Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النفط يستفيد من محاولات تحريك النمو العالمي... كيف تكون السوق في 2020؟

توقعات بانتعاش الأسعار بدعم زيادة الطلب مع ارتفاع معدلات النمو العالمي

منشآت نفطية لشركة توتال الفرنسية .(رويترز )

فيما يخيم الغموض حتى الآن على مستقبل سوق النفط خلال العام 2020، لكن تشير التوقعات إلى أن السوق سوف تشهد تحسناً محلوظاً خلال الفترة المقبلة، خاصة على مستوى الأسعار التي من المتوقع أن تنتعش بدعم نمو قوي في الطلب مع محاولات الدول في تحريك معدلات النمو العالمي.

حيث تتكاتف جهود الاقتصادات الكبرى والناشئة لتحقيق إنجازات وقفزات مؤثرة على معدلات النمو سعياً لتعويض تأثيرات التراجع والركود التي سجلتها مؤخراً، ومع استمرار تقلبات أسواق النفط والتوترات التجارية وعدم استقرار أسواق المال العالمية والذهب، تبدو القدرة على تحقيق هذه القفزات صعبة بعض الشيء، ولكنها ممكنة في ظل المحاولات المستمرة للتوصل إلى حلول مبدئية للحد من مستوى التوترات التجارية التي شهدها العالم الفترة الماضية، وبالتالي التأثير بشكل إيجابي على الاقتصادات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في سوق النفط وخلال تعاملات الجمعة الماضية، تراجعت أسعار النفط وسط انحسار توترات التجارة الأميركية الصينية، مما عزز ثقة الشركات وتوقعات نمو الاقتصاد العالمي.

وتحدد سعر التسوية في العقود الآجلة لخام برنت عند 66.14 دولار للبرميل، منخفضاً بنحو 40 سنتا بما يعادل 0.6%، لكن بمكاسب أسبوعية حوالي 1.4%. وأغلقت عقود الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط عند كمستوى 60.44 دولار للبرميل، بانخفاض بلغ 40 سنتا أو ما يعادل نحو 1.21%، وبمكاسب بلغت نحو 0.6% على مدار الأسبوع الماضي.

وعزز التقدم في تسوية نزاع التجارة بين أكبر بلدين مستهلكين للنفط في العالم توقعات ارتفاع الطلب على الطاقة في العام القادم. ووفقاً لوكالة "رويترز"، قال جون كيلدوف، من أجين كابيتال في نيويورك، إن "التركيز ما زال قائماً على التطورات المتعلقة بوضع التجارة الأميركية الصينية، ومع قدر كاف من الأخبار الإيجابية طوال الأسبوع".

كانت الصين قد أعلنت يوم الخميس الماضي قائمة إعفاءات جمركية على ستة منتجات نفطية وكيماوية من الولايات المتحدة، بعد أيام من قول واشنطن وبكين إن من المقرر توقيع اتفاق تجارة أولي في يناير (كانون الثاني) المقبل.

مخزونات النفط الأميركية تواصل التراجع

ونهاية الأسبوع الماضي، قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، إن مخزون النفط الخام بالولايات المتحدة تراجع في حين زادت مخزونات البنزين ونواتج التقطير. وانخفضت مخزونات الخام 1.1 مليون برميل على مدار الأسبوع المنتهي في 13 ديسمبر (كانون الأول) الحالي إلى 446.8 مليون برميل، بينما توقع المحللون انخفاضها 1.3 مليون برميل.

وقال توني هيدريك، محلل أسواق الطاقة في "سي.اتش.اس هيدجنج"، إن "رد فعل السوق كان أقوى على نحو مفاجئ لأننا كنا بعيدين جدا عن تقديرات القطاع على صعيد صافي الزيادة".

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية تراجع استهلاك الخام بمصافي التكرير 35 ألف برميل يوميا. واستقر معدل تشغيل المصافي دون تغيير. وذكرت أن مخزونات البنزين صعدت 2.5 مليون برميل إلى 237.3 مليون برميل، في حين توقع المحللون في استطلاع سابق أن ترتفع 2.2 مليون برميل.

ونمت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 1.5 مليون برميل إلى 125.1 مليون برميل، مقابل توقعات لزيادة قدرها 312 ألف برميل. وتراجع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام 541 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع قبل الماضي.

وانخفضت مخزونات الخام بنقطة التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما 265 ألف برميل الأسبوع الماضي، حسبما ذكرته إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

توازن العرض والطلب بعد تخفيضات "أوبك"

وفي مذكرة بحثية حديثة، رفع "جيه بي مورغان"، من توقعاته لسعر النفط وتنبأ بتوازن أكبر بين العرض والطلب خلال العام المقبل في ظل زيادة "أوبك" وحلفائها تخفيضات الإنتاج، مع توقعات بنمو اقتصادي أقوي في الأسواق الناشئة خلال العام المقبل.

وعدل بنك الاستثمار توقعاته لسعر خام "برنت" إلى مستوى 64.5 دولار للبرميل في 2020 من 59 دولارا في وقت سابق ولكنه توقع أن تنخفض الأسعار إلى 61.50 دولار في 2021. كما أضاف أنه يتوقع مسارا مماثلا لخام غرب تكساس الوسيط وأن يسجل سعره 60 دولارا في المتوسط في 2020 و57.50 دولار في 2021.

ولا يزال البنك يتوقع نمو الطلب العالمي على الخام بواقع مليون برميل يوميا. واتفقت المجموعة المعروفة باسم "أوبك+"، والتي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا ومنتجين آخرين، على خفض إضافي للإنتاج بواقع 500 ألف برميل في الربع الأول من 2020.

وظلت أسعار الخام قرب أعلى مستوى في ثلاثة أشهر اليوم بفضل آمال استمرار العمل علي اتفاق تجاري مكتمل بين الصين والولايات المتحدة ما من شأنه أن يعزز الطلب علي النفط في أكبر اقتصادات العالم.

توقعات بارتفاع النمو العالمي في 2020

فيما أشار التقرير الأسبوعي لشركة نفط "الهلال"، إلى أن المؤشرات القائمة تشير إلى إمكانية نمو الاقتصاد العالمي بمعدل يصل إلى 3% خلال العام 2020، مع توقعات بنمو الطلب العالمي على النفط بواقع 1.08 مليون برميل يومياً مع استقرار متوسط الطلب على نفط "أوبك" عند 30.7 مليون برميل يومياً حتى نهاية العام الجاري، وعند مستوى 29.6 مليون برميل في 2020.

وأكد التقرير ارتفاع مستويات المعروض خارج "أوبك" إلى ما يصل إلىى 2.1 مليون برميل، مما يعني أن أسواق الطلب على النفط تتجه نحو مستويات استقرار إيجابية دون تغييرات كبيرة أو حتى سلبية حادة كتلك التي شهدها عام 2014، بالتالي فإن معدلات النمو لاقتصادات المنتجين تبدو ممكنة ضمن هذا المنظور.

وأشار إلى وجود حاجة أكبر حالياً لتحقيق معدلات نمو اقتصادي بجودة واستدامة أعلى عوضاً عن تحقيق معدلات نمو مرتفعة لكنها غير مستقرة ومتقلبة. وبحسب البيانات المتداولة، سيواصل الاقتصاد الصيني التباطؤ خلال العام المقبل إذا ما استمرت حالة عدم اليقين بانتهاء التوترات التجارية وتأثيرها طويل المدى حتى لو حقق الاقتصاد العالمي نتائج مرتفعة.

ومن المتوقع أن يبلغ معدل نمو الاقتصاد الصيني إلى 5.8%خلال 2020 وإلى 6.1% حتى نهاية العام الجاري مقارنة بمعدل 6.6% الذي حققه العام الماضي، مع العلم بأن الاقتصاد الصيني سيساهم بما نسبته 28% من نمو الاقتصاد العالمي بحلول العام 2024.

الاقتصاد الأوروبي ينمو بـ 5% في 2020

في المقابل، توقع تقرير نفط "الهلال"، أن يسجل الاقتصاد الأوروبي معدل نمو يصل إلى 5% خلال العام المقبل، مدعوماً بارتفاع الاستثمارات الأجنبية وانتعاش الاقتصاد، وذلك بسبب عدة عوامل منها سياسات خفض الضرائب وارتفاع معدل الإنفاق العام.

وأوضح أن مؤشرات نمو الطلب على النفط والغاز أصبحت أكثر إيجابية على الرغم من التقلبات الاقتصادية والتجارية، فيما يتوقع أن تساهم الاقتصادات الناشئة بشكل أكثر تأثيراً على معدلات النمو الاقتصادي بشكل عام. لافتاً إلى أن الهند على سبيل المثال تساهم بـنسبة 15.5% من نمو الاقتصاد العالمي، وإندونيسيا بنسبة 3.7%، والبرازيل بنسبة 1.8%، أما تركيا بنسبة 1.6%.

وتوقع التقرير أن يشهد الاقتصاد العالمي المزيد من المسارات الإيجابية ومعدلات النمو الجيدة في العام المقبل، إلى جانب الانعكاسات الإيجابية لنمو أسواق الطلب على النفط خلال الفترة القادمة بسبب التفاهمات الجزئية بين الصين والولايات المتحدة وارتفاع الإنفاق العام في العديد من الدول الكبرى.

المزيد من البترول والغاز