منحوتات فنية تستلهم تاريخ البحر الأحمر

تحول المكان إلى معرض ضخم بمشاركة أكثر من 20 فنانا سعوديا وعربيا

سمبوزيوم البحر الأحمر تجمع فنانون ونحاتون من دول مختلفة لإنجاز أعمال مستوحاة من هوية المدينة التاريخية (علي جابر)

جدة التاريخية " البلد" أيقونة الثقافة والفن، برزت في مجال الفن التشكيلي وأصبحت رقما لا تخطئه عين الزائر لمحافظة جدة، تاريخ لطالما ألهم الفنانين والشعراء على مر العصور وليس هؤلاء استثناء فنانون ونحاتون تجمعوا هنا للمشاركة في سمبوزيوم البحر الأحمر مبدعون من السعودية ودول عربية وأخرى عالمية عملوا هنا على مدار ثلاثة أيام لإنجاز أعمال مستوحاة من هوية المدينة التاريخية.

وتضم جدة "البلد" عددا هائلا من المباني الأثرية من أبرزها المساجد التاريخية ذات الطراز المعماري المتميز لحوض البحر الأحمر مثل المساجد القديمة، وسور المدينة التاريخي والأسواق المختلفة عن أسواق باقي المدن، كما تشتهر المدينة بحاراتها التاريخية.

أكثر من 20 فنانا سعوديا وعربيا شاركوا في حدث عالمي بمشاركة عدد من فناني دول العالم الذين نحتوا تحفا فنية على مختلف أنواع أحجار الرخام العماني" اللؤلؤة البيضاء" مشكلين مجسمات لها طابع ثقافي وفني بهدف التفاعل مع الخبرات الثقافية العالمية المشاركة.

مجسمات بيضاء تعبر عن روح المكان وعمقه التاريخي تنافس المشاركون بصمت كل واحد منهم يريد أن يترك بصمة هنا قبل أن يعود إلى بلاده ليكشف عما أبدعته أيديهم من منحوتات لا تنطق إلا بلغة الجمال بعد أن ظهرت أعمالهم الفنية التي تعكس معزوفات هؤلاء النحاتين على أوتار الرخام الصلب لتبرز علاقة الفن بالثقافة مستلهمين أنماط الحياة التي سادت في البحر الأحمر قبل آلاف السنين.

تحول المكان إلى معرض ضخم فكل ما ينجز هنا سيبقى في المنطقة ليعرض في محافظة جدة ومحيطها أكثر من ذلك فقد أتاح الملتقى مزيدا من الفرص للحوار وتبادل الخبرات وقال النحات العراقي علي جابر خلال حواره مع اندبننت عربية أن " فكرة اختيار موضوعات مستلهمة من البحر الأحمر انطلقت من أهميته التاريخية في التواصل بين قارتين ثقافيا إضافة إلى كنوزه الطبيعية والمدن التي تأسست على شواطئه"

وأضاف " أن هذا التجمع مهم في الحياة الفنية القادمة للمنطقة بوصفه جديد ومختلف ويحمل طاقة عالية من الجمال والمعاصرة وله وقع مؤثر في الوسط الثقافي والفني ومحفزا لتحريك الطاقات الشابة في النحت باعتباره أكبر الملتقيات عربيا وأهمها عالميا"

استقطاب الخبرات العالمية 

بدوره يشيد النحات السعودي عصام جميل بمشاركة النحاتين السعوديين في تجمع يمكنهم من ارتياد أفاق العالمية " اساليب النحاتين العالمين، كما تحفز هذه المناسبات النحات السعودي على تقديم الافضل مما يساهم في رفع كفاءته لتكن فرصة لتوجيه رسالة عكسية للعالم بأن هناك نحاتين سعوديين قادرين على المشاركات العالمية"

وتابع "عكس هذا التفاعل العالمي الخبرات الثقافية العربية والعالمية على المشهد الفني والثقافي في جدة التاريخية استقطاب الخبرات العالمية والعربية الفنية حالة صحية تثري المشهد المحلي لما يعكسه من نتائج ايجابية على المشهد الفني والثقافي في جدة التاريخية لما تضفيه من تنوع في الطرح الفني المبني على رؤية النحات التي تساهم في التغذية البصرية المنوعة للمتلقي"

حصيلة كبيرة من المنحوتات الفنية ستتراكم عاما تلو الآخر لتزيد من وهج المدينة ومكانتها التاريخية والثقافية وهذا ما رمى إليه منظمون هذا المعرض الإبداعي منذ البداية.

المزيد من منوعات وترفيه