Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لبنان… بري ينصح الحريري بقبول تكليف الـ 59 صوتا

يدرك رئيس الحكومة المستقيل أن رئيس الجمهورية سيرفض حكومة الاختصاصيين

حتى الآن لا تزال الاستشارات النيابية لتكليف رئيس جديد تأليف الحكومة قائمة في موعدها الخميس المقبل.

أما السيناريو المنتظر، فقد يكون بموافقة الرئيس سعد الحريري، المرشح الوحيد حتى الساعة، الذهاب إلى الاستشارات والقبول بمن حضر من الأصوات، بمن فيهم النواب المسيحيين، حتى لو بقيت الكتلتان الوازنتان، أي التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية خارج التسمية. وهو السبب الرئيس الذي كان وراء رغبة الحريري تأجيل الاستشارات من الاثنين إلى الخميس.

نصيحة بري

وتكشف مصادر سياسية لـ"اندبندنت عربية" عن أن الحريري لم يحسم موقفه بعد، وهو زار عين التينة لاستشارة رئيس مجلس النواب نبيه بري وإبلاغه نيته العزوف عن الترشح لمهمة التأليف. لكن رئيس المجلس، الذي أعلن منذ اليوم الأول تمسكه بالحريري رئيساً مكلفاً، نصحه بعدم الاعتذار والقبول بالأصوات الـ59، والإسراع بعدها بتشكيل الحكومة التي يريدها، فيضع بذلك الجميع أمام مسؤولياته وعلى رأسهم بطبيعة الحال رئيس الجمهورية ميشال عون، إذا رفض التوقيع على التشكيلة.

وأصر بري على الحريري ألاّ يطلب تأجيل الاستشارات مرّة أخرى، وسرّب إلى الإعلاميين كلاماً واضحاً مفاده بألاّ تغيير عن الحريري. فغادر رئيس تيار المستقبل مقر الرئاسة الثانية بعدما وعد بري بالتفكير في الأمر، مع ميل إلى الذهاب الخميس مرشحاً إلى الاستشارات، لا مساهماً في إيصال شخصية سنية أخرى.

يدرك الحريري أن حكومة الاختصاصيين، التي يطالب بها الناس منذ أكثر من 60 يوماً، والتي سيرفضها الرئيس عون، قد تدفعه إلى الذهاب إلى حكومة تكنو- سياسية لتجنب مطب التوقيع الرئاسي والغالبية النيابية التي تحتاجها الحكومة لنيل الثقة في مجلس النواب. فيكون في المحاولة الأولى أرضى الناس، وفي الثانية أرضى الثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر، وعندها يمكن أن يقبل بتسمية ممثليه في الحصة السياسية من حكومة التكنو-سياسية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أما حزب الله، المتمسك كما بري بالحريري وإن من غير إعلان واضح، لأنه يعتبر أن غياب الحريري عن المشهد السياسي قد يعرضه للانكشاف خارجياً في ظل الظروف الإقليمية الحالية، فقد يسعى إلى إقناع حليفه التيار الوطني الحر بتسمية الحريري. لكن مصادر التيار تصف هكذا مهمة بـ"المستحيلة"، طالما أن رئيس الوزراء المستقيل يتمسك بحكومة اختصاصيين تقضي باستبعاد رئيس التيار جبران باسيل عنها.

إذاً الساعات الفاصلة عن موعد الاستشارات ستكون حافلة بالاتصالات والمشاورات، في محاولة أخيرة لتوضيح مشهد الخميس. وفي الانتظار، كشفت مصادر دبلوماسية عن اتصال أجراه الرئيس الحريري بالجانب السعودي، سمع خلاله تأكيداً أن الرياض لا تتدخل في الشأن اللبناني وهي تشجع على ما يرضى به المواطنون، الذين يطالبون بحكومة من الاختصاصيين تكسب ثقتهم، وتكون قادرة على العمل لإنقاذ البلاد من الأزمتين الاقتصادية والمالية.

موقف القصر

في مقلب القصر الجمهوري، حيث العلاقة بين عون والحريري ليست في أفضل أحوالها منذ استقالة الأخير، تؤكد المصادر أن الاستشارات لا تزال في موعدها، إلاّ إذا تبلغت دوائر القصر من المرشح الوحيد حتى الآن، أي الحريري، غير ذلك.

ولا تنفي بعض المصادر البحث عن بديل عن الحريري، إذ عاد اسم النائب البيروتي فؤاد مخزومي إلى الواجهة مجدداً، مع علم الرئس عون والمقربين منه بأن أي اسم آخر غير الحريري لن يكون قابلاً للحياة إلاّ بموافقة الحريري نفسه. والتجارب السابقة مع كل من محمد الصفدي وسمير الخطيب أثبتت ذلك.

المزيد من العالم العربي