Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عقدة قانون الانتخاب العراقي تعطّل البرلمان

"مقترحات جديدة والمشكلة الرئيسية هي تباين المعلومات بشأن عدد الأقضية"

يسعى قانون الانتخابات الجديد إلى تحقيق المطلب الأول للمتظاهرين وهو إجراء انتخابات مبكرة (رويترز)

حولت الخلافات الكبيرة بين الكتل السياسية جلسات البرلمان العراقي إلى "تشاورية" غير رسمية بعد أن كانت مخصصة لإقرار قانون الانتخابات، في وقت تباينت المقترحات بشأن الدوائر والقوائم الانتخابية، وتركزت الخلافات حول المادة 15 من مسودة القانون والمتعلقة بآلية الانتخاب وطريقة احتساب الأصوات، وأصرت كتلة "سائرون" على أن يكون الانتخاب بطريقة الدوائر المتعددة بينما طالبت كتل أخرى مثل "التحالف الكردستاني" بالإبقاء على عدد الدوائر الحالية (18 دائرة).

مقترحات جديدة

وكشفت وثيقة موقعة من القيادي في تحالف "الفتح" أحمد الأسدي عن مقترحات جديدة لقانون الانتخابات جاء فيها "ندعم مقترح الدوائر المتعددة في المحافظة الواحدة، ومن أجل حلّ الإشكالية الفنية والإدارية والتي قد تحتاج إلى سنوات لإكمال مقدماتها، نقترح تقسيم المحافظة إلى دائرتين أو أكثر، وتكون المحافظة التي لا يزيد عدد سكانها عن مليونين ونصف المليون نسمة ثلاث دوائر انتخابية، بينما تكون بغداد والموصل أربع دوائر انتخابية، وبحسب التوزيع الجغرافي وإحصاءات وزارة التجارة وسجلات الناخبين".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كما أقترح تحالف "الفتح" أن يكون الترشح فردياً ويحصل الفائز على نسبة أصوات 100 في المئة مع ضمان تحقيق "كوتا" النساء. "كتلة التغيير" الكردية، من جهتها، اقترحت أن يكون قانون الانتخابات 50 في المئة للقوائم الانتخابية الأعلى أصواتاً، وتكون ضمن دائرة انتخابية واحدة، في حين طالب بعض الأطراف بجعل العراق دائرة انتخابية واحدة.

اعتراضات قانونية

وأكد عضو اللجة القانونية في البرلمان العراقي يونادم كنا أن "المشكلة الرئيسية التي تواجه مشروع قانون انتخابات مجلس النواب المقبل هي اختلاف المعلومات بشأن عدد الأقضية على اعتبار الدائرة الانتخابية على مستوى قضاء".

أضاف "اللجنة زودت من ثلاث جهات عن عدد الأقضية وكلها تختلف بالأعداد، إذ إن مفوضية الانتخابات زودتنا بعدد 329 قضاء بعموم البلاد، في حين وزارة التخطيط ذكرت أن عدد الأقضية 140 أما مجالس المحافظات فتقول 163 وخمسة مختلفاً عليها أي المجموع 168، لذلك فإن اللجنة لا تستطيع ضمان الدائرة الانتخابية قضاء ما لم تزود بمعلومات دقيقة بعدد الأقضية"، وأشار كنا إلى أنه "في حال عدم الحصول على معلومات دقيقة ومؤكدة ربما سنذهب للخيار الثاني وهو باعتبار المحافظة دائرة واحدة"، وهو ما يخالف رأي الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي طالب عبر صفحة مستشاره صالح محمد العراقي، على موقع "فيسبوك"، البرلمان بالتصويت على "ما ينفع الشعب"، بينما اقترح شكل قانون الانتخابات "المطلوب"، وهو "الدوائر المتعددة"، واقترح العراقي، تشريع قانون انتخابات بدوائر متعددة وترشيح فردي بنسبة 100 في المئة لكل محافظة، مع الأخذ في الاعتبار عدد النفوس، و"نصح" بإلغاء تصويت الخارج و"لو موقتاً أو التدقيق به بصورة جيدة أو إعانتهم للتصويت داخل العراق قدر الإمكان، والتشدد بخصوص تصويت الجهات الأمنية"، وهدّد بقوله "في حال عدم التصويت أو التسويف، فسيقول الشعب كلمته" بحسب تعبيره.

خلط الأوراق

وأكد النائب عن تحالف "سائرون" جواد حمدان الساعدي أن تصريحات بعض النواب حول المطالبة بإعادة الأمين العام لمجلس الوزراء مقابل التصويت على قانون الانتخابات عملية لخلط الأوراق ولضرب مشروع الإصلاح الذي يقوده مقتدى الصدر.

وقال الساعدي في بيان "ما حصل أخيراً بعد دخول النواب إلى قاعة الجلسات وتحقيق النصاب هو عدم افتتاح الجلسة من قبل الحلبوسي، وفتح باب النقاش حول قانون الانتخابات"، وأوضح أن "اللجنة القانونية قدمت أربعة مقترحات، أولها اعتماد الدوائر المتعددة على مستوى القضاء وأعلى الأصوات"، مؤكداً أن "هذا كان مقترح "سائرون" الذي وافقت عليه غالبية الكتل السياسية باستثناء الأكراد الذين كانوا مع المحافظة دائرة انتخابية واحدة واعتماد نظام سانت ليغو 7.3".

أضاف "نواب "سائرون" طالبوا رئيس المجلس بعقد الجلسة لتحقق النصاب وأن تُعرض مقترحات اللجنة القانونية للتصويت"، وتابع "تفاجئنا بانسحاب نواب كتلة "الفتح" من أجل كسر النصاب القانوني للجلسة".

انتخابات مبكرة

ويسعى إقرار قانون الانتخابات إلى تحقيق المطلب الأول للمتظاهرين، وهو إجراء انتخابات مبكرة، لكن المخاوف من استمرار الخلافات قد تحول دون تحقيق ذلك وتسويف المطالب، وعلق النائب هوشيار عبد الله على التأخير في التصويت على قانون الانتخابات، في تغريدة على حسابه في "تويتر" "الخدعة آتية في الطريق، نظام الدوائر المتعدد في قانون الانتخابات الهدف منه تأخير إجراء الانتخابات مدة طويلة، لأن الإجراءات الإدارية والفنية لتوزيع الدوائر على مستوى الأقضية تحتاج سنتين، باختصار توزيع الدوائر على مستوى الأقضية مشكلة آنية ومستقبلية ستعرفون تداعياتها".

وعقد البرلمان العراقي، الأربعاء 11 ديسمبر( كانون الأول)، جلسة خاصة للتصويت على قانون انتخابات جديد، بعد تقديم مشروعين من رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، لكنه قام بتأجيلها حتى إشعار آخر.

المزيد من العالم العربي