Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إسرائيل تعمل على تحويل الضفة الغربية إلى "جزر صغيرة معزولة"

لا تسمح تل أبيب للفلسطينيين بالبناء في المنطقة المصنفة (ج)

تعمل السلطات الإسرائيلية على تحويل الضفة الغربية إلى "جزر صغيرة معزولة"، من خلال الاستيطان الإسرائيلي وشبكة الطرق، بهدف قطع الطريق على إقامة دولة فلسطينية.

وتنتشر المستوطنات الإسرائيلية البالغ عددها 176، ويسكنها نحو 700 ألف مستوطن، في الضفة الغربية، في حين تخضع نحو 60 في المئة من مساحة الضفة البالغة 5664 كيلومتراً والمصنفة (ج) إلى السيطرة الإسرائيلية الكاملة.

وتعهد وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي نفتالي بينيت بشن حملة هدم غير مسبوقة للمباني الفلسطينية الواقعة في المنطقة (ج)، تحت ذريعة البناء من دون ترخيص من السلطات الإسرائيلية.

ولا تسمح إسرائيل للفلسطينيين بالبناء في تلك المناطق، التي توجد فيها المستوطنات، بل تعمل على ضمها إلى إسرائيل، بحسب ما توعد به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكثر من مرة خلال الأشهر الماضية.

رؤساء مجالس المستوطنات

وفي خطوة وصفت بالاستباقية وغير المنطقية، عبّر رؤساء مجالس مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية عن احتجاجهم على بناء الفلسطينيين على أطراف قراهم.

وقال زعماء المستوطنين إن بناء الفلسطينيين "يعيق التواصل الجغرافي للمستوطنات ويؤثر في حركتهم"، وطالبوا نتنياهو بالتدخل لإنهاء ما وصفوه "بمهزلة البناء الفلسطيني غير الشرعي".

وتؤدي زيادة عدد الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى التوسع السكني وإلى حاجتهم للبناء خارج مدنهم وقراهم باتجاه المناطق المصنفة (ج).

لذلك، تعمل إسرائيل على عرقلة إقامة مشروع سكني فلسطيني في قرية ترمسعيا شمال رام الله في منطقة مصنفة (ب) وفق اتفاق أوسلو.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحصلت الشركة المنفذة للمشروع على ترخيص من السلطة الفلسطينية لإقامته على مساحة 80 دونماً، تقع على تل بالقرب من بؤرة استيطانية تسمى "عادي عاد"، وتعيش فيها مجموعة من المستوطنين المتطرفين.

ويحاول المستوطنون منع إقامة المشروع السكني في ظل بدء السلطات الإسرائيلية بإصدار أوامر هدم في مناطق المصنفة (ب)، التي تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية الإدارية فقط.

إقامة دولة فلسطينية

وقالت مصادر فلسطينية لـ "اندبندنت عربية"، إن احتجاج المستوطنين يهدف إلى توفير الأرضية المناسبة لضم إسرائيل لمناطق (ج) والأغوار وفرض السيادة الإسرائيلية عليها.

ويعمل نتنياهو في هذه الفترة من أجل الحصول على دعم أميركي لضم الأغوار والمستوطنات إلى إسرائيل، وذلك بعد شرعنة واشنطن للمستوطنات. ومن شأن ذلك إن حصل أن يؤدي إلى تدمير إمكانية إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس.

وقال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف لـ "اندبندنت عربية"، إن إسرائيل تعمل ضمن إستراتيجية طويلة الأمد لتقسيم المدن والقرى والبلدات الفلسطينية إلى "كانتونات" وإلى ضم القدس والأغوار، بهدف قتل حل الدولتين وإقامة حكم ذاتي فلسطيني محدود على تلك المناطق المجزأة.

وأضاف عساف أن إسرائيل تعمل بالتوازي مع ذلك على ربط المستوطنات الكبيرة والصغيرة ببعضها عبر شبكة طرق متصلة، وإلى ربطها بشكل مباشر بإسرائيل.