Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"برنت" يتجاوز 65 دولاراً... هل تستمر موجة الصعود؟

وكالة الطاقة الدولية تتوقع استمرار الفائض في 2020 رغم تخفيضات "أوبك+" الأخيرة

مضخة نفط في تكساس الأميركية  (رويترز)

استفادت أسواق النفط من البيانات الإيجابية الحديثة سواء فيما يتعلق بالانتخابات العامة في بريطانيا أو الأخبار الإيجابية التي تتعلق بالنزاع التجاري بين الولايات المتحدة الأميركية والصين، لكن الرهان مازال قائما على إسدال الستار على أكبر نزاع تجاري بين واشنطن وبكين حتى تستمر موجة الصعود وتنتهي الخسائر التي سجلتها السوق خلال الفترات الماضية ولا تزال مستمرة حتى الآن.

وخلال تعاملات أمس الجمعة، صعد النفط لأعلى مستوياته في نحو ثلاثة أشهر، إذ بدا أن التقدم في سبيل تسوية النزاع التجاري الأميركي الصيني ونتيجة الانتخابات العامة في بريطانيا يبددان غمامتين كانتا تخيمان على شهية المستثمرين للمخاطرة.

وقالت مصادر أميركية، يوم الخميس الماضي، إن واشنطن حددت شروطها لإبرام اتفاق تجارة مع بكين، إذ عرضت تعليق بعض الرسوم الجمركية على السلع الصينية وخفض أخرى في مقابل مشتريات صينية لمزيد من السلع الزراعية الأميركية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وصعد خام القياس العالمي "برنت" إلى 65.22 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوياته منذ منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي. وزاد خام غرب تكساس الوسيط 74 سنتا إلى 59.92 دولار للبرميل.

وعلى مدار العام ونصف الماضي، تسببت الحرب التجارية في العديد من الأزمات الاقتصادية التي تواجهها جميع اقتصاديات العالم "المنهكة" بالفعل، بينما تلقي الضبابية حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بظلالها. وفاز حزب المحافظين الحاكم في بريطانيا بأغلبية كبيرة في الانتخابات العامة التي أجريت الخميس، مما يعطيه القدرة على إتمام عملية انسحاب البلاد من الاتحاد.

ارتفاع عدد حفارات النفط الأميركية

في سياق متصل، أضافت شركات الطاقة الأميركية حفارات نفطية للمرة الأولى في ثمانية أسابيع على الرغم من مواصلة المنتجين المستقلين خططهم لتقليل الانفاق على عمليات الحفر الجديدة.

وقالت شركة "بيكر هيوز"، لخدمات الطاقة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة وثيقة، إن الشركات أضافت أربعة حفارات نفطية في الأسبوع المنتهي في الثالث عشر من ديسمبر (كانون الأول) الحالي ليصل العدد الإجمالي إلى 667 حفارا. وخلال الأسبوع نفسه قبل عام، كان هناك 873 حفارا نفطيا قيد التشغيل في الولايات المتحدة.

ويبقي ذلك عدد حفارات النفط النشطة في مسار نحو تسجيل أول هبوط سنوي منذ عام 2016 . لكن الانخفاض، 218 حفارا فقط في المجمل، أقل كثيرا من الهبوط المسجل في عام 2015 الذي بلغ 963 حفارا، وفقا لبيانات بيكر هيوز التي ترجع إلى عام 1987.

وسجل عدد حفارات النفط النشطة، وهو مؤشر أولي للإنتاج مستقبلا، تراجعا قياسيا على مدار 12 شهرا متتاليا، مع قيام شركات الاستكشاف والإنتاج المستقلة بخفض الإنفاق على عمليات الحفر الجديدة بينما يسعى المساهمون إلى تحسين العوائد وسط بيئة من أسعار الطاقة المنخفضة.

توقعات بارتفاع المخزونات بشكل حاد في 2020

وفي تقرير حديث، قالت وكالة الطاقة الدولية، إن مخزونات النفط العالمية قد ترتفع بشكل حاد رغم اتفاق بين أوبك وحلفائها على زيادة تخفيضات الإنتاج وتباطؤ نمو إنتاج الولايات المتحدة.

وأضافت الوكالة في تقريرها الشهري، إنه على الرغم من التخفيضات الإضافية التي أقرتها أخيراً منظمة "أوبك" و"أوبك +"، وتقليص توقعاتنا لنمو إمدادات الدول غير الأعضاء في أوبك في 2020 إلى 2.1 مليون برميل يوميا، قد ترتفع مخزونات النفط العالمية بمقدار 700 ألف برميل في الربع الأول من 2020".

واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجون آخرون بينهم روسيا، مجموعة "أوبك +" للمنتجين، الأسبوع قبل الماضي على كبح إضافي للإنتاج بمقدار 500 ألف برميل يوميا في الربع الأول من 2020 من أجل تحقيق التوازن في السوق ودعم الأسعار، لكن دون التعهد بإجراء ملزم لما بعد مارس (آذار).

وذكرت وكالة الطاقة الدولية أنه "حتى إذا التزمت أوبك+ على نحو صارم بالاتفاق الجديد وظلت المشكلات السياسية تعرقل صادرات إيران وليبيا وفنزويلا، سيتم سحب 530 ألف برميل يوميا من الخام فقط من السوق مقارنة مع إنتاج نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

ويتعارض ذلك مع بحث حديث صادر عن "أوبك" توقعت فيه فائضا صغيرا في سوق النفط خلال العام المقبل بسبب تقييد السعودية للإنتاج حتى قبل سريان أحدث تخفيضات للإمدادات.

وأوضحت الوكالة إن إنتاج أوبك+ يتجه أيضا لتجاوز الطلب المتوقع على نفط المجموعة بمقدار 700 ألف برميل يوميا في النصف الأول من العام القادم وبمقدار مليون برميل يوميا في النصف الثاني. وعدلت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو إمدادات الدول غير الأعضاء في أوبك في 2020 بالخفض بمقدار 200 ألف برميل يوميا بفعل تباطؤ مستمر في الولايات المتحدة، وتوقعات مخفضة للبرازيل وغانا وأيضا تخفيضات إضافية من (حلفاء أوبك).

ومن المتوقع أن يأتي الانخفاض الأكبر من إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة، حيث تقلص الشركات التي تشغل الحقول الإنفاق بسبب ضغط المستثمرين لتحسين العائدات. وتُقدر وكالة الطاقة الدولية أن إجمالي نمو إنتاج النفط الأميركي سيتباطأ إلى 1.1 مليون برميل يوميا في 2020 من 1.6 مليون برميل يوميا هذا العام.

المزيد من اقتصاد