Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

دعوة ترمب الى المشاركة في اول جلسة استماع بشان عزله

القضاء يخيّر الرئيس بين المشاركة و"التوقف عن الشكوى"

يرأس جيري نادلر اللجنة القضائية في مجلس النواب الأميركي (أ.ب.)

دُعِيَ دونالد ترمب رسمياً إلى جلسة استماع للتداول في عزله أمام "لجنة مجلس النواب القضائية"، كي يقرر الخبراء القانونيون إذا كانت إساءة استخدام الرئيس المزعومة لسلطته في تعامله مع أوكرانيا والمساعدة العسكرية المخصصة لها، تشكّل "جرائم وجُنحاً كبرى" وفق تعريفات الدستور. 

وفي رسالته للبيت الأبيض، دعا جيري نادلر الرئيس الأميركي ووكلاء الدفاع عنه، إلى حضور جلسة الاستماع، وكذلك وعد رئيس اللجنة القضائية بـ"إجراء نزيه وتثقيفي".

وجاء في رسالة نادلر، "لدى الرئيس خيارين...  إما أن يستغل هذه الفرصة كي يُمثَّل في جلسات العزل، أو يكف عن الشكوى حول العملية... آمل أن يختار المشاركة في التحقيق، بشكل مباشر أو بواسطة محامٍ، مثلما فعل رؤساء آخرون قبله".

وقد أعطى نادلر الرئيس ترمب اجل آخر للإجابة عما إذا كان سيحضر. كذلك سأل رئيس اللجنة القضائية عن اسم محاميه.

وتجدر الإشارة إلى أن جلسة الاستماع التي تنظمها لجنة مجلس النواب القضائية تُطلِقْ رسمياً عملية استكشافية للتوصّل إلى قرار بشأن العزل، بعد جلسات مخصصة لجمع الأدلة استغرقت أسبوعين تخللتها شهادات صادمة من مسؤولين ربطوا بشكل صريح الرئيس الأميركي مع دعوات لأوكرانيا  كي تجري تحقيقاً بشأن [المرشح الديمقراطي إلى الرئاسة] جو بايدن وإبنه، مقابل تقديم مساعدة عسكرية لها وزيارة للبيت الأبيض من قبل رئيسها.

كذلك، كتب نادلر في رسالته، "نحن نتوقع مناقشة الإطار الدستوري الذي من خلاله قد يحلّل مجلس النواب الأدلة التي جمعت في التحقيق الحالي. نحن سنناقش إذا كانت أفعالك المزعومة تخوّل المجلس ممارسة الصلاحية التي تسمح له بتبني مواد (من الدستور) تخص العزل".

ويصل طلب اللجنة إلى البيت الأبيض متزامناً مع صدور تقرير عن لجنة الموازنة التابعة لمجلس النواب، يؤكد فيه أن "مكتب الإدارة والموازنة" التابع للبيت الأبيض انخرط في "نمط من إساءة المعاملة" بامتناعه عن إرسال المعونة العسكرية لأوكرانيا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى نحوٍ مُشابِه، وجد ملخصٌ أعدّته اللجنة نفسها عن الوثائق الصادرة من "مكتب الإدارة والموازنة" البيت الأبيض أن ذلك المكتب أعلن عن خطة لحجب المعونة العسكرية في 18 يوليو(تموز) الماضي، قبل أيام قليلة من إجراء مكالمة الخامس والعشرين من يوليو (تموز) الهاتفية بين ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي التي كانت في لب التحقيق المتعلق بالعزل.

وفي يوم المكالمة الهاتفية نفسه، وقّع مسؤول في "مكتب الإدارة والموازنة" التابع للبيت الأبيض على سحب المعونة العسكرية التي تبلغ 250 مليون دولار، من أرصدة البنتاغون والمخصصة لأوكرانيا. ولم يُطلَقْ ذلك المبلغ [الذي يهدف إلى لتغطية تكاليف المعونة العسكرية لأوكرانيا] إلا في 12 سبتمبر.

وفي السياق نفسه، أوردت اللجنة إن سلوك مكتب الإدارة والموازنة "غير القانوني"، بما فيه حبس طرف سياسي معين لمقدار "مهم" من معونة مخصصة لأوكرانيا حتى نهاية السنة الضريبية، يمكن أن يحفز على إصدار تشريع يمنع مكتب الإدارة والموازنة من تقنين أو تأخير معونة مُصادق عليها من قبل الكونغرس.

وكان واضعو الدستور الأميركي قد حدّدوا مفهوم إقصاء الرئيس من مكتبه، عِبْرَ الكونغرس، على أساس "الخيانة والرشوة وجرائم وجُنح كبرى"، على الرغم من أن تعريفات هذه المصطلحات غير محدّدة في الدستور، وهذا ما يمنح مجالاً للتأويل.

وخلال اجتماع دستوري في 1787، رأى واضعو الدستور أن عبارة "الخيانة والرشوة" وحدها غير كافية لشمول المخالفات التي تتطلب عزل الرئيس، فأضافوا عبارة "الجرائم والجُنح الكبرى" لتشمل عدداً من المخالفات خارج الأعمال الإجرامية.

وتعرّف أوراق الكسندر هاملتون الفيدرالية العزل بأنه "طريقة من التحقيق الوطني حول تصرّف شخصيات عامة" يزعم أنها انتهكت "ثقة الجمهور".

ويمكن أن يبدأ الكونغرس عملية المحاكمة الهادفة إلى العزل إذا تحقق تصويت بأغلبية بسيطة تدعم المواد المتصلة بالعزل المنصوص عليها في الدستور. وعند ذلك تبدأ محاكمة في مجلس الشيوخ.

وفي أوقات سابقة، عُزل رئيسان أميركيان هما أندرو جونسون (1868) وبيل كلينتون (1999) على الرغم من تبرئتهما لاحقاً من قبل مجلس الشيوخ. في المقابل، استقال ريتشارد نيكسون من الرئاسة 1974 حين أصبح واضحاً أنه سيُعزَل.

© The Independent

المزيد من دوليات