Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أفلام الأجزاء المتعددة... إفلاس أم استثمار مضمون النجاح؟

أبرزها "الفيل الأزرق" و"أولاد رزق" و"الكنز"... النقاد: ظاهرة عرفتها السينما عالمياً.. وفي مصر استسهال وإفلاس... وصناع الأفلام: لا نخاف من المغامرة

فيلم" الكنز" الجزء الأول ( موقع السينما.كوم)

تقديم أجزاء جديدة من أفلام سينمائية ناجحة ظاهرة ليست جديدة، وربما ازدهرت في فترة أفلام الأبيض والأسود، وأشهرها ثلاثية "بين القصرين" و"السكرية" و"قصر الشوق". تكرر الأمر حديثا فرأينا أفلاما متعددة الأجزاء، أشهرها "عمر وسلمى" بأجزائه الثلاثة، و"الجزيرة" بجزئيه، و"القرموطي" بجزئيه، و"الكنز" بجزئيه، ويتم حاليا تصوير عدد من الأفلام كجزء ثانٍ لأفلام تحمل نفس الاسم، مثل "أولاد رزق" لأحمد عز وأحمد الفيشاوي ومحمد ممدوح وإخراج طارق العريان، و"الفيل الأزرق" لكريم عبد العزيز ونيللي كريم وإخراج مروان حامد، ويتم التحضير للجزء الثاني من فيلم "كابوريا" بطولة هيثم أحمد زكي، وهو الفيلم نفسه الذي قدمه والده منذ ثلاثين عاماً، وكذلك فيلم "صعيدي في الجامعة الأميركية" الذي يسعى محمد هنيدي لتقديم جزء ثانٍ له.

 والتساؤل هنا، ما الدوافع التي تجعل صناع الفيلم يقدمون جزءاً ثانياً له؟ وهل إعادة طرح أجزاء جديدة من فيلم قديم إفلاس أم استثمار لنجاح الجزء الأول منها؟ أم سيكون مصيرها الفشل وتخالف توقعات وحسابات السوق؟

 إفلاس فني

في البداية، قال الناقد الفني نادر عدلي لـ"إندبندنت عربية" عن هذه الظاهرة "ليست مستحدثة على السينما المصرية، بل متعارف عليها فى هوليود والعالم كله، ولكن في مصر قد يأخذ الموضوع شكلا آخر عما يدور هناك، وأعتقد أنه في مصر من يعيد إنتاج الأفلام بأجزاء جديدة يعاني من عدم وجود أفكار جديدة يقدمها، أو ربما بدأ اسمه يتراجع في السوق السينمائية، لذلك يرجع للبحث في دفاتره القديمة، كما يقولون، ويفتش عن أعمال حقق من خلالها نجاحا قبل ذلك، ويعيد تقديمها مرة أخرى، أو يفكر في طرح أجزاء جديدة منها. وبالطبع هناك أفلام يعاد إنتاجها نظرا لجودتها وقيمتها، وهذه حالات نادرة".

 رسالة إلى صنـّاع السينما

 

"ليست ظاهرة جديدة"، هكذا بدأت الناقدة حنان شومان حديثها لـ"إندبندنت عربية" مؤكدة ما قاله الناقد نادر عدلي، وضربت مثلا بفيلم "الفيل الأزرق" الذي حقق نجاحا كبيرا عند عرضه، وأشارت إلى أن الرواية التي تم  تحويلها إلى فيلم لها جماهيرية كبيرة، لذلك لا يمنع أن يقدم صنّاعه منه جزءاً ثانياً، لأن القصة بها مناطق غنية ومؤهلة لهذا، لكن السؤال هل سيكون الجزء الجديد بنفس نجاح الجزء الأول؟، هذا هو التحدي الذي يواجه الصناع.

وأكدت حنان أن كل من يعيدون إنتاج أعمال قديمة أو تقديم أجزاء جديدة منها يعتمدون على النجاح الكبير الذي حققته هذه الأعمال، ولكن كل فيلم له حالته الخاصة، فهناك أعمال تم تقديم  أجزاء ثانية منها، وفشلت في دور العرض.

 ووجهت حنان نصيحة لصناع السينما الذين يتجهون إلى تقديم الأجزاء الثانية أن يركزوا على جودة القصة التي يقدمونها حتى لا يقعوا تحت أيدي الجمهور وفي فخ الانتقاد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

مغامرة محفوفة بالمخاطر

أما الناقدة ماجدة موريس فقالت لـ"إندبندنت عربية" إن هناك قصصا تستحق بالفعل تقديم أجزاء أخرى، ولكن بعض السينمائيين والنجوم يسلكون هذا الاتجاه من باب الاستسهال، فقد لا يجدون فكرة جيدة يطرحونها للجمهور فيعتمدون على ما قدموه قبل ذلك، ولكنها مخاطرة كبيرة، لأنه إنْ لم يُقدم الجزء الثاني من الفيلم على نحو جيد، فإنه سيقع في فخ الفشل الذريع، خاصة أن الجمهور سيعقد مقارنات حتمية بالجزء الأول، لذلك فهي مغامرة محفوفة بالمخاطر، وأشارت إلى أنه ليس هناك مانع من إنتاج أجزاء جديدة، لأن هذا مفيد لصناعة السينما، وأسلوب متبع فى العالم كله.

"الفيل الأزرق" يستحق

المنتج أحمد بدوي، المشرف على إنتاج الجزء الثاني من فيلم "الفيل الأزرق"، لم يختلف عن الآراء السابقة، وأكد لـ "إندبندنت عربية" أن هناك أعمالا في العالم كله قائمة على طرح أجزاء متعددة، لأنها أعمال نجحت ولها جمهور، ولا مانع من تقديم أجزاء جديدة ما دامت قصتها تستحق وقماشتها قابلة للسرد والمتابعة وشخصياتها غنية، ويمكن إضافة وحذف شخصيات للخطوط الدرامية في كل جزء، وأشار إلى أن النجاح غالبا يكون مضمونا بنسبة كبيرة، لأن هناك خلفية للأحداث والشخصيات لدى عقل وقلب المشاهد.

  وأضاف بدوي أن فيلم "الفيل الأزرق" من الأعمال التى تستحق أن ينتج منها جزء ثانٍ، لأن العمل حقق نجاحا ساحقا عند عرضه في السينما، وتخطى الـ33 مليون جنيه إيرادات.

لمَ لا؟

 

صلاح الجهيني، مؤلف فيلم "أولاد رزق" الذي يتم تصوير الجزء الثاني منه حاليا، قال إنه ليس متخوفا من إنتاج جزء ثانٍ من العمل، مؤكدا أن الجزء الأول حقق نجاحا كبيرا، والجمهور ارتبط بشخصياته، فلِمَ لا يطرح جزءٌ ثانٍ منه ما دام لدينا جمهور جيد، وأشار إلى أنه من الطبيعي أن نخاف حينما نقبل على خطوة جديدة، ولكن يمكن استغلال هذا الخوف فى إنتاج عمل جيد.

وأكد الجهيني أنه ما دامت هناك شخصيات مرسومة على الورق بشكل جيد، فمن المؤكد أنه سيحقق نجاحا، وربما يفوق ما حققه الجزء الأول، خاصة أن كل نجوم الفيلم لهم شعبية كبيرة، ويتلهف الجمهور لمشاهدتهم في شخصيات الفيلم الذي ارتبطوا به كثيرا بعد أحداث الجزء الأول.

المزيد من فنون