داود أوغلو يطلق حزبا معارضا لـ "عبادة الشخصية"

انتقد رئيس الوزراء التركي السابق السلطات الواسعة الممنوحة للرئاسة

رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أوغلو خلال إطلاقه "حزب المستقبل" (أ.ف.ب)

أطلق رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أوغلو، وهو الحليف السابق لرجب طيب أردوغان، حزباً جديداً، اليوم الجمعة، قائلاً إنه يهدف إلى معارضة سياسة "عبادة الشخصية".

وقال داود أوغلو، وهو يقف تحت لافتة ضخمة تحمل صورة مؤسس جمهورية تركيا مصطفى كمال أتاتورك، أثناء احتفال لإطلاق الحزب في أنقرة، "كحزب، نرفض أسلوب السياسة التي يتم فيها عبادة الشخصية وموظفين سلبيين".

وكان وفد يضم قريبين من داود أوغلو قدموا، الخميس، إلى وزارة الداخلية طلباً لتسجيل هذا الحزب الجديد، الذي سيكون اسمه "حزب المستقبل".

ولم يذكر أوغلو اسم أردوغان خلال كلمته التي استمرت نحو ساعة، لكنّه انتقد بوضوح السلطات الواسعة الممنوحة للرئاسة بموجب التعديلات الدستورية العام الماضي.

وأضاف السياسي، الذي استقال من حزب العدالة والتنمية الحاكم في سبتمبر (أيلول) الماضي، "لن يكون ممكناً الحصول على مجتمع ديمقراطي بوجود نظام مثل هذا".

وأكّد داود أوغلو أن حزبه سيدافع عن حقوق الأقليات وسيادة القانون وحرية الصحافة والقضاء المستقل، في إشارة إلى تدهور الحقوق المدنية خلال حكم أردوغان.

يقول المحللون إنه يسعى إلى استمالة الناخبين المسلمين المحافظين المنتمين حالياً إلى الحزب الحاكم. وعلى الرغم من أن قلة منهم يتوقعون أن يجتذب الحزب الوليد أكثر من جزء ضئيل من الناخبين، فقد يكون ذلك كافياً لإحداث مشكلات لأردوغان.

من هو داود أوغلو؟

كان داود أوغلو رئيساً للوزراء بين عامي 2014 و2016، بعدما شغل حقيبة الخارجية قبل أن ينشق عن أردوغان الذي يحكم تركيا منذ 16 عاماً. وهو أستاذ جامعي سابق، وكان مهندس السياسة الخارجية التركية الأكثر وضوحاً في الشرق الأوسط، وظل لوقت طويل أحد أقرب حلفاء أردوغان منذ توليه الحكم في 2003.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن الرئيس التركي أجبره على الاستقالة عام 2016، وسط خلافات بين الرجلين على ملفات عدة، خصوصاً تعديل الدستور الذي يهدف إلى تعزيز سلطات رئيس الدولة.

وبعد صمت طويل، تخلى رئيس الوزراء السابق عن موقفه المتحفظ وأخذ ينتقد أردوغان. لكن انتقادات كثيرة توجه إليه باعتباره مهندس جهود أنقرة لتبني موقف أكثر تدخلاً وحزماً في الشرق الأوسط، مثل دعم جماعة الإخوان المسلمين وحلفائها في عدد من البلدان العربية ومساندة المجموعات المسلحة في سوريا.

معارضو أردوغان

ليس داود أوغلو المنشق الوحيد. فقد أعلن علي باباجان، الذي كان نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للاقتصاد إبان حكم أردوغان، أنه سيطلق حزبه في الأسابيع المقبلة.

ويأمل معارضو أردوغان في أن تسهم هذه الأحزاب المعارضة في إضعاف حزب العدالة والتنمية، الذي تعرض لهزيمة غير مسبوقة في آخر انتخابات بلدية في مارس (آذار) الماضي، على خلفية صعوبات اقتصادية.

وخسر حزب أردوغان هذه الانتخابات في أنقرة وإسطنبول، بعدما سيطر على بلديتيهما طوال 25 عاماً.

المزيد من دوليات