Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لبنان... الرئيس المكلف يواجه تجربة أمين الحافظ

تشابهت ظروف اختيارهما بين كونهما من خارج نادي الرؤساء ومواجهتهما لـ"فورة" شعبية

الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية العتيدة حسان دياب (أ.ب)

في 19 ديسمبر (كانون الأول) الجاري أعلن الرئيس اللبناني ميشال عون، تكليف الوزير السابق والأستاذ الجامعي حسان دياب، بتشكيل حكومة جديدة، بعد مشاورات نيابية، أظهرت اختياره بغالبية 69 صوتاً. إلاّ أنّ الرئيس المكلّف الذي ينتمي إلى الطائفة السنية بحسب التوزيع الطائفي للرئاسات الثلاث في لبنان، لم يحصل سوى على ستة أصوات من النواب السنّة، وهذا ما اعتبره كثر من السياسيين والقانونيين والمعلّقين أنه يُفقد حكومته "ميثاقيتها"، التي تعني أن يكون رئيس الوزراء هو الشخصية الأكثر تمثيلاً في طائفته أو الأكثر قبولاً من سائر أطيافها، ما أدى إلى خروج بعض "الشارع السنّي" إلى الطرقات، رفضاً لهذا التكليف. وغنيٌّ عن الذكر أن تكليف دياب جاء على إثر "ثورة" للبنانيين امتدت على مدى أكثر من شهرين، وكانت قد دفعت رئيس الحكومة السابق سعد الحريري إلى الاستقالة، وطالبت بتكليف رئيس حكومة من خارج الفريق السياسي الحاكم ليؤلف حكومة من مستقلين واختصاصيين تنقذ البلاد من أوضاعها المتردية أو ممّا يسميه البعض "الانهيار".

رحلة التأليف

بعد تكليفه، وهي الخطوة الأولى، بدأت رحلة التأليف، التي يجب أن تتكلّل بالحصول على الثقة من البرلمان اللبناني. وهاتان الخطوتان فيهما من العقبات والصعوبات ما ستتكشّف عنه الأسابيع المقبلة. هذه التجربة الجديدة في تكليف رئيس الوزراء اللبناني (من خارج النادي) كان قد جرى ما يشبهها عام 1973عندما كُلّف الأستاذ الجامعي والصحافي الشاب المقبل من خارج نادي رؤساء الحكومة التقليديين، الدكتور أمين الحافظ. وقد لقي الحافظ قبولاً من الشارع السنّي في الأسبوع الأول من تكليفه، قبل أن ينقلب عليه هذا الشارع بدعم من زعمائه التقليديين مثل رشيد كرامي وصائب سلام حينها، ما دفعه في النهاية إلى إعلان استقالته على الرغم من أن أكثرية الأصوات لنيله الثقة في البرلمان كانت مؤمّنة له من قبل رئيس الجمهورية سليمان فرنجية وحلفائه. لكن الرئيس المكلف وقتها خضع لضغوط الشارع الذي يمثّله، فكانت الميثاقية أقوى من عدد أصوات النواب. هذا وإن ظروف تكليفه شبيهة جداً بظروف تكليف الرئيس الحالي حسان دياب، أي وجود "فورة" كبيرة في الشارع، ومطالبة بحكومة تكنوقراط. فهل يعيد التاريخ نفسه. ويُضطَّر دياب إلى الاستقالة تحت ضغط الشارع؟

في هذا النص، نجري قراءة تاريخية للأحداث التي أدت إلى تكليف أمين الحافظ ومن ثم المطبات التي وقعت فيها عملية التأليف، وصولاً إلى الاستقالة. ويمكن للقارئ المتابع أن يبدّل الشخصيات السياسية في زمن أمين الحافظ بالشخصيات في زمن حسان دياب، فهي متماثلة تقريباً ومتقابلة وفي الاصطفاف الحالي ذاته.

التاريخ يعيد نفسه

في بداية شهر أبريل (نيسان) عام 1973، كان طلاب الجامعات والثانويات قد أشعلوا البلاد بالتظاهرات بهدف تحقيق مطالبهم التي أطلقوا عليها اسم "النقاط التسع" وهي مطالب تتعلق بتحسين مستوى التعليم الجامعي الرسمي. كان رد السلطة اللبنانية على هذه التظاهرات رادعاً وقاسياً، ما أسهم في تحوّلها من المطالب الطالبية إلى الدفاع عن الحريات والتعبير عن الرأي، قبل أن تتطور يوماً بعد يوم لتطال المواضيع السياسية.

وأشعل الطلاب الإطارات في أنحاء لبنان كافة، وقطعوا الطرقات وعطّلوا الدراسة لأسابيع، وكانت تلك التظاهرات تنطلق بشكل يومي، ولم تخلُ من صدامات مع قوى الأمن ومن اعتقالات في صفوفهم. 

التحركات الطالبية رافقتها تحركات العمال المحتجين على موجة الغلاء، والترويج الجيد الذي نظّمته المعارضة لتشويه صورة العهد وحكومته عبر اتهامهما بالفساد والرشوة والمحسوبيات، أسهمت بظهور بوادر عصيان نيابي في صفوف نواب الأكثرية والموالاة، فهؤلاء أبدوا بمعظمهم امتعاضهم من طريقة عمل الحكومة، متّهمين هذا العهد بأنه افتتح دكاكين كثيرة، إن بواسطة السياسيين ورؤساء الكتل النيابية أو عبر أقربائهم ومحاسيبهم. وكانت هذه المعارضة تكبر وتتعاظم بين صفوف الأحزاب اليسارية.

والاعتراض على حكومة سلام، مرتبط بالاعتراض على العهد بأكمله، إذ برزت فيه عودة الزبائنية التقليدية، ووُضع حدٌّ لسياسة التنمية التي كانت قد بدأت في عهد فؤاد شهاب، وتم التقليل من أهمية المؤسسات التنموية والإدارية والرقابية التي أُنشئت في العهد الشهابي. وكان الرئيس سلام قد شكل في بداية العهد حكومة من التكنوقراط وكان معظم وزرائها مثله من خريجي الجامعة الأميركية، وعندما حاول هؤلاء القيام بإصلاحات مهمة، تعرّضت الحكومة للانقسام والفشل في فترة قصيرة جداً بسبب مواجهتهم من "كارتيلات نافذة" ذات قوة وسطوة في كواليس النظام اللبناني.

وعلّق على ما كان يروّج في مواجهة العهد، أحد كبار الدبلوماسيين الأميركيين بنوع من السخرية، قائلاً "كان من المعروف سابقاً أن الرئيس اللبناني يبدأ عادة بالنهب قبيل نهاية ولايته، ولكن ما يحدث الآن هو أن سلب الدولة بدأ بمنهجية منتظمة منذ بداية هذا العهد"، فما كان إلاّ أن قدّم رئيس الحكومة صائب سلام استقالة حكومته إلى رئيس الجمهورية سليمان فرنجية.

المشاورات حول اسم رئيس الحكومة الجديد

لم يقبل سليمان فرنجية استقالة حكومة صائب سلام، ولكنه بدأ مشاوراته مع المقربين منه لإيجاد بديل عنه، وقد طرحت أسماء عدّة من داخل مجلس النواب ومن خارجه. برز اسم الدكتور أمين الحافظ على رأس الأسماء المتداولة من داخل المجلس النيابي. كما نوقشت أسماء نواب آخرين وغيرهم من خارج المجلس.

بدأت تظهر في اليوم التالي نتيجة الاستشارات النيابية غير الملزمة (كانت الاستشارات في حينه غير ملزمة إذ يمكن لرئيس الجمهورية اختيار الاسم الذي يريده، وقد أصبحت ملزمة بعد اتفاق الطائف) لاختيار رئيس للحكومة. في 18 أبريل، خرج اسم الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة. لقد اختار الرئيس فرنجية أمين الحافظ، وهكذا انتقلت الرئاسة من زعيم سني بيروتي تقليدي إلى نائب طرابلسي شاب من خارج أطر المرشحين التقليديين ولا يحوز قاعدة شعبية كبيرة.

وباختيار الحافظ، يكون الرئيس فرنجية قد كرر ما فعله الرئيس كميل شمعون قبل 17 عاماً بتكليفه رشيد كرامي الذي كان شاباً حينها ومن خارج لائحة رؤساء الحكومة التقليديين.

اعترف معظم النواب بعد التكليف بأن زميلهم الحافظ ينطلق في مهمته برأسمال أكبر من رأسمال غيره من الذين رُشّحوا للمنصب. فهو صاحب علاقات طيبة على الصعيد العربي والدولي أكسبه إيّاها عمله الطويل في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، وتجمعه علاقة جيدة مع المنظمات الفدائية، وهو صاحب رصيد كبير داخلياً، إذ إنه على وفاق مع اليمين واليسار على حد سواء.

المشاورات والتشكيل الحكومة

في اليوم التالي على التكليف، بدأ الرئيس الحافظ استشاراته لتشكيل حكومته. والاستشارات هذه لا تقتصر على النواب، بل أكثر من يملك قرار الحسم فيها هم رؤساء الكتل وكذلك مروحة واسعة من الشخصيات ذوي الحضور السياسي أو الاجتماعي في طوائفهم، إضافةً إلى رجال الدين.

كان كل قطب سياسي يريد الحصة الأكبر من المقاعد الوزارية. أما الرئيس سلام، فلم يرغب في المشاركة، وبنظره أن هذه الحكومة ولو تشكلت لن تبقى أكثر من أشهر عدّة، وذلك بسبب الخلافات الكثيرة التي ستواجهها.

الأربعاء 25 أبريل 1973، خرجت صحيفة "النهار" بعنوان عريض "تألفت وكادت تصدر... ثم تأجلت... اليوم توزيع الحقائب وتذليل العقبات".

في الليلة السابقة، وبعد اجتماع في قصر بعبدا دام أربع ساعات، خرج منه الرئيس المكلّف ليُعلن "لقد أنهينا الاستشارات الليلة وسنبدأ بتأليف الوزارة غداً، آمل في أن نتوصل إلى نتيجة ترضي الرأي العام، ونرجو من جميع المواطنين أن يتمنوا لنا التوفيق".

بعد تشكيل الحكومة، كان للرئيس الحافظ تصريح قال فيه "وعدت بتقديم حكومة تُرضي المجلس النيابي الكريم والرأي العام اللبناني، وتطلعات الأجيال المقبلة وتحدي العصر، وترضي ضميري. وها أنا اليوم أقدم هذه الحكومة إلى الوطن وآمل في أن نقوم بما يفرضه علينا الواجب". (هذا البيان يشبه تقريباً بيان حسان دياب بعيد تكليفه خصوصاً لجهة التركيز على الأجيال الشابة).

سرعان ما انطلقت ردود الفعل على التشكيلة الحكومية الجديدة التي كانت تضم ثمانية وزراء يستوزرون للمرة الأولى. كانت الثغرة الأولى التي يمكن التصويب عليها تكمن في التمثيل السني في الحكومة، الأمر الذي أثار امتعاض الهيئات الإسلامية التي اعتبرت أن التمثيل الإسلامي مفقود في الوزارة. وطالبت النواب المسلمين بحجب الثقة عنها.

صباح الخميس في 26 أبريل، اجتمعت الحكومة في جلستها الأولى في قصر بعبدا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتشكّلت لجنة من الوزراء لكتابة البيان الوزاري الذي أراده الرئيس الحافظ مقتضباً ويتصدى لقضايا يمكن تنفيذها في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وضع رئيس الحكومة خطوطاً عريضة للبيان الوزاري في تلك الجلسة، إذ تمنى أن تبدأ مرحلة جديدة في الإنماء العمراني والاقتصادي والبشري، متوجهاً بصورة خاصة إلى "التربية التي أتطلع إلى وضعها في خدمة الإنماء"، وكذلك على الصعيد الاجتماعي ومن أولوياته، الغلاء والمساكن وغيرها.

مقربون من الرئيس رشيد كرامي قالوا إن الرئيس السابق يعيد النظر بموقفه من الحكومة على إثر رد فعل الشارع السني البيروتي تجاهها.

وفي روايته لأحداث الأسبوع الأول بعد تشكيل الحكومة، يقول الرئيس الحافظ:

صباح الثلاثاء في الثاني من مايو (أيار)، وهو اليوم الأول لي، ذهبت إلى السراي وجلست على مكتب الرئاسة لأتعرف عليه. المخابرة الهاتفية الأولى التي وصلتني بعد 10 دقائق، جاءتني من أبو عمار يقول فيها "هجموا علينا... إن الدبابات تتقدم باتجاه مواقعنا!" حدث ذلك بعد خطف عنصرين من قوى الأمن والجيش. لماذا؟ وكيف؟ كان علينا أن نعرف.

ثم تلقيتُ مخابرة هاتفية من القصر وأخرى من رئاسة الأركان تدعوانني إلى اجتماع في القصر الجمهوري. ركبت السيارة إلى هناك، فاضطُررت إلى أخذ طريق ملتوية لاستحالة المرور عند مستديرة المدينة الرياضية بسبب إطلاق الرصاص. في اجتماع القصر، تعرفتُ إلى "الأجهزة" للمرة الأولى.

وبعد مرور 10 دقائق على وصولي إلى القصر، وصلني اتصال من رشيد كرامي قال فيه "أنصحك بالاستقالة. هناك مؤامرة على العمل الفدائي والمقاومة. وإذا لم تستقل في مثل هذه الأحوال، فإنك ستتحمل المسؤولية لوحدك". وبعدها، دارت معزوفة الحديث عن الاستقالة للمرة الأولى".

الاستقالة الأولى

أمام هذا الوضع، قرر الرئيس الحافظ تقديم استقالته، وقد صارح الرئيس فرنجية بهذا الأمر، ولكن الأخير نصحه بعدم تقديم الاستقالة في هذا الظرف لأنها ستزيد الأمور سوءاً. لكن صوت رئيس الجمهورية لم يكن أقوى من صوت الشارع الذي يطالب الحكومة بالاستقالة لأن الجيش اللبناني يعتدي على المقاومين (الفلسطينيين)، فسلّم الرئيس الحافظ استقالته ومضى.

هجوم مستمر بلا هوادة

بعد العودة عن الاستقالة (بسبب رفض رئيس الجمهورية لها)، لقيت عودته شجباً من زعماء السنة في لبنان، وعقد كرامي مؤتمراً صحافياً هاجم فيه الحكومة التي اعتبرها غير مشاركة في الحكم وأنها وُلدت ميتة ولا يمكن إحياؤها، وتحدث عن المشاركة في الحكم وتوزيع السلطة، غامزاً من قناة رئيس الجمهورية الذي يعين رئيس الحكومة الذي يريده من دون استشارة من يجب أن يستشيرهم، وكأنه يختصر السلطات كاملة بشخصه.

رد الحافظ على كرامي بسؤال "أين كانت المشاركة يوم كنت في الحكم وكان سواك يحكم؟".

في هذه الأثناء، ضغطت اللجنة التنفيذية للهيئات الإسلامية على الوزراء السنّة، فطلبت من الوزيرين النصولي وطبارة عدم حضور جلسة الثقة. إلاّ أنّ عائلتّيْ الوزيرين النصولي وطبارة شكلتا لجنة للرد على حملات التشويه المضادة للحكومة وللوزيرَيْن الشابَيْن اللّذين وُصفا بأنهما لا يمثلان سنّة بيروت.

وصدر بيان عن مجموعة شخصيات سنيّة يتناول معنى المشاركة في الحكم، وما نسميه اليوم "الميثاقية"، مفاده بأن المجلس النيابي مدعو بعد أيام إلى التصويت على الثقة بهذه الحكومة، وفخامتكم تعلم أن هناك فريقاً معيناً من النواب والمواطنين لهم رأي محدد في هذا الموضوع. ألا تعتبر أنت الحَكَم بين الجميع أن الذي أعلنته يجعلك فريقاً ضد فريق من أبنائك، بينما هم جميعاً يعتبرونك أباً لهم؟

ثم اجتمع مفتي الجمهورية والرئيسان صائب سلام ورشيد كرامي وكانت نتيجة الاجتماع ألاّ حلّ إلاّ باستقالة حكومة الرئيس الحافظ لإنهاء الأزمة في البلاد ولوقف الاحتقان السياسي المتصاعد، وعلى أن يبلغ مفتي الجمهورية الرئيس الحافظ هذا الموقف، ويقنعه بالاستقالة كي لا يُضطّر النواب والوزراء السنّة إلى مقاطعة الجلسة وعدم حضورها، فيظهر الانقسام وكأنه طائفي، هذا على الرغم من محاولات قام بها سلام وكرامي لإقناع كتل نيابية مسيحية بعدم المشاركة أيضاً.

جلسة الثقة... السقوط الثاني

زار الرئيس الحافظ مفتي الجمهورية، وأبلغه احترامه لرأيه ولكنه لن يتراجع عن المثول أمام مجلس النواب لمناقشة البيان الوزاري ونيل الثقة عليه، فالمجلس هو المكان الصحيح لحلّ كل الأمور العالقة. هذا الموقف الذي أثار حفيظة عدد من رؤساء الكتل النيابية وعلى رأسهم كرامي وسلام، والهيئات الإسلامية من خارج المجلس التي حملت الرئيس الحافظ المسؤولية عن عدم استقالته. وأعلنت كتلتا سلام وكرامي مقاطعة جلسة الثقة بسبب ضعف تمثيل الطائفة وأهميته والاستماع إلى الشارع السنّي ومطالبه برئيس حكومة جديد ذي تمثيل شعبي.

هلّ صباح الثلاثاء في 12 يونيو (حزيران)، الرئيس الحافظ يحمل البيان الوزاري وينتظر انعقاد الجلسة لقراءته. الأكثرية النيابية حضرت مؤمنة 61 نائباً وهو عدد كبير مقارنة بالضغوط التي مورست على نواب وعلى كتل نيابية لعدم الحضور. لكن المفاجأة كانت أن الوزيرَيْن السنيَيْن طبارة والنصولي لم يحضرا إلى مجلس النواب.

كان الرئيس شمعون يجلس خارج المجلس، فحين طلب منه الدخول إلى قاعة التصويت لمنح الحكومة الثقة وكان بإمكانها الحصول عليها، سأل الرئيس شمعون إذا ما كان الرئيس سلام في الداخل، فقيل له لا إنه غير موجود. فقال إذاً أنا لن أدخل، ففي لبنان لا تتقرر الأمور بحسب الأصوات، بل بحسب التوافق. وهكذا، لم يدخل الى القاعة وكذلك فعل ريمون إده الذي قرر أنه لا يدخل إلى الجلسة قبل وصول الوزيرَيْن السنيَيْن الغائبَيْن، لذا، تقرر تأجيل الجلسة إلى وقت لاحق. لكنها لم تنعقد ثانية، لأن الرئيس الحافظ كان قد اتخذ قراره النهائي بالاستقالة الذي لم يعد عنه حينها.

المزيد من تحلیل