجمعة، قالت كرافت، "أشعر بحالة من الصدمة. عندما تحدثت رئاسة مجلس الأمن مطلع الشهر الحالي عن مصداقية المجلس واليوم نشاهد نكسة كبيرة لمصداقية المجلس وأشعر بإحباط بشكل عميق للغاية حيال ما حدث اليوم". وأضافت، "أن هدف روسيا لم يكن إنقاذ الأرواح السورية ولكن الرغبة في تسجيل نقاط سياسية في مشهد عام وتشويه مصداقية مجلس الأمن".

وقالت السفيرة الأميركية، "لازال بإمكاني أن أعدكم بأن نواصل العمل كل يوم للوصول إلى قرار لمساعدة أولئك المحتاجين في سوريا. علاوة على ذلك، لا توجد إدارة أقوى من إدارة ترمب التي سوف تساعد دائما الناس في سوريا".

وفي السياق ذاته، انتقد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الفيتو، وقال مخاطبا موسكو وبكين، "إن أيديكما ملطخة بالدماء"، معتبرا أن البلدين "فضلا تقديم دعم لشريكهما في دمشق، واضعين بذلك حياة ملايين المدنيين الأبرياء في الميزان في ذروة فصل الشتاء".

ما دفع الخارجية الصينية للرد متهمة الولايات المتحدة "بتسيس القضايا الإنسانية واتباع ازدواجية المعايير كالمعتاد"، بحسب وصف المتحدث غينغ شوانغ.

انتقادات لاذعة لروسيا والصين

وبالمثل وجهت سفيرة المملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة كارين بيرس، انتقادات لاذعة لروسيا والصين، مشيرة إلى "أنهم أرادوا فقط تسجيل نقاط سياسية"، وقالت "إن البلدين لم يقدما أي تفسير موثوق به لاستخدامهما حق النقض أو المحاولة الساخرة لتسجيل النقاط السياسية عن طريق وضع قرار ثان يخفض عدد المعابر إلى النصف ويخفض المدة إلى النصف".

وكان القرار الذي أعدته بلجيكا والكويت وألمانيا بدعم من مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، يسمح بتمديد مهلة نقل مساعدات إنسانية لمدة عام آخر وإضافة نقطة عبور جديدة إلى النقاط الأربع الحالية، غير أنه في محاولة للتوصل إلى حل وسط، تم إسقاط نقطة عبور في الأردن ليقتصر على نقطتي عبور من تركيا، وأخرى من العراق مع تمديد مهلة نقل المساعدات ستة أشهر فقط، لكن روسيا، الحليف الأقرب للنظام السوري، والصين استخدمتا الفيتو ضد مسوّدة القرار في حين أيّدته بقية الدول الأعضاء، وعددها 13 دولة.

كما تم رفض القرار المنافس الذي قدمته روسيا والصين، الاثنين الماضي، ومدد عمليات التسليم لمدة ستة أشهر، ولم يحتفظ سوى بنقطتين عبور في تركيا، بعد حصوله على خمسة أصوات فقط "بنعم" وستة أصوات "لا" وأربعة ممتنعين عن التصويت. وتنتهي الولاية الحالية للقرار الخاص بتوصيل المساعدات عبر أربعة معابر حدودية، هي باب السلام وباب الهوى في تركيا، واليربية في العراق، والرمثا بالأردن، في 10 يناير (كانون الثاني).

وقالت السفيرة البريطانية "سنواصل العمل بلا كلل، لا يزال لدينا وقت حتى 10 يناير لترتيب الأمر إذا كان الجميع يرغب في ذلك. ربما يمكننا فعل ذلك بشكل غير رسمي أملا في إمكانية التوصل إلى تسوية معقولة وفاعلة حتى نتمكن من إيصال المساعدات للمحتاجين في سوريا". وتابعت في انتقاداها لروسيا "أرى أن دموع التماسيح من الروس على الوضع في سوريا نوع آخر من النفاق الواضح".

الأوضاع تسوء في سوريا

وفي حين قال سفير روسيا فاسلي نيبنزيا، "إن الوضع تغير على الأرض، ونقطة المرور عبر الأردن لم تستخدم منذ فترة طويلة، وحجم المساعدات المارة عبر العراق ليس كبيرا، ويمكن أن يمر من سوريا"، انتقدت السفيرة البريطانية ذلك قائلة في تعليقاتها للصحافيين، "أظن أن بعض الدوافع الروسية تدور حول وضع سرد بأن الأمور تتحسن كثيراً، لكن أفضل رد هو ما قاله الأمين العام في تقريره بأن الأوضاع تسوء".

وقال ممثل بعثة ألمانيا لدى الأمم المتحدة كريستوف هوسجن، بالنيابة عن ألمانيا وبلجيكا والكويت، "إن هناك أكثر من 4 ملايين شخص بحاجة إلى المساعدات عبر الحدود في سوريا، واليوم مجلس الأمن فشل في تقديم المساعدة لهم"، وأضاف "إنه يوم حزين للشعب السوري، لأسابيع أجرينا مفاوضات شفافة وشاملة آخذين في الاعتبار الأصوات المختلفة وتوصلنا لاقتراح متوازن، لا يعتمد على السياسة لكن على الحاجة الإنسانية الجادة للشعب السوري وجهودنا قائمة على أولوية الأمم المتحدة من أجل التحرك الانساني والحاجة على الأرض لمساعدات إنسانية ماسة"، وتعهد بمواصلة العمل على ذلك داعيا كل أعضاء مجلس الأمن للوفاء بمسؤولياتهم وأن يقوموا بتحرك لأن الشعب السوري يعول علينا.

المزيد من دوليات